كشف تقرير العلاقات التجارية بين مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي الذي أعدته غرفة صناعة وتجارة البحرين أن هناك تناميا ملحوظا في الميزان التجاري البحريني مع جمع دول مجلس التعاون، حيث وصل إلى 3.9 مليارات دولار مع المملكة العربية السعودية، و3.2 مليارات دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة، و518 مليون دولار مع سلطنة عمان، و499 مليون دولار مع دولة الكويت و82 مليون دولار مع دولة قطر.
وأشار التقرير المنشور على الموقع الالكتروني لغرفة البحرين إلى أهم سلع التبادل التجاري بين البحرين ودول مجلس التعاون في عام 2023، موضحا أن أبرز السلع التي صدرتها البحرين هي خلائط من المنيوم خام بقيمة 416.5 مليون دولار، وخامات حديد ومركزاتها بقيمة 1170 مليون دولار ومنتج نصف جاهز من حديد أو صلب، 0.25 فأقل كربون بمقطع مستطيل مقاس عرضه يساوى أقل من ضعفي سمكه، أما أبرز السلع التي استوردتها البحرين فهي ألمنيوم خام "غير ملحوظ" بقيمة 79.5 مليون دولار، مجمر نفط غير مكلس بقيمة 119 مليون دولار، وسبائك الذهب بقيمة 537 مليون دولار.
وتطرق التقرير إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البحرين والمملكة العربية السعودية بنسبة 32% بين عامي 2019 و2023، حيث تعد السعودية أحد أكبر الشركاء التجاريين لمملكة البحرين، موضحا أنه على مدى السنوات الخمس زادت واردات البحرين من السعودية بنسبة 5% حيث ارتفعت من 927 مليون دولار في عام 2019 إلى 976 مليون دولار في عام 2023، وفي المقابل زادت صادرات البحرين إلى السعودية بنسبة 44% خلال نفس الفترة، وفي عام 2023 أصبحت المملكة العربية السعودية أكبر شريك تصدير للبحرين وخامس أكبر شريك استيراد.
أما بشأن التبادل التجاري بين البحرين والإمارات، فلفت التقرير إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 36% بين عامي 2019 و2023، حيث ارتفعت واردات البحرين من الإمارات بنسبة 57% من 928 مليون دولار في عام 2019 إلى 1.45 مليار دولار في عام 2023، بالإضافة إلى ذلك زادت صادرات البحرين إلى الإمارات بنسبة 23% خلال نفس الفترة، وفي عام 2023 حلت الإمارات في المرتبة الثانية كأكبر شريك للبحرين من حيث الصادرات والواردات.
كما أظهر التقرير ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البحرين والكويت بنسبة 30% بين عامي 2019 و2023، حيث تضاعفت واردات البحرين من الكويت بنسبة 102% من 91 مليون دولار في عام 2019 إلى 184 مليون دولار في عام 2023، وفي المقابل شهدت صادرات البحرين إلى الكويت زيادة طفيفة بنسبة 8% خلال نفس الفترة.
وسجل التقرير انخفاض حجم التبادل التجاري بين البحرين وسلطنة عمان بنسبة 16% بين عامي 2019 و2023، بعد أن بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ذروته في عام 2022 عندما وصل إلى 812 مليون دولار، مع ذلك انخفض إلى 517 مليون دولار في عام 2023.
وذكر التقرير أن حجم التبادل التجاري بين البحرين وقطر ارتفع بنسبة 306% بين عامي 2021 و2023، حيث ارتفع من 20 مليون دولار في عام 2021 إلى 81% مليون دولار في عام 2023، وشهدت وارادت البحرين من قطر نموا ملحوظا وارتفعت من 69 ألف دولار فقط في 2021 إلى 9.9 ملايين دولار في عام 2023، كما زادت صادرات البحرين إلى قطر بنسبة 258% خلال نفس الفترة.
وتناول التقرير أبرز القطاعات الواعدة في البحرين، على رأسها الخدمات المالية، الصناعات التحويلية، النقل والخدمات اللوجستية، السياحة، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مؤكدا أن مملكة البحرين تتمتع بسمعة راسخة كمركز مالي رائد في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستضيف أكثر من 400 مؤسسة مالية، كما تتميز البحرين ببيئة تنظيمية متينة تدعم القطاع المالي المزدهر، كما أسست المملكة بيئة تنظيمية متقدمة لقطاع التكنولوجيا المالية، ويستفيد المصنعون في البحرين من بيئة تساعدهم على التغلب على العديد من التحديات المالية واللوجستية، حيث الموقع الاستراتيجي لمملكة البحرين وانخفاض تكاليف التشغيل وتوافر القوى العاملة الماهرة والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، ما يجعل البحرين مركزا إقليميا مثاليا للشركات، كما أن بيئة الأعمال المتنوعة المنفتحة في البحرين تعزز النمو في مختلف الصناعات من انتاج الأغذية والمشروبات إلى تصنيع الألياف الزجاجية.
وأشار التقرير إلى أن أبرز القطاعات الواعدة في السعودية هي الزراعة ومعالجة الأغذية والرعاية الصحية وعلوم الحياة والطاقة والخدمات البيئية والصناعة التحويلية، وفي الإمارات تصدرت التكنولوجيا المالية القطاعات الواعدة تلتها التكنولوجيا الزراعية والرعاية الصحية والتجارة الالكترونية والاحتفاظ بالمواهب، وتأتي البنية التحتية والتشييد على رأس القطاعات الواعدة في الكويت ثم قطاع الخدمات البيئية فقطاع النقل الجوي والبحري والبري، ثم قطاع الرعاية الصحية والمستحضرات الدوائية وقطاع الخدمات المالية والمصرفية، وفي سلطنة عمان يتصدر الاقتصاد الدائري أبرز القطاعات الواعدة، فقطاع الرعاية الصحية ثم الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والسياحة، ويأتي الأمن السيبراني على رأس القطاعات الواعدة في قطر ثم المستحضرات الدوائية والتكنولوجيا النظيفة والتجارة الالكترونية وإدارة النفايات.
وتطرق التقرير إلى أن توقعات عام 2025 تشير إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في البحرين هو 29.377 ألف دولار وفي السعودية 34.295 ألف دولار وفي الإمارات 55.781 ألف دولار وفي الكويت 31.880 ألف دولار وفي سلطنة عمان 20.660 ألف دولار وفي قطر 83.382 ألف دولار.
واستعرض التقرير عدد القادمين إلى البحرين من مواطني دول مجلس التعاون، وهم كالتالي 9.042 ملايين من المملكة العربية السعودية و351.995 ألفا من دولة الكويت و114.102 الفا من قطر و77.737 الفا من الإمارات و59.940 ألفا من سلطنة عمان.
كما أشار التقرير إلى أن عدد الطلاب السعوديين الذين يدرسون في المدارس البحرينية حتى 2023 بلغ 585 طالبا، فيما يصل عددهم إلى 1561 طالبا في التعليم العالي الحكومي والخاص بالبحرين، وهناك 40 طالبا كويتيا يدرسون في المدارس البحرينية، و828 طالبا كويتيا في التعليم العالي، بالإضافة إلى 130 طالبا من سلطنة عمان في المدارس البحرينية و183 طالبا عمانيا في مؤسسات التعليم العالي، فيما هناك 60 طالبا قطريا في المدارس البحرينية و14 طالبا قطريا في مؤسسات التعليم العالي، وهناك 22 طالبا اماراتيا مقسمون بين المدارس ومؤسسات التعليم العالي الحكومي والخاص في البحرين.
من جانبه أكد سمير عبدالله ناس رئيس غرفة صناعة وتجارة البحرين أن مستقبل التبادل الخليجي-الخليجي واعد ومبشر، مع الأخذ بالاعتبار زوايا عملية واقعية مثل التكامل الاقتصادي بمؤشرات زيادة في التبادل داخل المنطقة، وتحسن ملموس في البنية التحتية وسهولة الإجراءات الجمركية، مع تنوع اقتصادي بمنهجية تنوع مصادر الدخل بعيدا عن النفط، مع تمتين الاتفاقيات التجارية البينية والخليجية، وصولا إلى مناطق بينية تجارية حرة، ومن ثم سوق خليجية مشتركة لزيادة حجم التبادل التجاري مع تزايد الاهتمام بالاستدامة البيئية، مشددا على أن التبادل الخليجي سيكون أكثر تنوعا وتكاملا بحلول عام 2030، مع وجود فرص كبيرة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
ودعا إلى إنشاء مرصد تفاعلي خليجي موحد، مدعوم بمنظومة الذكاء الاصطناعي، يعزز تنافسية السوق الخليجي المشترك، ويقدم رؤى قائمة على البيانات للوصول إلى مساحات فارغة من الأسواق الخليجية ويقوي ثقة المستثمرين الخليجية ويساعد في وضع خطط وتوقعات طويلة الأجل.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك