العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

خليفة بن سلمان: غاية الحكومة هي ضمان سبل الرفاه للمواطنين

بقلم: د. أسعد حمود السعدون

الاثنين ١٠ ٢٠١٨ - 01:15

جاءت توجيهات صاحب السمو الملكي ‏الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء رعاه الله لدى ترؤس سموه اجتماع عمل لمتابعة سير العمل في عدد من المشروعات الخدمية، في يوم الأربعاء الخامس من شهر سبتمبر الجاري؛ لتؤكد عددا من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن يعتمدها الوزراء والمسؤولون في إدارة الدولة باعتبارها ثوابت أساسية في منهج أعمالهم اليومي، والتي على رأسها «أن غاية الحكومة هي ضمان سبل الرفاه للمواطنين على مختلف الأصعدة وتوفير متطلباتهم الحياتية بشكل مستدام»، وأن المعيار الذي تنطلق منه آلية عمل الحكومة من وجهة نظر سموه الكريم هو مدى أثر المشروعات في تقديم خدمات تحقق جودة الحياة للمواطنين، وذلك تلخيص حكيم ودقيق لمرئيات سموه لما ينبغي للحكومة السعي إلى تحقيقه عبر مختلف الحقب الزمنية التي مرت بها البلاد والتي تنطلق من حقيقة أن المواطن هو عماد النهضة وهدف التنمية، وأن الحكومة وجدت لخدمة المواطن وتنظيم شؤونه وتوفير سبل الارتقاء والطمأنينة والأمن والاستقرار والسلام والتقدم له. 

لذا فإن سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله كان دائم الحرص على زيادة كفاءة أداء الأجهزة الحكومية وكوادرها عبر الاهتمام بالتدريب وتطوير البرامج التي يقدمها معهد الإدارة العامة وديوان الخدمة المدنية، للارتقاء بمستوى الخدمات التي تتضافر الحكومة والقطاع الخاص لتقديمها للمواطنين بشكل يستقيم وتطلعات سموه الكريم في النهوض بالأوضاع المعيشية للمواطنين، وتوفير متطلبات الرفاه والاستقرار المادي والاجتماعي. وأكد سموه دعم الحكومة واهتمامها بمشروعات البنية التحتية والإسكان وغيرها من المشروعات التي ترتبط بشكل مباشر بمعيشة المواطنين ودفع عجلة التنمية وتأمين نوعية حياة أفضل، ومعالجة المعوقات التي يمكن أن تعترض إنجاز المشاريع الخدمية وإزالة ما يحول دون إتمامها، ولاسيما أن «راحة ورضا المواطن وتحقيق كفايته من الخدمات والمشروعات التي تلبي احتياجاته تحتل الأولوية في كل برامج وخطط الحكومة». لذا فإن من واجب المسؤولين في الحكومة ومن حق المواطن عليهم أن يستمعوا إلى أطروحاته ومطالبه والتعامل الجاد مع احتياجاته، وفي ذلك وجه سموه المسؤولين «إلى التعامل الجدّي والبنّاء مع ما يطرحه المواطنون عبر مختلف وسائل الإعلام» باعتبار أن وسائل الإعلام هي النافذة الأسرع لإيصال صوت المواطن إلى الحكومة. وتعبيرا عن إيمان سموه بأهمية دور الإعلام في خلق المناخات المواتية المحفزة للتنمية المستدامة، فضلا عن دعم سموه لحرية الرأي والتعبير في إطار الالتزام بالقانون، وحيث إن محط راحة سموه وسعادته حين يجوب الأحياء والمناطق السكنية ليطلع عن كثب على تفاصيل حياة المواطنين والمقيمين على أرض البحرين واحة المحبة ومنار الخلود، فقد شدد سموه «على أهمية إعطاء الأولوية في عمل الوزارات والجهات الخدمية لتكثيف الزيارات الميدانية إلى القرى والمدن والتقاء المواطنين للتعرف بصورة مباشرة على احتياجاتهم». إن هذه التوجيهات السامية إلى المسؤولين ليست جديدة على سموه الكريم، وليست ترفا فكريا أو ترديدا لمقولات جميلة، بل إن الشعب كل الشعب يعلم أنها تعبير صادق عن إخلاص سموه وتفانيه في تنفيذ توجيهات جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدّى، وحب سموه لشعب البحرين الوفي، وأنها تتسق تماما والمنهاج اليومي لعمل سموه، ويكفي أن نشير إلى أنه من النادر أن نجد اجتماعا لمجلس الوزراء لم يتضمن توجيها من لدن سموه إلى توفير وتيسير وتطوير الحاجات الأساسية للمواطنين، بدءا من السعي إلى الحفاظ على مستوى معتدل من الأسعار للسلع الاستهلاكية والخدمات الضرورية يتناسب مع مستوى دخل المواطنين، مرورا بتفعيل وترقية الخدمات الصحية والتعليمية الحكومية، ناهيك عن متابعته اليومية لمشروعات الإسكان وتذليله للصعوبات التي قد تعترض إنجاز البعض منها، وحثه الوزارات المعنية على إحكام خططها للتوسع في التشغيل وامتصاص البطالة وإيجاد أفضل فرص العمل للمواطنين في القطاعين الحكومي والخاص. وأن هاجس سموه بأن يواصل شعب البحرين تقدمه التنموي والحضاري بخطى ثابتة من دون أن تعترضه تداعيات أي اختلالات أو مهددات للأمن الاجتماعي أو الاقتصادي ليشعر بالاستقرار والأمن وينشغل بالتطلع إلى المزيد من التقدم في ميادين العلم والاقتصاد والبناء والنهضة وبأقل تأثير ممكن لتداعيات البيئتين الإقليمية والدولية غير المستقرتين. وختاما نقول: لقد خبر شعب البحرين جهود صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أطال الله في عمره، النابعة من رغبة حقيقية صادقة وحب متوارث للشعب بكل أطيافه ومكوناته وبادله ذلك الحب، الأمر الذي جعل من سموه الكريم ظاهرة مميزة من ظواهر التسامي في حب الشعب المقترن بالبناء والعطاء، والتي ميزت أسرة آل خليفة الكرام عبر القرون، فكانوا رموزا لعزة وكرامة وأصالة البحرين لتبقى دائما، راياتها خفاقة خليجية عربية إسلامية.

‭{‬ أكاديمي وخبير اقتصادي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news