العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٨ - السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

ماذا يحدث في المدارس؟!!

حين نقرأ ونرى أخبار استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي، نشعر بأن هناك عملا وخطة مدروسة، وتنظيما، ودراسة لاحتياجات المدارس والطلبة والطالبات.. غير أنه ما إن يبدأ العام الدراسي حتى تسمع الشكاوى الكثيرة من الناس وأولياء الأمور، والطلبة والمدرسين والمدرسات.. الجميع يبدي استياءه من طريقة استعداد الوزارة للعام الدراسي، فهناك شكوى من نظافة المدارس، ونظافة دورات المياه.. الكثير من المدرسات والطلبة يقولون إن الوضع جدّ مزرٍ، والوزارة لا تتحرك في هذا الاتجاه.

وصلت إلينا شكوى متكررة حول نظافة دورات المياه، وأن الطلبة والطالبات في الابتدائي لا يستطيعون الذهاب إلى دورات المياه بسبب عدم تنظيفها من العام الماضي، وبسبب الوضع المؤسف لنظافة دورات المياه، هذا يرضي من؟

تعبنا من شعارات وزارة التربية والبهرجة الإعلامية، بينما الواقع مختلف.. إذا كان الصغار من طلبة الابتدائي في بعض المدارس لا يستطيعون الذهاب إلى دورات المياه، فماذا يفعل هؤلاء الصغار؟

يؤسفنا أن لدينا مسؤولين لا يقولون الحقيقة لقادة البلاد، ويؤسفنا أنهم ينقلون صورة غير صحيحة بالمرة، ومنافية للواقع، حتى إن قادة البلاد أصبحوا يدركون هذا الأمر، لكن ماذا نقول..؟!

نوجه اليوم رسالة إلى سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان-حفظه الله ورعاه-، فقد كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبت إلغاء كادر (الفراشين والفراشات العاملين بالمدارس) وتحويل الأمر إلى شركات خاصة، وبالتالي فقدنا أمرا مهما مجتمعيا وتكافليا، وهو أن هذه الفئة كانت تحصل على مصدر رزق لها من عملها، الأرملة والمطلقة الخ.. لكن إلغاء هذا الكادر رفع الكلفة على وزارة التربية وتسبب أيضا في فقدان عنصر مهم هو التكافل الاجتماعي لفئة بسيطة تحتاج إلى الراتب لتعيش، في حين رواتبهم بسيطة ولا ترهق الميزانية مثل الرواتب الكبيرة.

الشكاوى التي وصلت تقول إن بالمدارس اليوم عاملتين فقط، للمدرسات وللطلبة، فماذا تفعل عاملتان لمدرسة كبيرة؟!

هل يعقل هذا الأمر؟

أذكر أني كتبت منذ سنوات قليلة مضت عن التلاعب في ميزانية النظافة في وزارة التربية، وكانت تبلغ رقما مليونيا مخيفا، يتخطى الـ37 مليون دينار، وحينها ردت الوزارة وقالت إن هذه الميزانية لأربعة أعوام على ما أذكر. من بعد ذلك الوقت وذلك التلاعب، أصبحت اليوم ميزانية النظافة (مأساة) على قولة القايل (يا باهليل، يا بالجيل)..!!

يعني يا جماعة إما 37 مليونا، وإما عاملتان في المدرسة للنظافة؟

ألا يوجد حل وسط وعقلاني؟

التعليم ركن أساس وخطير لتطوير المجتمع، وصناعة أجيال قادرة على النهوض بالبلد وسط متغيرات كبيرة علمية وتدريبية عالميا، وإن لم نواكب هذا التغيير, فإن هذه الأجيال ستخرج إلى سوق العمل من غير أدواتها الأساسية.

موضوع المدارس وما يجري فيها يحتاج إلى لجنة استقصائية محايدة من خارج الوزارة، حتى تصل المعلومة الصحيحة إلى قادة البلد من دون تزييف أو بهرجة، أو تكذيب، أو نفي كما تدأب على ذلك وزارة التربية دائما مع أي جهة تنتقدها.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news