العدد : ١٦٨٣٠ - الأحد ٢١ أبريل ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ شوّال ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٣٠ - الأحد ٢١ أبريل ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ شوّال ١٤٤٥هـ

أخبار البحرين

في مجلس الجامعة الأهلية.. «أخبار الخليج» تسمع أصوات الشباب:
الأجيال الجديدة تصدح بطموحاتها ومخاوفها من المستقبل

تغطية‭: ‬أحمد‭ ‬عبدالحميد تصوير‭: ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

الأربعاء ٠٣ أبريل ٢٠٢٤ - 02:00

لقاء فريد من نوعه يجمع رئيس التحرير مع طلبة الجامعة الأهلية

البروفيسور عبدالله الحواج: هذا اللقاء ثمرة اتفاقية التعاون بين الجامعة والجريدة الأولى بالبحرين

أنور عبدالرحمن يقول للشباب:

النجاح ليس «ورقة يانصيب».. والسر في الشغف

أنتم من تصنعون مستقبلكم وأنتم من تخلقون فرص العمل

لا أقبل أن يقول لي أي إنسان أنا حظي سيئ

كل المؤسسات البحرينية تفضل البحريني على الأجنبي ولكن!

الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الإنسان

الشباب يتحدثون بصراحة:

ينقصنا التنوع ونعاني من الإحباط السريع ونفتقد التوجيه المهني


 

في‭ ‬إطار‭ ‬اتفاقية‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬والجامعة‭ ‬الأهلية،‭ ‬استضافت‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬الأستاذ‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬مفتوح‭ ‬مع‭ ‬الطلبة‭ ‬والطالبات‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬كليات‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬الجامعة،‭ ‬وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬البروفيسور‭ ‬عبدالله‭ ‬يوسف‭ ‬الحواج‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية،‭ ‬والبروفيسور‭ ‬منصور‭ ‬العالي‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية،‭ ‬ولفيف‭ ‬من‭ ‬الأساتذة‭ ‬الأكاديميين‭.‬

وحرص‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬هذه‭ ‬اللقاء‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬يعبر‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الشباب‭ ‬والشابات‭ ‬عن‭ ‬أنفسهم‭ ‬ليكشفوا‭ ‬عن‭ ‬طموحاتهم‭ ‬وأحلامهم‭ ‬ومخاوفهم‭ ‬من‭ ‬المستقبل،‭ ‬حتى‭ ‬تسهم‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬الحقائق‭ ‬أمام‭ ‬أصحاب‭ ‬القرار‭ ‬ليتعرفوا‭ ‬من‭ ‬قرب‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬في‭ ‬أذهان‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬سيحمل‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬عما‭ ‬قريب‭.‬

اللقاء‭ ‬الفريد‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬جاء‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬الفرص‭ ‬والتحديات‭ ‬مع‭ ‬الجيل‭ ‬الصاعد‮»‬،‭ ‬واتسم‭ ‬بالصراحة‭ ‬المطلقة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الرتوش‭ ‬التجميلية،‭ ‬إذ‭ ‬فتح‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬قلبه‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬صوت‭ ‬الشباب‭ ‬الذي‭ ‬عبر‭ ‬عن‭ ‬تفاؤله‭ ‬الحذر‭ ‬بالمستقبل،‭ ‬وأثبت‭ ‬أن‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬يحمل‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬أكثر‭ ‬عمقا‭ ‬مما‭ ‬يتصوره‭ ‬البعض‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الجيل،‭ ‬إذ‭ ‬طرحوا‭ ‬رؤيتهم‭ ‬بسلاسة‭ ‬وبعضهم‭ ‬قدم‭ ‬حلولا‭ ‬لمشكلات‭ ‬المجتمع‭.‬

 

البداية‭ ‬مع‭ ‬البروفيسور‭ ‬عبدالله‭ ‬الحواج

في‭ ‬بداية‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬قدمته‭ ‬الزميلة‭ ‬‮«‬نوف‭ ‬العمري‮»‬،‭ ‬رحب‭ ‬البروفيسور‭ ‬عبدالله‭ ‬يوسف‭ ‬الحواج‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬بالأستاذ‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير،‭ ‬معبرا‭ ‬عن‭ ‬سعادته‭ ‬باستضافة‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬قامة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الصحافة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ويمتلك‭ ‬نظرة‭ ‬ورؤى‭ ‬متميزة‭ ‬للمستقبل،‭ ‬لذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬حرص‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬على‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعاون‭ ‬مع‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬طموحات‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬شبابها‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭ ‬الحوارية‭. ‬

ووصف‭ ‬البروفيسور‭ ‬الحواج‭ ‬الأستاذ‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬بأنه‭ ‬رجل‭ ‬عصامي،‭ ‬وكان‭ ‬عنصرا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإصدارات‭ ‬الصحفية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وتحدث‭ ‬الأستاذ‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬إلى‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬لكي‭ ‬يلقي‭ ‬محاضرة،‭ ‬ولكنه‭ ‬حضر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يستمع‭ ‬إلى‭ ‬صوت‭ ‬الشباب‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬رؤيتهم‭ ‬للمستقبل،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬الإشكالية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬أن‭ ‬المناهج‭ ‬التعليمية‭ ‬لا‭ ‬تتواكب‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مشكلة‭ ‬عالمية‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬وأمريكا‭.‬

واستذكر‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬مقولة‭ ‬سام‭ ‬جار‭ ‬الله‭ ‬الرجل‭ ‬الرابع‭ ‬في‭ ‬ميكروسوفت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1984‭ ‬التي‭ ‬أشار‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬خريجي‭ ‬علوم‭ ‬الحاسبات‭ ‬بالولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬يتجاوز‭ ‬الـ48‭ ‬ألف‭ ‬خريج‭ ‬وخريجة‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬هناك‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬الألف‭ ‬ممن‭ ‬لديهم‭ ‬نبوغ‭ ‬فكري،‭ ‬أما‭ ‬البقية‭ ‬فهم‭ ‬مجرد‭ ‬مشغلين‭ ‬للأجهزة،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬المجتمع‭ ‬الأمريكي‭ ‬يستقطب‭ ‬سنويا‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬50‭ ‬إلى‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬طالب‭ ‬وباحث‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬

وكشف‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬زار‭ ‬إحدى‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬هناك‭ ‬فوجد‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬العاملين‭ ‬بها‭ ‬هم‭ ‬الشباب‭ ‬أٌقل‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬عاما،‭ ‬ومن‭ ‬جنسيات‭ ‬متعددة‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬أمريكي‭ ‬واحد،‭ ‬وعندما‭ ‬استفسرت‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬جاءت‭ ‬الإجابة‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬أحد‭ ‬المرافقين‭ ‬لي‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬هؤلاء‭ ‬جميعا‭ ‬يحملون‭ ‬جرين‭ ‬كارد،‭ ‬وخلال‭ ‬عامين‭ ‬سيتحولون‭ ‬إلى‭ ‬مواطنين‭ ‬أمريكيين،‭ ‬إننا‭ ‬نشتري‭ ‬العقول‮»‬‭.‬

ووجه‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬حديثه‭ ‬إلى‭ ‬الشباب‭ ‬قائلا‭: ‬ما‭ ‬يؤلمني‭ ‬دائما‭ ‬هو‭ ‬عندما‭ ‬أرى‭ ‬شبابا‭ ‬يتساءل‭ ‬هل‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تخرجنا‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬ستكون‭ ‬هناك‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬انتظارنا؟‭ ‬وأقول‭ ‬لكم‭ ‬أنتم‭ ‬من‭ ‬تخلقون‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬وأنتم‭ ‬من‭ ‬تصنعون‭ ‬المستقبل،‭ ‬مضيفا‭ ‬أننا‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬درس‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬‮«‬بابكو‮»‬‭ ‬وتعلمنا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬طالب‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يستثمر‭ ‬في‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬الذات‭ ‬ومواجهة‭ ‬الحقائق،‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬جيلي‭ ‬طبقوا‭ ‬هذه‭ ‬التعاليم،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحوا‭ ‬أصحاب‭ ‬أعمال‭ ‬ومليونيرات‭ ‬وتجارا،‭ ‬مضيفا‭ ‬أننا‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬عاصر‭ ‬صعوبات‭ ‬الحياة،‭ ‬واليوم‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬الفرص‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬توافر‭ ‬الوسائل‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬التطور‭.‬

وقال‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬إن‭ ‬الحياة‭ ‬صعبة،‭ ‬ومن‭ ‬يتصور‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬طبق‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬الشديد‭ ‬يعيش‭ ‬أضغاث‭ ‬أحلام،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬ينبش‭ ‬عن‭ ‬عقليتين؛‭ ‬الأولى‭ ‬أصحاب‭ ‬مهارات‭ ‬التسويق‭ ‬والثانية‭ ‬المتخصصون‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬التكنولوجية،‭ ‬وهاتان‭ ‬الفئتان‭ ‬هما‭ ‬أصحاب‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬دخل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬المبيعات‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يتولون‭ ‬المناصب‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬الشركات‭.‬

وتابع‭ ‬قائلا‭ ‬للطلبة‭: ‬‮«‬أنتم‭ ‬أصحاب‭ ‬القدرة‭ ‬والإرادة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬مستقبلكم‮»‬،‭ ‬متسائلا‭ ‬كيف‭ ‬يرى‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬الغد؟‭ ‬هل‭ ‬ترونه‭ ‬‮«‬كئيبا‭ ‬أم‭ ‬مزدهرا‮»‬،‭ ‬هل‭ ‬أنتم‭ ‬جادون‭ ‬أم‭ ‬كسالى،‭ ‬هل‭ ‬أنتم‭ ‬جيل‭ ‬مستعد‭ ‬للالتزام؟‭ ‬وقد‭ ‬جئت‭ ‬اليوم‭ ‬لأستمع‭ ‬إليكم‭.‬

 

ينقصنا‭ ‬التنوع

وتفاعل‭ ‬الطلبة‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬طرحه‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير،‭ ‬وأكد‭ ‬الطالب‭ ‬جاسم‭ ‬السكران‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬يمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬المستقبل‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل،‭ ‬وما‭ ‬ينقصنا‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬هو‭ ‬ثقافة‭ ‬التنوع‭ ‬والإقدام،‭ ‬وعدم‭ ‬الانغلاق‭ ‬على‭ ‬التخصصات‭ ‬التي‭ ‬ندرسها‭ ‬فحسب،‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نتعلم‭ ‬أشياء‭ ‬أخرى‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬توافرت‭ ‬الفرصة‭ ‬نكون‭ ‬مستعدين‭ ‬لها‭.‬

‭ ‬

الإحباط‭ ‬السريع

وقال‭ ‬الطالب‭ ‬خليل‭ ‬العطاوي‭ ‬إن‭ ‬فيغتيوس‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬ذلك‭ ‬الساعي‭ ‬الى‭ ‬السلام‭ ‬فليتأهب‭ ‬للحرب‮»‬،‭ ‬وإنني‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬اليوم‭ ‬لديهم‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الإحباط‭ ‬السريع‭ ‬وعدم‭ ‬المقدرة‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬النفس،‭ ‬فالجميع‭ ‬منشغل‭ ‬بالسؤال‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رؤية‭ ‬أو‭ ‬طموح‭ ‬لتطوير‭ ‬النفس،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬اكتشاف‭ ‬النفس‭ ‬أمر‭ ‬ليس‭ ‬مستحيلا،‭ ‬ولكن‭ ‬يصطدم‭ ‬ببعض‭ ‬الصعوبات‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬التربية‭ ‬ونمط‭ ‬التلقي‭ ‬الذي‭ ‬تربينا‭ ‬عليه‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬أن‭ ‬يكتشف‭ ‬قدراته‭ ‬حتى‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬الذي‭ ‬يمكنه‭ ‬من‭ ‬العطاء‭.‬

وعقّب‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬قائلا‭: ‬تغيير‭ ‬الإنسان‭ ‬ليس‭ ‬سهلا،‭ ‬ولكن‭ ‬أهم‭ ‬شيء‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يحاسب‭ ‬الإنسان‭ ‬نفسه،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬صريحا‭ ‬مع‭ ‬ذاته،‭ ‬ويجيب‭ ‬عن‭ ‬السؤال‭: ‬هل‭ ‬بذَلَ‭ ‬الشخص‭ ‬أقصى‭ ‬جهده‭ ‬لكي‭ ‬ينجح‭ ‬أم‭ ‬لم‭ ‬يهتم؟

وتابع‭: ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬إنسان‭ ‬بلا‭ ‬قدرات،‭ ‬لكن‭ ‬استعمل‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬منا‭ ‬هذه‭ ‬القدرات،‭ ‬فاليوم‭ ‬كل‭ ‬طالب‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬غيره،‭ ‬كم‭ ‬كتابا‭ ‬قرأ‭ ‬في‭ ‬السنة؟‭ ‬وأي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬تقرأ؟‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬علمونا‭ ‬أننا‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬نقرأ‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭ ‬كتابا‭ ‬فإننا‭ ‬متخلفون،‭ ‬وأنا‭ ‬لا‭ ‬أقصد‭ ‬كتب‭ ‬المدرسة‭ ‬أو‭ ‬الجامعة،‭ ‬ولكن‭ ‬الكتب‭ ‬الإضافية،‭ ‬واليوم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬وسهولة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬باتت‭ ‬فرص‭ ‬التعليم‭ ‬والتعلم‭ ‬أسرع‭ ‬وأسهل‭ ‬بكثير‭ ‬جدا‭.‬

وأردف‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭: ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أقبل‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬لي‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬إن‭ ‬حظي‭ ‬سيئ،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭ ‬اسمه‭ ‬الحظ‭ ‬السيئ،‭ ‬ولكن‭ ‬يوجد‭ ‬أخطاء‭ ‬ترتكب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تفكير،‭ ‬واليوم‭ ‬لديكم‭ ‬الفرص‭ ‬للتطور،‭ ‬فعليكم‭ ‬أن‭ ‬تقرأوا‭. ‬

وشدد‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المؤسسات‭ ‬البحرينية‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬العمالة‭ ‬الآسيوية،‭ ‬ولا‭ ‬تعتقدون‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬المؤسسات‭ ‬البحرينية‭ ‬يفضلون‭ ‬الأجنبي‭ ‬على‭ ‬البحريني،‭ ‬‮«‬حاشا‭ ‬لله‮»‬،‭ ‬إنهم‭ ‬يريدون‭ ‬البحرينيين،‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬تبدأ‭ ‬عملك‭ ‬لا‭ ‬تنشغل‭ ‬بموعد‭ ‬الانصراف‭ ‬منه،‭ ‬ولدينا‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬من‭ ‬يعمل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬ساعة‭ ‬في‭ ‬اليوم،‭ ‬وعليكم‭ ‬أن‭ ‬تسألوا‭ ‬أنفسكم‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬مساهمتكم‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬مستقبلكم؟‭ ‬وأقول‭ ‬لكل‭ ‬واحد‭ ‬منكم‭ ‬‮«‬مستقبلك‭ ‬في‭ ‬يدك‭ ‬أنت،‭ ‬ولا‭ ‬أحد‭ ‬يغير‭ ‬مستقبلك‭ ‬سواك‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬هو‭ ‬نظام‭ ‬رأسمالي‭ ‬وهو‭ ‬يتيح‭ ‬الفرصة‭ ‬أمام‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬أهدافه‭ ‬التي‭ ‬سعى‭ ‬إليها‭ ‬بالجدية‭ ‬اللازمة‭.‬

 

المستقبل‭ ‬يمر‭ ‬بمتغيرات

وقالت‭ ‬الطالبة‭ ‬‮«‬خديجة‮»‬‭ ‬إن‭ ‬المستقبل‭ ‬يمر‭ ‬بمتغيرات‭ ‬كثيرة‭ ‬لا‭ ‬تُحصى،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬عندما‭ ‬شهد‭ ‬العالم‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وجدنا‭ ‬أناس‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬تحويل‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬نجاح‭ ‬وأقاموا‭ ‬مشروعات‭ ‬أدرت‭ ‬عليهم‭ ‬دخلا‭ ‬كبيرا،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬الجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬تؤهل‭ ‬الطلاب‭ ‬لدخول‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنمية‭ ‬مهاراتهم،‭ ‬فكيف‭ ‬يمكن‭ ‬للشباب‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفرص‭ ‬ليكونوا‭ ‬مؤهلين‭ ‬ومطلوبين‭ ‬لسوق‭ ‬العمل‭.‬

وعقّب‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬قائلا‭ ‬إن‭ ‬الجامعة‭ ‬هي‭ ‬مركز‭ ‬تعليم‭ ‬وتدريب،‭ ‬وفيها‭ ‬يتعلم‭ ‬الشاب‭ ‬كيف‭ ‬يقود‭ ‬سيارة‭ ‬حياته،‭ ‬وعند‭ ‬مغادرتكم‭ ‬مقاعد‭ ‬الجامعة‭ ‬يتحول‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬منكم‭ ‬إلى‭ ‬قائد‭ ‬لهذه‭ ‬السيارة‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬يقرر‭ ‬كيف‭ ‬يسير‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬الحياة‭.‬

وضرب‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬مثلا‭ ‬بتجربة‭ ‬عادل‭ ‬العلي‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬العربية‭ ‬للطيران،‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬حياته‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬كانو‭ ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬الخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬البريطانية‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬طيران‭ ‬الخليج،‭ ‬وبعدها‭ ‬انطلق‭ ‬إلى‭ ‬الشارقة‭ ‬وأسس‭ ‬شركة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬الشركة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الرابحة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الطيران‭ ‬بالمنطقة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشركات‭ ‬الأخرى‭ ‬المدعومة‭ ‬جميعها‭ ‬من‭ ‬حكوماتها،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬العلي‭ ‬جاء‭ ‬بإرادة‭ ‬شخصية‭ ‬منه‭.‬

وتابع‭ ‬أننا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نتخلى‭ ‬عن‭ ‬النغمة‭ ‬السائدة‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬فرص‭ ‬أمام‭ ‬الشباب،‭ ‬لأنه‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬هناك‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬السعي‭ ‬لمن‭ ‬يقتنصها،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عددا‭ ‬قليلا‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬ينظرون‭ ‬في‭ ‬إعلانات‭ ‬الوظائف‭ ‬المنشورة‭ ‬بالصحف،‭ ‬لأن‭ ‬الغالبية‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬واسطة‭ ‬من‭ ‬الأب‭ ‬أو‭ ‬العم،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬الوظيفة‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬بالواسطة‭ ‬يجب‭ ‬نسيانها‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬وظيفة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بالكفاءة،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تعلموا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أشخاصا‭ ‬عرضوا‭ ‬عليهم‭ ‬وظائف‭ ‬حكومية‭ ‬ورفضوا‭ ‬وتمسكوا‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬شبابنا‭ ‬يفضل‭ ‬الوظيفة‭ ‬الحكومية‭ ‬حتى‭ ‬التقاعد،‭ ‬ويغفل‭ ‬أن‭ ‬تقدير‭ ‬الجهد‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭.‬

 

نقصان‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬الإيجابية‭ ‬والثناء

وقال‭ ‬د‭. ‬عمار‭ ‬الحواج‭ ‬الأستاذ‭ ‬المساعد‭ ‬بالجامعة‭ ‬الأهلية‭ ‬إن‭ ‬تحديات‭ ‬المستقبل‭ ‬أمام‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬تنقسم‭ ‬إلى‭ ‬تحديات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬والأخرى‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المجتمعي،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬نقصان‭ ‬شديد‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬الإيجابية‭ ‬والثناء‭ ‬وتقدير‭ ‬قصص‭ ‬النجاح،‭ ‬فالبحريني‭ ‬لا‭ ‬يقدر‭ ‬حجم‭ ‬إنجازاته‭ ‬الشخصية‭ ‬أو‭ ‬إنجازات‭ ‬زملائه،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أهمية‭ ‬وجود‭ ‬شباب‭ ‬طموحين‭ ‬يؤمنون‭ ‬بقدراتهم‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الزملاء،‭ ‬كما‭ ‬يؤمنون‭ ‬بالفرص‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬للجميع‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭.‬

 

فجوة‭ ‬بين‭ ‬الأجيال‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي

وقالت‭ ‬الطالبة‭ ‬نوار‭ ‬نادر‭ ‬إن‭ ‬إحدى‭ ‬المشكلات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‮«‬Gen‭ ‬Z‮»‬‭ ‬أننا‭ ‬نشعر‭ ‬بوجود‭ ‬فجوة‭ ‬كبيرة‭ ‬بيننا‭ ‬وبين‭ ‬الأجيال‭ ‬الأخرى،‭ ‬إذ‭ ‬نرى‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يؤمنون‭ ‬بنا‭ ‬وبقدراتنا،‭ ‬ولا‭ ‬يسمعون‭ ‬لنا،‭ ‬ولا‭ ‬يتركون‭ ‬لنا‭ ‬مجالا‭ ‬للإبداع،‭ ‬لأنهم‭ ‬يظنون‭ ‬أن‭ ‬لديهم‭ ‬خبرات‭ ‬أكثر‭ ‬منا،‭ ‬ودائما‭ ‬ما‭ ‬يشعروننا‭ ‬بأننا‭ ‬لا‭ ‬نفهم‭ ‬وهذا‭ ‬يسبب‭ ‬لنا‭ ‬إحباطا‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬الإبداع،‭ ‬وهذه‭ ‬مشكلة‭ ‬عالمية‭.‬

ونوه‭ ‬الطالب‭ ‬سعود‭ ‬يحيى‭ ‬الجار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬اختفاء‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الوظائف‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬فإن‭ ‬أضعاف‭ ‬هذه‭ ‬الوظائف‭ ‬سوف‭ ‬تحل‭ ‬محلها‭ ‬وخاصة‭ ‬مع‭ ‬تكون‭ ‬عالم‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬ستوفر‭ ‬أنماطا‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الشباب‭ ‬أن‭ ‬يَجد‭ ‬ويجتهد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مسارات‭ ‬حياته‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الحياة‭ ‬الدراسية‭ ‬أو‭ ‬الحياة‭ ‬الوظيفية،‭ ‬مع‭ ‬اكتساب‭ ‬المعلومات‭ ‬والخبرات‭ ‬الحياتية‭ ‬والمعرفية،‭ ‬لأنني‭ ‬أؤمن‭ ‬أن‭ ‬الوظائف‭ ‬تأتي‭ ‬بالجد‭ ‬والاجتهاد،‭ ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أؤمن‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030‭ ‬سوف‭ ‬تتوافر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

وتساءل‭ ‬الطالب‭ ‬‮«‬حسين‮»‬‭ ‬عن‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتطوره‭ ‬وتأثيره‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوظائف‭.‬

وعقّب‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬على‭ ‬مسألة‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الأجيال،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مسؤولين‭ ‬وآباء‭ ‬يرتكبون‭ ‬هذا‭ ‬الخطأ،‭ ‬وهذا‭ ‬ليس‭ ‬قاعدة‭ ‬عامة،‭ ‬ولكنه‭ ‬استثناء،‭ ‬فكثير‭ ‬من‭ ‬مديري‭ ‬الشركات‭ ‬لا‭ ‬يستمعون‭ ‬إلى‭ ‬أصوات‭ ‬صغار‭ ‬الموظفين؛‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬لا‭ ‬تنمو‭ ‬ولا‭ ‬تكبر،‭ ‬فاليوم‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نستمع‭ ‬لكل‭ ‬الآراء‭ ‬والاستفادة‭ ‬منها‭.‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬آفة‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يتقبل‭ ‬النقد،‭ ‬لأنهم‭ ‬يتصورون‭ ‬أن‭ ‬النقد‭ ‬هو‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬‮«‬العيب‮»‬،‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نتقبل‭ ‬النقد،‭ ‬فالمجتمعات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بالنقد‭ ‬ولا‭ ‬تتقبله‭ ‬لا‭ ‬تتطور،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬اللقاء‭ ‬بالشباب‭ ‬حتى‭ ‬ينقل‭ ‬صوتهم‭ ‬عبر‭ ‬الجريدة‭ ‬إلى‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬الدولة‭.‬

وبشأن‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬أشار‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬إلى‭ ‬أننا‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬عاصر‭ ‬ظهور‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬وقالوا‭ ‬لنا‭ ‬إنه‭ ‬سيأتي‭ ‬ليحل‭ ‬محلنا،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬هو‭ ‬العكس‭ ‬تماما؛‭ ‬فقد‭ ‬زادت‭ ‬الوظائف‭ ‬واستمرت‭ ‬الأعمال‭ ‬والأشغال‭ ‬المختلفة،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭ ‬يحل‭ ‬محل‭ ‬الإنسان،‭ ‬فالعقل‭ ‬البشري‭ ‬أرفع‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬أضف‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬المشاعر‭ ‬التي‭ ‬تميز‭ ‬الإنسان،‭ ‬فالإنسان‭ ‬يبني‭ ‬الآلة‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬أن‭ ‬تستغني‭ ‬الآلة‭ ‬عن‭ ‬الإنسان‭.‬

 

الافتقار‭ ‬إلى‭ ‬التوجيه‭ ‬والإرشاد‭ ‬المهني

وأشارت‭ ‬الطالبة‭ ‬رؤى‭ ‬العالي‭ ‬إلى‭ ‬الافتقار‭ ‬إلى‭ ‬التوجيه‭ ‬والإرشاد‭ ‬المهني‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الأفكار‭ ‬والمشاريع‭ ‬المختلفة،‭ ‬إذ‭ ‬نرى‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬يخوضون‭ ‬مشاريع‭ ‬جديدة‭ ‬بحماس‭ ‬ثم‭ ‬يتراجعون‭ ‬ويحبطون،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬اكتساب‭ ‬الطلبة‭ ‬للخبرات‭ ‬العلمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بدء‭ ‬رحلة‭ ‬العمل‭ ‬اثناء‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية،‭ ‬متسائلة‭ ‬عن‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬الاستناد‭ ‬إلى‭ ‬رأيها‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬تحبط‭ ‬مشاريعنا‭ ‬المستقبلية‭ ‬وتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إضعاف‭ ‬جرأة‭ ‬الشباب؟

بدورها‭ ‬تساءلت‭ ‬الطالبة‭ ‬عائشة‭ ‬أحمد‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬تحقيق‭ ‬التميز‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬الجديدة،‭ ‬وكيفية‭ ‬التفوق‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬قائمة‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المجال،‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬التنافس‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الشركات؟

وقال‭ ‬الطالب‭ ‬أمجد‭ ‬الشيخ‭ ‬إن‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬هي‭ ‬فرص،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬وعدم‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬فقط،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬السياحية‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي‭ ‬كمورد‭ ‬مهم‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

وتحدثت‭ ‬الطالبة‭ ‬‮«‬زهرة‮»‬‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬والدها‭ ‬هو‭ ‬القدوة‭ ‬الذي‭ ‬تأثرت‭ ‬به؛‭ ‬إذ‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يتغلب‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬وحقق‭ ‬نجاحات،‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬دافعا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬أهم‭ ‬نصائحه‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬التفكير‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة،‭ ‬وكل‭ ‬إنسان‭ ‬حياته‭ ‬هي‭ ‬انعكاس‭ ‬لتفكيره‭ ‬وأفكاره،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬ببرمجة‭ ‬تفكيره‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الانحياز‭ ‬السلبي‭ ‬أو‭ ‬الكسل‭ ‬أو‭ ‬الجمود‭.‬

وقال‭ ‬الطالب‭ ‬إبراهيم‭ ‬عبدالعال‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬غير‭ ‬المتطورة‭ ‬تقول‭ ‬ما‭ ‬فائدة‭ ‬الشهادة‭ ‬الجامعية‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬النهاية‭ ‬هي‭ ‬الجلوس‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬عمل،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬نظرة‭ ‬تشاؤمية‭.‬

وعقّب‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬رافضا‭ ‬ما‭ ‬يردده‭ ‬البعض‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬جدوى‭ ‬الشهادات‭ ‬الجامعية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التخصصات،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية‭ ‬هو‭ ‬خلق‭ ‬جيل‭ ‬يمتلك‭ ‬مقومات‭ ‬التفكير‭ ‬الصحيح،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يقيد‭ ‬الشاب‭ ‬نفسه‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تخصصه‭ ‬فحسب،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬يتمتع‭ ‬بالمرونة‭ ‬ويكون‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬التأهيل‭ ‬والتدريب‭ ‬لاقتناص‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يجد‭ ‬فيها‭ ‬نفسه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجال‭ ‬دراسته،‭ ‬فكم‭ ‬من‭ ‬أشخاص‭ ‬درسوا‭ ‬الطب‭ ‬وبعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬برعوا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬أخرى‭.‬

وحول‭ ‬المنافسة‭ ‬مع‭ ‬المشاريع‭ ‬القائمة،‭ ‬دعا‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬الشباب‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬المنافسة،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مشروع‭ ‬جديد‭ ‬له‭ ‬سوق،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التميز‭ ‬الذي‭ ‬يوفره‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬المنتج‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الكبيرة‭ ‬تسير‭ ‬ببطء‭ ‬بعكس‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬قفزات‭ ‬سريعة‭ ‬لأنها‭ ‬خفيفة‭ ‬الحركة،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتعلموا‭ ‬قواعد‭ ‬المنافسة‭ ‬الذكية،‭ ‬ولا‭ ‬يجب‭ ‬الاستسلام‭ ‬بدعوى‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة،‭ ‬والشعوب‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬للتقدم‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬بالاستسلام،‭ ‬فالشعب‭ ‬الكوري‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1953‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬الكورية‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬زراعية‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬صناعية‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬عاما؛‭ ‬لأن‭ ‬المواطنين‭ ‬قبلوا‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬ألمانيا‭ ‬واليابان‭ ‬اللتين‭ ‬خسرتا‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬تجاوز‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬وأن‭ ‬يتقدما‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬الدول‭ ‬المنتصرة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭.‬

وشدد‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الشعوب‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تبني‭ ‬الأمم‭ ‬وليس‭ ‬الحكومات،‭ ‬لذا‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقللوا‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬أنفسكم،‭ ‬فأنتم‭ -‬الشباب‭- ‬تلعبون‭ ‬دورا‭ ‬كبيرا،‭ ‬وكل‭ ‬شاب‭ ‬وشابة‭ ‬منكم‭ ‬يمثل‭ ‬قوة‭ ‬دافعة‭ ‬في‭ ‬عجلة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬مجددا‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬اللقاء‭ ‬هو‭ ‬إبراز‭ ‬أفكار‭ ‬الشباب‭ ‬ووضعها‭ ‬أمام‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬ليدركوا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬أمة‭ ‬لديها‭ ‬فكر‭ ‬وإرادة‭.‬

 

تجاوز‭ ‬التجارب‭ ‬الفاشلة

وتساءلت‭ ‬الطالبة‭ ‬‮«‬منى‮»‬‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬مساعدة‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬التخصصات‭ ‬التي‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬قدراتها،‭ ‬وكيف‭ ‬يكتشفون‭ ‬مواهبهم‭ ‬ومواطن‭ ‬قوتهم‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يخسروا‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬حياتهم‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬تخصصات‭ ‬غير‭ ‬مطلوبة‭.‬

وأشارت‭ ‬الطالبة‭ ‬‮«‬ندى‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬حياتنا‭ ‬نواجه‭ ‬تحديات‭ ‬وصعوبات‭ ‬تختلف‭ ‬عما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬وكذلك‭ ‬هناك‭ ‬تجارب‭ ‬ناجحة‭ ‬وأخرى‭ ‬غير‭ ‬ناجحة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التخطيط،‭ ‬متسائلة‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬أي‭ ‬تجربة‭ ‬فاشلة‭ ‬وتجاوزها‭.‬

وتساءلت‭ ‬الطالبة‭ ‬‮«‬شوق‮»‬‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬خلق‭ ‬فرصة‭ ‬العمل‭ ‬المناسبة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬خريجين‭ ‬كثر‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬التخصص؟

وذكرت‭ ‬الطالبة‭ ‬‮«‬آمنة‮»‬‭ ‬أن‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬بات‭ ‬يساعد‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬عبر‭ ‬الاستماع‭ ‬إليها‭ ‬أيضا‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬التطبيقات،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬التجارب‭ ‬الحياتية‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الذات،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تقديم‭ ‬النصائح‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬الأجيال،‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬ثقتها‭ ‬بعدم‭ ‬قدرة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬التوظيف‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬وظيفة‭ ‬ستبقى‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬عقول‭ ‬البشر‭ ‬القابلة‭ ‬للتطور‭.‬

وأوضحت‭ ‬ريم‭ ‬البناي‭ ‬أن‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬أمامه‭ ‬فرص‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها،‭ ‬إذ‭ ‬توافرت‭ ‬لدينا‭ ‬الفرص‭ ‬لتنمية‭ ‬المواهب‭ ‬في‭ ‬الفصول‭ ‬الدراسية‭ ‬بالمدارس،‭ ‬ثم‭ ‬الفرص‭ ‬والشهادات‭ ‬الاحترافية‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬الجامعة‭ ‬لنا‭ ‬ومن‭ ‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬‮«‬تمكين‮»‬‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الجهات،‭ ‬مشيدة‭ ‬بما‭ ‬ذكره‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬حول‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬لديه‭ ‬القدرة‭ ‬والفرصة‭ ‬لتنمية‭ ‬نفسه‭ ‬بنفسه،‭ ‬وأن‭ ‬يصنع‭ ‬ويبني‭ ‬مستقبله‭.‬

وأضافت‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬‮«‬ديرة‮»‬‭ ‬القيادة‭ ‬والمسؤولون‭ ‬فيها‭ ‬يسمعون‭ ‬آراء‭ ‬الشباب،‭ ‬لذا‭ ‬فإننا‭ ‬نعتبر‭ ‬جيلا‭ ‬محظوظا‭.‬

وعقّب‭ ‬الأستاذ‭ ‬أنور‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬قائلا‭: ‬أحد‭ ‬أحفادي‭ ‬جاءني‭ ‬ليقول‭ ‬لي‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭ ‬التي‭ ‬ندرسها‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬هي‭ ‬إهدار‭ ‬للوقت،‭ ‬وذلك‭ ‬لأنه‭ ‬بحسب‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬لا‭ ‬تعلمه‭ ‬كيف‭ ‬يجني‭ ‬أموالا‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬وهو‭ ‬نفس‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬تطرحونه‭ ‬جميعا‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح؟

وأؤكد‭ ‬لكم‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬ليس‭ ‬بمهمة‭ ‬سهلة،‭ ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬تتاح‭ ‬الفرصة‭ ‬أمام‭ ‬كل‭ ‬شاب‭ ‬وشابة‭ ‬ليعمل‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬أو‭ ‬5‭ ‬وظائف‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬مقتبل‭ ‬عمره‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬مجال‭ ‬تخصصه،‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬اكتشاف‭ ‬مواطن‭ ‬قوته،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تتغير‭ ‬النظرة‭ ‬المجتمعية‭ ‬تجاه‭ ‬الوظائف،‭ ‬ولا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نخاف‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬طبيعة‭ ‬مهنتنا‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬نكن‭ ‬نجيدها‭.‬

وشدد‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العنصر‭ ‬الأساسي‭ ‬لتحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬هو‭ ‬الجدية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الشغف‭ ‬والاهتمام‭ ‬بما‭ ‬تقوم‭ ‬به،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المخرج‭ ‬الأمريكي‭ ‬الشهير‭ ‬في‭ ‬الخمسينيات‭ ‬سيسل‭ ‬ديميل‭ ‬الذي‭ ‬أخرج‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬التاريخية‭ ‬المهمة‭ ‬التقى‭ ‬يوما‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬عشاء‭ ‬مع‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬الممثلين‭ ‬المشاهير‭ ‬من‭ ‬هوليوود‭ ‬هم‭ ‬آفا‭ ‬جاردنر‭ ‬وإليزابيث‭ ‬تايلور‭ ‬وريتشارد‭ ‬بيرتون‭ ‬وتشارلتون‭ ‬هيستون،‭ ‬وطرح‭ ‬عليهم‭ ‬سؤالا‭ ‬عن‭ ‬أهم‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬للإنسان‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم،‭ ‬بيرتون‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الانسان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ناجحا،‭ ‬وجاردنر‭ ‬قالت‭ ‬إنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬سليما‭ ‬معافى،‭ ‬وتايلور‭ ‬قالت‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ثريا،‭ ‬لكن‭ ‬هيستون‭ ‬قال‭ ‬لهم‭ ‬إنكم‭ ‬جميعا‭ ‬مخطئون‭ ‬لأن‭ ‬أهم‭ ‬شيء‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يمتلكه‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬الشغف‭.‬

وأضاف‭ ‬عبدالرحمن‭: ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬لدينا‭ ‬الشغف‭ ‬فيما‭ ‬نقوم‭ ‬به‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬فرصة‭ ‬أن‭ ‬نكره‭ ‬أنفسنا،‭ ‬أو‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬الفشل،‭ ‬لأن‭ ‬الانتكاسات‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مراحل‭ ‬الحياة،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬شخص‭ ‬ناجح‭ ‬لم‭ ‬يتعرض‭ ‬للفشل‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬تجارب‭ ‬حياته،‭ ‬وتقلبات‭ ‬الحياة‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي،‭ ‬ولا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نكره‭ ‬أنفسنا‭ ‬حال‭ ‬ما‭ ‬تعرضنا‭ ‬للفشل،‭ ‬واعلموا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬سفينة‭ ‬تبحر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أمواج،‭ ‬ونحن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نهتم‭ ‬بكل‭ ‬شيء‭ ‬نقوم‭ ‬بأدائه‭ ‬ونحسن‭ ‬تنفيذه‭ ‬إلى‭ ‬أقصى‭ ‬درجة‭.‬

واختتم‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬حديثه‭ ‬قائلا‭ ‬للطلبة‭ ‬والطالبات‭: ‬إنكم‭ ‬جميعا‭ ‬رائعون‭ ‬من‭ ‬الداخل،‭ ‬ولكنكم‭ ‬لا‭ ‬ترون‭ ‬جمالكم‭ ‬الداخلي،‭ ‬وهذا‭ ‬الجمال‭ ‬الداخلي‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬سيقودكم‭ ‬إلى‭ ‬النجاح،‭ ‬ولكن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعلموا‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬ليس‭ ‬ورقة‭ ‬‮«‬يانصيب‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬شغف‭ ‬وجد‭ ‬واجتهاد‭ ‬وعرق‭ ‬وخوف‭ ‬وقلق،‭ ‬وبكل‭ ‬هذا‭ ‬يتحقق‭ ‬النجاح‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا