العدد : ١٤٨٤٧ - الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٧ - الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

وقفةٌ مُبهجة للصدور

بدا ارتياح ورضا كبيران على مُحيَّا جلالة الملك المفدى وهو يستقبل رئيس وأعضاء الجمعية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.. مُشيدًا بما حققوه من إنجاز عالمي متميز متمثلا في حصول البحرين على الفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بتصنيف الدول الأكثر نجاحا في مكافحة الاتجار بالبشر.. مؤكدا جلالته أن نجاح البحرين في تحقيق هذا التصنيف المتقدم كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إنما يعكس التزام المملكة بالمعايير الدولية ومشاركتها المجتمع الدولي في التوجهات الهادفة إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.

الحقيقةُ أن ما تحقق للبحرين في هذا المجال هو كبيرٌ وعظيمٌ للغاية، وخاصة أنه ذو علاقة عضوية تتعلق بحقوق الإنسان.. ومعناه أن البحرين تحظى بمكانة عالمية كبيرة في مجال احترامها لحقوق الإنسان.. ومعناهُ أيضًا أن ما مارسته بعض المنظمات الآثمة ضد البحرين ادعاءً واتهامًا بأنها لا تقوم بواجبها فيما يتعلق بواجب حقوق الإنسان هو محضُ هراء أو أنه كالزَّبَد الذي يذهب جفاء.. بل هو التجني غير المبرر والذي يقوم على معلومات مضللة هو والعبث سواء.. لذا؛ فإن هذه الشهادة العالمية التي حظيت بها البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر تضع البحرين على رأس دول العالم التي تحترم حقوق الإنسان.

ولم يغمط جلالة العاهل المفدى كل صاحب جهد في هذا المجال الإنساني النبيل حقّه من حيث تثمينه الدور الكبير الذي تضطلع به اللجنة التنسيقية برئاسة سمو ولي العهد.. وذلك من خلال وضع المبادرات والبرامج المعنية بمكافحة الاتجار بالأشخاص، والعمل على صون الحريات وحقوق الإنسان، منوها جلالته إلى جهود وزارة الخارجية، وهيئة تنظيم سوق العمل، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.. وكل الجهات الحكومية والأهلية التي كانت ولا تزال لها جهود مخلصة في تحقيق هذا الإنجاز المشرف.

فقد استقبل الجميع تهنئة جلالة الملك الخاصة للسيد أسامة العبسي باعتباره أول شخصية خليجية ضمن عشر شخصيات عالمية بذلت جهودا متميزة على صعيد مكافحة الاتجار بالبشر بكثير من الارتياح والاعتزاز.. ذلك لأن أسامة العبسي قد دأب على تقديم عديد من المبادرات والإنجازات التي أوصلت البحرين إلى العالمية في صمت مشهود.. وخاصة أن معظم الأنظمة والمشروعات التي بادر إليها قد عممتها منظمة الأمم المتحدة على دول العالم كأنظمة مثالية ونموذجية يجب الاقتداء بها والعمل على تعميمها؛ مثل تصريح العمل المرن، وغيره من الأنظمة، كما أن ما حققه العبسي على صعيد تنظيم سوق العمل قد أخذ بسمعة سوق العمل البحريني إلى مراتب أعلى.

ولذلك، وجدنا جلالة الملك المفدى يعرب خلال هذا اللقاء المهم عن تقديره لإسهامات أسامة العبسي في تنفيذ عدد من المبادرات المهمة التي من شأنها حماية حقوق القوى العاملة الوافدة التي تقوم بجهد مشكور في مجالات التنمية.

والحقيقةُ أيضًا أن ما دأب عليه قادة البلاد من حيث عدم تفويت أي إنجاز يتحقق على الصعيد الوطني إلا ويسارعوا نحو من صنعوا هذه الإنجازات أو حققوها، أو حتى شاركوا في تحقيقها، مهنئين ومكرمين، وفرحين بهم فرحتهم بتقدم الوطن وصعوده المتواصل على الساحة الدولية.. كما أن فرحة هؤلاء المبرزين من أبناء الوطن بهذا التكريم تساوي عندهم الدنيا وما عليها.. فمزيد من الإنجازات، ومزيد من التكريم من أجل البحرين، من أجل وطن يستحق كل ما يُبذل ويتحقق، بل وأكثر منه.

‭}}}‬

في كل جلسة لمجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة يلاحظ الجميع حرْص سموه واهتمامه بالعمل على تطوير البنية التحتية في كل مناطق وقرى المملكة.. مع إعطاء اهتمام خاص للقرية.. الأمر الذي حقق لمعظم قرى البحرين نهضة مشهودة في الآونة الأخيرة وتعويضا عن كثير مما لم تحصل عليه من قبل.

ولعمري فإن هذه الخدمات التي تشهدها الآن جميع قرى البحرين قد أدت إلى تغيير وتصحيح قناعات ورؤى وفكر أبناء القرى، الأمر الذي أدى إلى الإسهام في محو كثير من الزيف الذي كان قد عَلِق أو أصاب وشابَ عقول البعض جرَّاء ممارسات المحرضين والمسيئين لوطنهم.. ولذلك نشهد الآن وفود أبناء القرى تسعى وتتقاطر للقاء جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء باستمرار لرفع الشكر والامتنان إليهم جرَّاء ما قدماه لهم ولأهالي القرى بشكل عام.

وهذه الروح الجديدة التي تسود الوطن بشكل مبهج وباعث على انشراح الصدور قد شجعت أبناء القرى ووجهائها على أن تكون لهم مطالب يرفعونها إلى سمو رئيس الوزراء.. وكل ذلك عبر طمأنينة بالغة بأن مطالبهم ستلقى من سموه الكريم القبول والاهتمام.. بل قد تعودنا أن تحظى هذه المطالب لدى سموه بالأولوية.. وتشير الدلائل إلى أن برنامج عمل الحكومة الجديد الذي سيُطرح على مجلس النواب في بداية الفصل التشريعي الخامس.. القادم على الأبواب قريبا.. سيكون زاخرا بعديد من المشاريع المهمة في مجال تعمير القرى وكتابة فصل جديد في تحقيق عصر النهضة المنشودة لها.

والحقيقة أن سمو رئيس الوزراء لا يحيل كل المشروعات الجديدة المطلوبة من أبناء القرى والتي ترفع إلى سموه إلى برنامج عمل الحكومة.. بل وجدناه يقرر العمل على وضع كثير من هذه المشروعات التي لا تتطلب ميزانيات كبيرة على طريق التنفيذ الفوري من خلال الاستعانة بالوفورات المالية أو غيرها.. الأمر الذي أسهم في حالة الرضا التي يشعر بها أهالي القرى في هذه الآونة التي تحمل بصمات التغيير الكبيرة على طريق التطوير.

وآخر اللفتات الكريمة لسمو رئيس الوزراء سيرًا على هذا الطريق هو ما وجَّه إليه سموه -في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة- وزيرَ الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني لمتابعة تطوير الواقع الخدمي في قرية «جنوسان» وتأهيل بنيتها التحتية، بما فيها تطوير الواقع الخدمي في هذه القرية نفسها، وتطوير مواقف السيارات والطرق والحدائق.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news