العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الطرد لسفير كندا.. والرسالة تتلقفها قطر!

لقنت المملكة العربية السعودية كندا درسًا قاسيا، وهذا الدرس ليس رسالة إلى كندا وحدها، بل هو رسالة إلى جميع الدول في الشرق والغرب، سواء الدول الأوروبية أو دول الأمريكتين، أو حتى الدول الشرقية بعيدها وقريبها، وأيضًا الدول العربية ذات المواقف الخائبة تجاه قضايا العرب والمسلمين، وخصوصًا ما يتصل منها بالأمن والسلامة والاستقرار.

بيان خائب صدر عن الجهات الرسمية الكندية يتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، ويزج بأنفه في شأن سعودي بحت، كان جزاؤه المباشر سحب السفير السعودي من كندا، ومطالبة السفير الكندي لدى الرياض بالمغادرة خلال 24 ساعة، وتجميد جميع العلاقات التجارية مع كندا، وانسحب ذلك حتى على التعليم والتدريب، حيث شرعت السلطات السعودية في نقل المبتعثين السعوديين لدى كندا إلى دول أخرى.

أما البيان السعودي الصارم فقد حذر من أنه إذا ما قامت السلطات الكندية بإعادة الكرة، وأقدمت مجددًا على ما قامت به من تدخل سافر في شؤون المملكة العربية السعودية، فسوف يعني ذلك مباشرة جواز أن تتدخل السعودية في الشؤون الداخلية الكندية.

يا له من بيان قوي وشامخ، ويا له من موقف سعودي ساحق، جعل جميع المواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي يشعرون بالفخر والأنفة والعزة. إن المملكة العربية السعودية تقول باختصار تام لجميع الدول التي امتهنت خلال السنوات الماضية التدخل في شؤون الدول بشكل عام، والدول العربية منها بشكل خاص، إنه إذا كنتم تعتقدون أن المملكة العربية السعودية سوف تسمح بتكرار المهزلة والفوضى والخراب والدمار الذي تسببت به الدول المتآمرة والمساندة لها إبان أحداث 2011 فإنكم جميعًا واهمون!

وليستمع جيدًا إلى هذا البيان وما جاء فيه، ولينظر إلى الإجراءات التي جاءت معه، الجار القطري، الذي ربما مازال يظن أنه بمجموعة من التمثيليات والصفقات والسفرات واللقاءات سوف يتمكن من الضغط على المملكة العربية السعودية من أجل العدول عن موقفها تجاه إرهابه وخرابه وتدخلاته، فها هي كندا إحدى كبرى الدول في العالم تدفع ثمن موقف أحمق أمام المملكة العربية السعودية، ولذا فإنه يجدر بنظام الدوحة أن يسارع إلى دراسة الموقف جيدًا واستيعاب التغيير الجذري الذي تعيشه المنطقة، فهو أصغر من أن تلتفت إليه المملكة العربية السعودية بعد قرار المقاطعة. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news