أعربت «النائب» حنان فردان عن معارضتها لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والصور الفضائية في رصد مخالفات البناء معتبرة أن هذه الأساليب تشكل انتهاكا صارخا لخصوصية المواطنين وحرمة منازلهم.
وانتقدت النائب حنان فردان إعلان وزارة شؤون البلديات والزراعة رصد 101 مخالفة بناء خلال ثلاثة أشهر باستخدام هذه التقنيات، مؤكدة أن الكفاءة التقنية لا تبرر التعدي على حقوق الناس مشددة على أن المجتمع البحريني المحافظ يقدس خصوصية الأسرة وحرمة المنزل ولا يمكن قبول أي شكل من أشكال المراقبة الجوية على الناس دون علمهم وموافقتهم.
واقترحت فردان حصر استخدام هذه التقنيات في المباني الجديدة تحت الإنشاء أو تلك التي تشهد أعمال هدم وإعادة بناء معتبرة أن القدرة على رصد التغييرات الطفيفة تعني عمليا إمكانية التجسس على أدق التفاصيل الخاصة داخل أسوار العقار وهو أمر غير مقبول دينيا وأخلاقيا وقانونيا.
وطالبت بإعادة توجيه هذه الإمكانات التقنية المتطورة لخدمة المواطنين مباشرة مقترحة توظيفها في رصد ومعالجة مشاكل الصرف الصحي المزمنة وتحسين جودة الطرق والبنية التحتية ودراسة أسباب الازدحام المروري وإيجاد حلول عملية لها، كما دعت إلى مراجعة شاملة لأنظمة البناء لتتوافق مع احتياجات المواطنين خاصة في الوحدات الإسكانية محدودة المساحة قائلة: «بدلا من عقلية الغرامات والمخالفات نحتاج إلى نهج توعوي يراعي الظروف المعيشية الصعبة لكثير من الأسر البحرينية».
وأكدت النائب حنان فردان أن التقنية يجب أن تكون في خدمة الإنسان لا أداة للرقابة الصارمة معربة عن أملها في توجيه الذكاء الاصطناعي لحل مشاكل الناس بدلا من ملاحقتهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك