زيورخ - (د ب أ): واصل النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، متعدد الأدوار - الذي يجمع بين صلابة المدافع وفعالية المهاجم - تألقه مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، ليقوده إلى حجز مكان في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم.
وأمام نحو 70 ألف متفرج في أتلانتا، كانت الدقائق الأخيرة تمر سريعا خلال دور الثمانية لمونديال الأندية بين سان جيرمان وبايرن ميونخ الألماني، وتمسك الفريق الفرنسي بتقدمه الضئيل 1 / صفر، لكن حالتي الطرد اللتين تعرض لهما لاعباه ويليان باتشو ولوكاس هيرنانديز أعادتا الأمل الى الفريق البافاري في إمكانية إدراك التعادل بطريقة دراماتيكية، ومع ذلك، لم يكن الوقت في صالحهم، حيث كانت عقارب الساعة لا ترحم أحدا.
وفي الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، دفع بايرن بكل لاعبيه إلى الأمام، ليجد حكيمي نفسه محاصرا قرب الخط الجانبي، وسط غابة من القمصان الحمراء.
كان الخيار البديهي أن يحتفظ بالكرة ويقتل الوقت، لكنه لم يفعل ذلك أمام ضغط هاري كين الذي لم يهدأ، حيث انطلق بسرعة البرق متجاوزا دايوت أوباميكانو وتوماس مولر، تاركا إياهم يلاحقون طيفه.
كان هناك شيء من الشعر في الطريقة التي انساب بها بينهم، قبل أن يحسم الأمر بأسلوب أقل فنية لكنه أكثر حسما، إذ واجه كونراد لايمر ومع اقتراب سيرج نابري، مرر الكرة إلى عثمان ديمبيلي، الذي سدد بيمناه كرة قوية أنهت آمال الفريق الألماني تماما.
وقال حكيمي بعد اللقاء: «بعدما راوغت المدافعين، رفعت رأسي للتمرير، ورأيت عثمان وأعطيته الكرة لأني كنت واثقا أنه سيحدث الفارق».
ويعتبر حكيمي من أبرز لاعبي بطل أوروبا، الذي أصبح على بعد مباراتين فقط من تحويل نجاحه القاري إلى لقب عالمي، رغم أنه يلعب في مركز الظهير الأيمن، فإن حضوره يغطي كل الخطوط الأمامية في المنظومة المرنة للإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق العاصمة الفرنسية.
هذا التنوع التكتيكي يضيف بعدا جديدا لأسلوب إنريكي، وعلق المدرب الإسباني قائلا: «اليوم لعب حكيمي في مركزه الطبيعي أكثر، لم يكن هناك وقت ليتحرك بحرية بسبب ضغط المنافس، لكننا عندما نهاجم نبحث عن إشغال أكبر عدد ممكن من المساحات، والتنقل هو أحد نقاط قوتنا، وفي هذا الجانب حكيمي يطبق التعليمات بشكل مثالي».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك