تظاهر نحو مائة مؤلف بريطاني يوم الخميس خارج المقر الرئيسي لشركة «ميتا» الأمريكية العملاقة في لندن، متهمين المجموعة بـ«سرقة» أعمالهم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وهتف المتظاهرون «ميتا، ميتا، سارقة الكتب!»، رافعين لافتات تندد برئيس الشركة الأمريكية مارك زاكربرغ. ويبدي هؤلاء المؤلفون قلقا خاص إزاء استخدام «ميتا» المفترض للمكتبة الإلكترونية «ليب جن» («LibGen») التي تعزز الوصول المجاني والمفتوح إلى المعرفة الأكاديمية وتحتوي على أكثر من 7,5 ملايين كتاب ومقالة علمية.
وفي دعوى قضائية رفعها عدد من المؤلفين ضد «ميتا» في الولايات المتحدة، تشير وثائق داخلية للشركة إلى أن مارك زاكربرغ وافق على استخدام «LibGen»، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.
ونشرت مجلة «أتلانتيك» أخيرا قاعدة بيانات تحتوي على كل العناوين المتوافرة على «LibGen».
وقال ناطق باسم «ميتا» لصحيفة «ذي جارديان» البريطانية «نحترم حقوق الملكية الفكرية للأطراف الثالثة ونعتقد أن استخدامنا للمعلومات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي يتوافق مع القانون المعمول به».
لكن خارج المقر الرئيسي للشركة في لندن، قال الروائي إيه جيه ويست: إنه شعر «بالاستغلال والاشمئزاز» عندما اكتشف أن كتابه
«The Spirit Engineer» موجود في قاعدة البيانات.
وقال لوكالة فرانس برس: «رؤية أعمالي تُستخدم للسماح لأصحاب المليارات في مجال التكنولوجيا بكسب المزيد من المال، من دون إذني، أمر مثير للاشمئزاز». وأضاف: «لقد أخذوا كتبي لتغذية تكنولوجيا مصممة خصيصا لتدميري».
حاول إيه جي ويست الدخول إلى مقر «ميتا» لتسليم رسالة موقعة من الكثير من المؤلفين، بينهم كايت موس وريتشارد أوسمان، عند مدخل الشركة، لكن الأبواب كانت مغلقة. وبات الروائي يدعو الحكومة إلى التدخل في مواجهة «أكبر هجوم على حقوق النشر البريطانية في التاريخ». في أواخر فبراير، ندد أكثر من ألف فنان بريطاني، بينهم إلتون جون ودوا ليبا، بخطة لحكومة حزب العمال تهدف إلى الحد من القيود المفروضة في قانون حقوق النشر للسماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام المحتوى بسهولة أكبر.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك