العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

الإنسانية لا تتجزأ.. وإلى متى يا بنوك؟! وبراءة مواطنين عاديين جدا

الإنسانية لا تتجزأ.. وصاحب المواقف الإنسانية نظرته الطاهرة الواحدة لا تتغير.. وانتفاضته لنجدة المتضررين لا تُفرِّق بين ذوي القربى، وأهل الوطن.. أو بين الدول الشقيقة أو الصديقة.. هذه كانت منطلقات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى عندما اتخذ قراره أمس الأول بإصدار توجيهات جلالته بالإسراع في توفير الدعم والمساندة لجمهورية الهند الصديقة؛ وذلك لمساعدتهم في محنتهم والتخفيف من المصاب الأليم الذي يمرون به جرَّاء الأمطار والفيضانات الغزيرة التي خلفَت دمارًا كبيرا في البنية التحتية، وفي الكثير من المساكن في ولاية (كيرلا الهندية).

وقد أمر جلالته سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب بأن تكون المؤسسة الخيرية الملكية هي الجهة المسؤولة عن تحضير وإرسال المواد الإغاثية، وتقديم العون والمساندة إلى الشعب الهندي.. وليست هذه اللفتة الكريمة من لدُن العاهل المفدى جديدةً على جلالته، فقد عوَّد شعب البحرين والعديد من دول وشعوب العالم على أنه القائد الإنسان الذي يسارع إلى نجدة من هو في حاجة إلى هذه النجدة في أي بقعة من العالم.. فنزعة الكرم والإنسانية هذه متأصلة في شخصية العاهل المفدى منذ أن كان وليا للعهد.

وقد حرص جلالته على أن يغرس نزعة الخير هذه في أبنائه ويشدد على أن يجعلها من أولوياتهم، وكان سمو الشيخ ناصر بن حمد على رأس من تمسكوا واستوعبوا نزعة الخير هذه.. فكان خلال السنوات الماضية خير عون لجلالة الملك في هذا المضمار وفي أكثر من موقف.

ونظرة خاطفة على الدول الشقيقة والصديقة تجعل المرء منا يستوعب بصمات خير جلالة الملك ساطعة في ربوعها، وخاصة بالنسبة إلى الأشقاء الفلسطينيين وغيرهم، فتجد المدارس والمستشفيات ودور العبادة في هذه الدول.. إضافة إلى المساعدات العاجلة التي يتطلبها وقوع المآسي والأضرار.

صحيحٌ أن البحرين ليست من بين الدول العالية الثراء، ولكنها تتمتع بنزعة الخير والإنسانية، الأمر الذي يجعلها تهب لنجدة كل من يحتاج إليها.. فنزعة الخير لدى جلالته تجعل المملكة سباقة في تقديم الخير باستمرار، سواء للدول الشقيقة أو حتى الصديقة، وبأكبر من الإمكانيات المتاحة.

ومن المهم في هذا الأمر هو أن شعب البحرين الكريم يسعده كثيرا نزعة الكرم والإنسانية هذه لدى جلالة الملك المفدى، ويبارك هذا الشعب كل خطوة لجلالة الملك سيرا على هذا الطريق.. طريق الكرم والإنسانية.. باعتبار أن هذه الممارسات هي واجب إنساني وديني يحض عليه المولى عز وجل، مهما كانت الظروف.. ذلك لأنها مشاركة إنسانية تتجاوز كل سبب آخر.

‭}}}‬

لا تزال معظم بنوك البحرين تُمارس نهجها المرفوض إزاء معظم المواطنين والمقيمين بتعمدها ممارسة أسلوب الإعلان الهزيل والمتخفي عن الفائزين ببرامج جوائزها.. حيث لا يوجد بنك على أرض البحرين الآن إلا وينفذ نظام أو برامج الجوائز.

بنك البحرين الوطني لا يزال هو البنك الوحيد تقريبا الذي يتمسك ويمارس الأسلوب الصحيح في إعلان الفائزين بجوائزه الثمينة والسخية لبرامجه المتعددة عبر الصحف اليومية ومن خلال مساحات كبيرة.. وتقديم شرح وافٍ ومبسط من خلال موضوعات شارحة وتفصيلية، وكل ذلك في الصفحات الأولى والمتقدمة من الصحف اليومية.

إنه البنك الوطني الذي يحترم نفسه ومعها كل الناس وجميع زبائنه، ويعرف لهم حقوقهم عليه مهما كانت الكُلفة.. ولذلك فإن جميع من أُعلنت أسماؤهم على أنهم بين الفائزين بجوائزه قد حصلوا على جوائزهم وعبَّروا عن شكرهم وامتنانهم لإدارة هذا البنك، وللقائمين على هذه البرامج، سواء الترويجية أو للترغيب في الممارسات الوطنية النافعة مثل الادخار وغيره.

نريد أن نقول إن كثيرا من البنوك لا تزال تُمارس نظام الإعلان المتخفي أو المستتر عن جوائزهم ونشر أسماء الفائزين من خلال رسائل قصيرة نصية لا تُرى ولا تُقرأ ولا تُفهم.. ومن خلال نشر هذه الرسائل أو المواقع بحروف متناهية الصغر لا تستطيع الأغلبية العظمى قراءتها.. ناهيك عن أن الكثيرين لا يجيدون ولا حتى يعرفون الوصول إلى المواقع الإلكترونية، كما أن بعضهم لا يحملون هواتف نقالة ولا يجيدون قراءة الرسائل أو استخدام الأجهزة الإلكترونية، وبعضهم يتعمد مخاطبة الزبائن باللغة الإنجليزية.. ولذلك تضيع هذه الجوائز على أصحابها.. لتستفيد منها بعض البنوك عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.. وكأن العملية كلها مجرد ضحك على «الذقون». ناشدنا المصرف المركزي من أجل التدخل ليصحح هذا الاعوجاج في ممارسات بعض البنوك، ولكن المسؤولين في هذه البنوك يقابلون كل ذلك بـ«أُذن من طين وأخرى من عجين».. فإلى متى؟!

‭}}}‬

يهتم المواطن بالسياسة.. ويقرأ فيها.. ويتابعها في حالتين لا ثالث لهما:

الحالة الأولى: عندما تكون هذه الأمور أو المواقف السياسية لها علاقة بالأمور الحياتية المعيشية للمواطن.

الحالة الثانية: وهي الملحوظة بشدة على الساحة البحرينية في الآونة الأخيرة عندما تكون الأمور السياسية المُثارة على الساحة لها علاقة بكرامة وطنه ومصالحه ومواقف الآخرين منه.. سواء كانت هذه المواقف ظالمة أو مُناصرة.

لاحظت أن رسائل كثيرة تأتينا هذه الأيام من مواطنين عاديين جدًّا.. يتحدثون عن مواقف المنظمات والاتحادات الدولية الظالمة للبحرين والمنحازة ضدها، والتي تستمع إلى المغرضين والمناوئين والمعتدين على شرف وكرامة الأوطان، بينما هذه المنظمات والاتحادات نفسها تصم آذانها عن الاستماع إلى حقيقة آراء ومواقف البحرين.

هزَّت مشاعري رسائل من بعض المواطنين العاديين جدا يعبرون فيها عن آلامهم وغضبهم من موقف البرلمان الأوروبي الذي مارس الظلم والتهجم على واحد من أطهر المرافق في المملكة ألا وهو مرفق القضاء البحريني.. حيث دأبوا على الإساءة إليه والطعن في نزاهته وكرامته واستقلاليته.. الأهم من ذلك أن الكثيرين يشاركون جلالة الملك في إعجابه بالبرلمان العربي الذي يتصدى بقوة ضد زيف البرلمان الأوروبي وممارساته التي لا تليق بتاريخ وحضارة الدول الأعضاء فيه.. وعبَّر المواطنون كثيرًا عن إعجابهم بإشادة جلالة الملك بموقف رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهد السلمي الذي يُكرِّس جهوده هذه الأيام للدفاع عن البحرين على الساحة الدولية، وخاصة ضد البرلمان الأوروبي الذي أساء الأدب كثيرا ضد البحرين.. مشاعر وطنية بريئة من أناس عاديين تُسعِد من يتابعها كثيرًا.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news