كتبت أمل الحامد:
تحرص لجنة الصحة والسلامة المهنية بالاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين سنوياً على مواصلة حملتها التوعية بعنوان «الحُر للسلامة في فصل الصيف» وذلك بالتزامن مع بدء تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، الذي يمنع تشغيل العمال الذين تقتضي طبيعة عملهم الوجود تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة خلال الفترة من الساعة 12 ظهراً وحتى الساعة 4 عصراً ابتداءً من 15 يونيو وحتى 15 سبتمبر المقبل.
وأوضحت سارة النعيمي نائب الرئيس للصحة والسلامة المهنية لـ«أخبار الخليج» أن منذ انطلقت الحملة بتاريخ 15 يونيو وحتى يوم الخميس (3 يوليو) تم إجراء 9 زيارات ميدانية لمواقع عمل في مؤسسات الإنشاءات والمقاولات والمصانع ومحطات الصرف الصحي، بمعدل 3 زيارات في الأسبوع، إلى جانب وجود زيارات لمواقع غير مجدولة، وذلك بهدف رفع الوعي بأهمية الالتزام بإجراءات الصحة والسلامة المهنية خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف، وتفادي المخاطر المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.
وأشارت إلى أن عمال النظافة من الفئات المستهدفة التي يتم العمل على توعيتهم بأهمية السلامة في فصل الصيف خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة في فترة الصباح، إذ تبدأ فترة عملهم فجراً وتنتهي في فترة مبكرة قبل بدء تطبيق القرار.
وتشمل الحملة توزيع منشورات توعوية بعدة لغات، وتنظيم زيارات ميدانية لمختلف مواقع العمل، بالإضافة إلى حملات إعلامية على المنصات الرقمية، وذلك لتعزيز ثقافة السلامة بين العمال وتوضيح حقوقهم وواجباتهم خلال فترة تطبيق القرار.
واستعرضت النعيمي بعض المعلومات التوعوية في فصل الصيف للعمال خصوصاً أنهم يفضلون تناول الأطعمة المضاف إليها البهارات، مشددة على ضرورة تقليل الكميات المستخدمة من الزيوت والبهارات في إعداد الأطعمة لكونها مع ارتفاع درجات الحرارة تؤدي إلى تقليل الإنتاجية نتيجة للشعور بالحرقة، داعية إلى تناول 3 لترات من الماء الذي يعد أمراً مهماً للحفاظ على رطوبة الجسم وعمل وظائف الجسم والعقل بشكل سليم في ارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، قال عبدالله المعراج نائب الرئيس للإعلام والعلاقات العامة نائب رئيس لجنة الصحة والسلامة المهنية بالاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين لـ«أخبار الخليج»: «بعد مرور أكثر من عشر سنوات على انطلاق «حملة الحُر للسلامة في فصل الصيف»، يمكننا القول بثقة إن الحملة أصبحت نموذجاً وطنياً في رفع مستوى الوعي ببيئة العمل الآمنة، خصوصاً في فترات ارتفاع درجات الحرارة. لقد أسهمت الحملة في تعزيز ثقافة السلامة بين العمال وأصحاب العمل، كما دعمت تطبيق القرار الوزاري الخاص بحظر العمل وقت الظهيرة، والذي كان للاتحاد الحُر دور في الدعوة إلى تمديده ليغطي فترة أطول من الصيف بدءاً من عام 2025». وأكد أن الحملة استطاعت أن تصل إلى آلاف العمال بشكل مباشر وغير مباشر، سواء من خلال الزيارات الميدانية أو المواد التوعوية أو التعاون مع النقابات والشركاء في القطاع الخاص. رغم ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة، من بينها تفاوت الالتزام من بعض المنشآت الصغيرة، وصعوبة الوصول المنتظم إلى جميع مواقع العمل الخارجية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتحديث المحتوى بما يواكب التطور التكنولوجي واللغات المتعددة للعمال. وأضاف: «أهدافنا المستقبلية هي توسيع نطاق الحملة لتشمل محاور مثل الإسعافات الأولية والوقاية من الإصابات الحرارية، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع مزيد من المؤسسات والشركات إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني وجهات معنية بالسلامة لتعزيز تأثير الحملة وضمان استدامتها.«

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك