بينما كانت أسهم وترشيحات فريق بني جمرة تحلّق عالياً في سماء التوقعات لنيل لقب دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة لموسم 2024-2025، وسط إجماع من الفنيين والمتابعين على قدرته في حسم البطولة، إلا أن رياح النهائي لم تجرِ بما اشتهته طموحات الفريق. فقد انقلبت المعطيات في اللحظات الحاسمة، وتحديدًا في مباراتي النهائي الأول والثاني، اللتين خسرهما الفريق بثلاثة أشواط دون رد أمام فريق الشباب، الذي بدوره اقتنص اللقب ورفع درع الدوري عن جدارة.
في هذا السياق، سألنا الكابتن محمد جابر مدرب فريق بني جمرة عن الأسباب التي أدت إلى تراجع الفريق، لاسيما في المواجهتين الحاسمتين.
* بداية، كيف تقيم أداء الفريق في مباراتي النهائي مقارنة بالمستوى الذي قدمه طوال الموسم؟
المستوى لم يرتق للتطلعات، خاصة إذا ما قورن بالأداء الفني المعروف عن نادي بني جمرة.
* هل تعتقد أن الثقة الزائدة بسبب سجل الفريق الخالي من الهزائم أثرت سلبا على اللاعبين في النهائي؟
الثقة عامل بسيط ساهم في الخسارة، لكنها ليست السبب الرئيسي.
* كيف كانت تحضيرات الفريق للنهائيين من النواحي البدنية والفنية والذهنية؟
كانت التحضيرات غير مثالية للفريق، بسبب ظروف خارجة عن الإرادة تزامنت مع نهاية الموسم، من إصابات ونقص في اللاعبين خلال أهم مراحل الموسم.
* هل واجهتم أي عراقيل أو تحديات في الفترة التي سبقت النهائي؟
كما ذكرت سابقًا، فإن نقص اللاعبين والظروف المحيطة أدى إلى عدم اكتمال الصفوف خلال التدريبات.»
* رغم الاستقرار الفني ووفرة عناصر الخبرة، ما الذي افتقده الفريق في المباراتين الحاسمتين؟
الفريق افتقد التركيز في اللحظات الحاسمة، رغم سيطرتنا على أغلب فترات المباراتين وتقدمنا في معظم مجرياتهما.
* إلى أي مدى لعب العامل النفسي والضغط الجماهيري دورا في نتيجة المباراتين؟
العامل النفسي كان له تأثير كبير بعد الهزيمة في المباراة الأولى.
* هل هناك قرارات فنية أو تكتيكية تعتقد أنك كنت تستطيع تعديلها خلال سير المباراتين؟
بالعكس، كنا مميزين في الجوانب الفنية والتكتيكية من حيث قراءة المباراة، ولتأكيد ذلك كنا الفريق المتقدم في نقاط الأشواط طوال المباراتين.
* هل ترى أن تراجع الفريق ظهر منذ مباراة الفريقين لتحديد صدارة الترتيب التي لم يقدم فيها الفريقان المستوى المنتظر؟
بالفعل، بعد مباراة الشباب، بدأ مستوى الفريق في الانخفاض، ويُعزى ذلك إلى تباعد المباريات وكثرة التوقفات، مما أثّر سلبًا على انسجام اللاعبين ورتم الأداء العام.
* كيف تقيم مردود اللاعبين الأساسيين خلال المباراتين؟
لا يرقى إلى مستوى تطلعات الجهاز الفني.
* هل تأثرت خطط الفريق بوجود إصابات أو غيابات مفاجئة؟
تأثرت كثيرا بإصابة اللاعب منتظر، خاصة وأنها جاءت في وقت حساس جدا قبل يومين فقط من المباراة النهائية الأولى.
* هل ترى أن فريق الشباب تفوق من الناحية الفنية أم من حيث الحضور الذهني؟
تفوق على مستويات الحضور الذهني والهدوء التام، إلى جانب التركيز العميق، لتقليل الأخطاء في الأوقات الحساسة وتحقيق أفضل أداء.
* ما مدى الالتزام بالخطة الفنية الموضوعة؟ وهل تم تنفيذ التعليمات بالشكل المطلوب؟
في البداية، تم تنفيذ الخطة بنجاح، مما أسفر عن تقدم ملحوظ في النقاط. لكن مع مرور الوقت وزيادة ضغط المباراة، بدأ التركيز يتراجع، مما أثر على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
* لماذا لم يتمكن الفريق من العودة في لحظات التراجع أثناء المباراتين؟
ذهنيا لم يكن اللاعبون في المباراة.
* هل افتقد الفريق إلى القيادة الداخلية خلال اللحظات الحاسمة؟
لا، أفتقد إلى التركيز والهدوء، والميل إلى الاستعجال في إنهاء النقاط.
* هل تعتقد أن توقيت التبديلات والتغييرات كان كافيا ومؤثرا خلال مجريات اللعب؟
التبديلات والتغييرات جاءت إيجابية وأسهمت في تحسين أداء الفريق.
* ما تقييمك لأداء الطاقم التحكيمي؟ وهل شعرت أن هناك قرارات أثرت على النتيجة؟
الحكام كانوا موفقين في إدارة المباراة، ولم تسجل أي أخطاء أثرت على مجرياتها.
* هل شكلت الرغبة في تحقيق اللقب للموسم الثالث ضغطا إضافيا على اللاعبين؟
لم يكن الأمر كذلك، إذ تلاشت رغبة اللاعبين بعد عدم التأهل إلى الدور السداسي.
* كيف كانت ردة فعل الفريق واللاعبين بعد ضياع اللقب؟
تأثر بعض اللاعبين كان نابعا من أدائهم في المباراة، لا من نتيجتها.
* وأخيرا، ما هي رسالتك لجماهير بني جمرة التي كانت تتطلع للاحتفال بلقب جديد هذا الموسم؟
بكل ود وتقدير، نوجه رسالة إلى جمهورنا العزيز: نعتذر لكم عن نتيجتي المباراتين الأخيرتين، فقد كانت الظروف أصعب مما قد يتصور البعض. نأمل منكم الوقوف مع النادي في كل الظروف، فأنتم السند والدافع الحقيقي، ونتعهد ببذل كل ما في وسعنا لتعويضكم في المناسبات القادمة، بإذن الله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك