العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مقالات

شكر وتقدير

بقلم: يوسف صلاح الدين

الأربعاء ٠١ ٢٠١٨ - 01:15

أشكر الأخ الأستاذ يونس هاشم الكوهجي على إهدائي كتابا بعنوان: «البحرين من خلال البطاقات البريدية» قام بتأليفه واشتمل على معلومات تاريخية مهمة ومقدمة جميلة عن ابتكار البطاقة البريدية في أواخر القرن التاسع عشر وعن الدور الريادي لمملكة البحرين في إصدارها وأذكر بعضها باختصار:

كانت بداية عرض الصور والرسومات واللوحات الفنية على البطاقات البريدية في بدايات القرن العشرين مما أسهم في جعلها من أهم الوسائل في عرض وترويج الجانب السياحي لكل بلد ومنها مملكة البحرين, فقد بدأ إصدار البطاقات من خلال المكتبات واستديوهات التصوير منذ بدايات الثلاثينيات من القرن الماضي، ولم يكن من خلال إدارة البريد التي بادرت فى السنوات الأخيرة في إصدارها بوضع صور بعض طوابعها على البطاقات البريدية، ولكن تجربتها توقفت. ونظرا إلى كون أغلب إصدارات البطاقات البحرينية السابقة محدودة، وتم تصويرها من قبل مصورين محترفين, فقد أسهم ذلك في أن تكون تلك الإصدارات قيمة ونادرة. 

كان أول ظهور للبطاقات البريدية (بوست كارد) على مستوى العالم في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1861 من قبل «جون ب.تشارلتون» الذي حصل على براءة اختراع في هذا الخصوص. وبدأت دائرة البريد الأمريكية بإصدار بطاقات بريدية مختومة مسبقا في عام 1873, وظل حكرا عليها حتى عام 1898 عندما أصدر الكونجرس الأمريكي قرارا سمح فيه لشركات البريد الخاصة بإصدار وطباعة البطاقات البريدية، ولكن الأوربيين لم يكونوا بمعزل من هذه الإصدارات فقد تنافسوا فيما بينهم في الادعاء بالسبق في ابتكار البطاقة، حيث ادعى الألمان أن وزير البريد «هنريش فون ستيفان» الذي يعتبر أهم مؤسسي الاتحاد البريدي العالمي بأنه أول من صمم بطاقة بريدية في عام 1865 وعرضها في المؤتمر الخامس للبريد الألماني في «كارلسروه»، ولكن السلطات البروسية كانت لها شكوك بإرسال بطاقات مفتوحة عبر البريد، في حين أن السلطات النمساوية لم يكن لديها تلك الهواجس، فقام وزير التجارة النمساوي بتصميم أول بطاقة بريدية وبها مكان للصق طابع البريد، ولكن بعد عام من تلك الفترة تمكن هنريش من المضي في خطته وسرعان ما أصبحت ألمانيا تتفوق على العالم في إنتاج البطاقات البريدية. وهناك بطاقة بريدية صممها أوجست شوارز, وهو تاجر كتب في البلاط الملكي, عليها صورة رجل مدفعية ألماني, تحظى على نطاق واسع باعتراف دولي بأنها أول بطاقة بريدية طبعت بصورة قانونية في ألمانيا. وأصدرت بريطانيا في عام 1870 أول البطاقات البريدية, وكانت على شكل البطاقات الأمريكية والألمانية ولكنها لم تحمل صورة فقد استخدمت إحدى الجهات للكتابة والجهة الأخرى لكتابة العنوان ووضع طابع البريد.

اشتمل الكتاب على فصول عديدة لمجموعات مختلفة ونادرة من البطاقات البحرينية منها: 

المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير دولة البحرين مع الملكة اليزبيث الثانية ملكة بريطانيا أثناء زيارتها للبحرين في نوفمبر 1979, وصورة أخرى لسموه مع الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى عندما كان وليا للعهد والأميرة ديانا أثناء زيارتهما للبحرين في شهر مارس من عام 1989, بطاقة بريدية مرسلة من البحرين وعليها طابعا بريطانيا بصورة الملك جورج السادس مع توشيح اسم البحرين باللغة الإنجليزية مرسل من البحرين إلى فرنسا في خمسينيات القرن الماضي، أما الجهة الأخرى لهذه البطاقة فهي لصورة بالأبيض والأسود لفندق البحرين، خريطة قديمة للخليج العربي وموقع البحرين منها مع التسميات القديمة لبعض دولها مثل «الإمارات المتصالحة» و«مسقط وعمان»، 15 بطاقة تمثل مجموعة واحدة أصدرها الديوان الملكي تصور خيول الاسطبل الملكي مع نبذة مختصرة عن سلالاتها فقد كان للخيل نصيب كبير من الاهتمام والعناية من قبل حكام وشعب البحرين واحتفظت الاسطبلات الملكية وبعض الاسطبلات الأخرى بأنقى سلالات الخيل العربية الأصيلة بسجلات تبين نسبها حتى أن بعضها أرسلت إلى أوروبا للمساهمة في تحسين النسل والتكاثر هناك وكان لسباقات الخيل اهتمام منذ القدم، وأما خلال القرن الماضي فقد بدأت من دون تنظيم بالقرب من قصر الشيخ حمد في القضيبية وبالقرب من قرية قلالي بالمحرق وبعد تنظيمها لأول مرة نقلت إلى العدلية في المنامة ثم إلى سافرة جنوبي الرفاع واستقرت الآن في الرفة شمال الصخير، مجموعة مكونة من ثمانية بطاقات تمثل سباق الخيل ومجموعة مكونة من اثني عشر بطاقة من تصميم الفنان عباس الموسوي لطيور الحباري، ستة بطاقات أصدرتها وزارة التربية والتعليم توثق جزءا من الألعاب الشعبية القديمة، صور عديد للمباني الحكومية، القصور، المساجد، القلاع، قبور عالي، لوحات فنية للفنان عبدالله المحرقي، صناع الفخار، المقاهي الشعبية، بيوت قديمة حافظت على بنائها التقليدي السائد في الفترات الماضية مثل: 

بيت يوسف محمود حسين وعبدالله سيادي وتاجر اللؤلؤ سلمان بن مطر الملقب بأبو الأيتام. 

شكر المؤلف كل من أسهم في إصدار الكتاب ومنهم السيد على بن محمد الرميحي وزير شؤون الإعلام الداعم الأول ليرى هذا الكتاب النور والسيد مهند سليمان النعيمي القائم بأعمال المدير العام لوكالة أنباء البحرين وموظفي الوكالة.

يحدوني الأمل في أن يستمتع القراء الكرام بقراءة هذا الكتاب القيم وخاصة أن المؤلف قام بكتابة تعليق مختصر باللغتين العربية والإنجليزية عن كل بطاقة. 

yousufsalahuddin@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news