العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

إيران وهي تنهب وتسرق الثروات..  البصرة والأحواز مثالا..

 ما حدث في مدينة البصرة العراقية طوال عشرة أيام، شهدت خلالها انتفاضة عارمة ضد الفساد الطائفي المتعمّد الذي استهدف هذه المدينة منذ بداية الاحتلال، يستدعي الوقوف عنده مليا.

هذه المدينة التي بنيت في 636 ميلادية، تقع جنوب العراق وبالتحديد على نهر شط العرب، حيث تعتبر المنفذ البحري الوحيد في العراق.

إحصاءات 2017 تذكر أن عدد سكانها 2.15 مليون نسمة، يتعايش فيها السنة والشيعة اجتماعيا وتجاريا بصورة جميلة، ولكن قبل الاحتلال الأمريكي والإيراني!

كما تعتبر البصرة أغنى المناطق العراقية؛ حيث تنام على 60% من الاحتياطي النفطي العراقي. 

ما فعله الاحتلال الأمريكي وأكمله الإيراني، هو تصنيفها بأنها منطقة سنيّة، ترعى (الإرهاب)، وهم يقصدون مقاومة الاحتلال.

كما تعمد الإيرانيون والحرس الثوري بمليشياته وعصاباته العراقية، تدمير معالم المدينة بمساجدها وآثارها، وإفقار أهلها، وتدمير بنيانها الاجتماعي والعوائلي عبر الخطف والقتل والاغتصابات والتهجير الجماعي لأهل السنّة فقط لا غير، وذلك لإحياء النزعة الطائفية والإذلال والانتقام.

عندما انفجر أهل البصرة، وقف السنة والشيعة مع بعض، وكان أول ما قاموا به هو حرق وتدمير المقرات الإيرانية الرسمية، والمتلبسة بلباس المليشيات العراقية، لأنهم يعلمون أن تلك المقرات لم تكن إلا مراكز استخباراتية إيرانية، كانت تدير تدمير المدينة بصورة ممنهجة، فلا ماء ولا كهرباء ولا طعام، فضلا عن انتشار الأمراض.

ما سبق كان يحدث تحت سمع وبصر الحكومات العراقية المتعاقبة بمحافظيها، الذين كانوا طرفا فيما حلّ بالبصرة وأهلها وغيرها من المدن العراقية.

فهم يعلمون كغيرهم الثروة التي في مدينتهم، كما يعلمون كيف سرقها الساسة العراقيون، أهل الغدر والسرقة والخساسة، من نوري المالكي وأشباهه.

وأنا أقرأ عن البصرة، استذكرت الأحواز العربية، التي يسكنها أكثر من 5 ملايين عربي، وتعتبر الضفة الشرقية لخليجنا العربي، وكان للبريطانيين الدور التآمري في تسليمها إلى شاه إيران في عام 1925، ليغيروا اسمها من «عربستان» إلى «خوزستان»، وهو اسمها الفارسي.

وجه الشبه بين بصرة العراق وأحواز «عربستان» إيران، أنهما من أغنى المناطق ثروة، لكن أهلهما يعانون من التهميش والإقصاء والحرمان من الانتفاع ولو بالجزء اليسير من خيرهما.

ذكرنا سابقا عن ثراء البصرة، أما إقليم الأحواز فلا يقل عنه ثراء، إذ يلتهم نحو 85‏% من الغاز والنفط الإيراني‏، كما يضم 35% من المياه في الأراضي الإيرانية، ‏لذلك تعد أراضيه من أخصب الأراضي في منطقتنا العربية.

وجه الشبه بينهما، أن الإجرام الإيراني قد طالهما نهبا وسرقة، كما تعمّد إفقار عربهما من سنة وشيعة، وتهجير أهلهما عبر نظامه الدموي.

النظام الإيراني مازال يمارس الإعدامات في الأحواز، أما مليشياته فمازالت تُمارس القتل والتهجير والاختطاف في البصرة.

أما عن ثروات البصرة والأحواز المنهوبة، فلا تسأل أين تذهب؟ وكيف تُستغل؟ وكيف يقوم العملاء والطوابير الإيرانية بتسهيل نقلهما إلى إيران.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news