العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

الثروات القابلة للاستثمار في البحرين سترتفع بمعدل 4% حتى 2022

الأربعاء ٢٥ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

بوسطن جروب توقعتها خلال السنوات الخمس القادمة


  استأثرت منطقة الشرق الأوسط بالحصة الأكبر من الثروات على شكل أصول قابلة للاستثمار، إذ يُتوقع أن تنمو الثروة القابلة للاستثمار في البحرين بمعدل سنوي مركب يبلغ 4 في المائة بحلول عام 2022، وفقًا لتقرير جديد صدر عن بوسطن كونسلتينج جروب.

واصلت الثروات الشخصية تحقيق معدل نمو إيجابي بين عامي 2016 و2017 (8 في المائة)، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو بوتيرة ثابتة على مدار السنوات الخمس المقبلة وفقًا لتقرير جديد صدر عن مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG)، بعنوان (الثروة العالمية 2018: الاستفادة من مزايا وإيجابيات التحليلات). 

وبحسب التقرير، فقد نمت الثروة المالية الشخصية حول العالم بنسبة 12 في المائة في عام 2017 لتصل إلى 201.9 تريليون دولار. وكانت أبرز العوامل الرئيسية المحركة لهذا النمو هي الأداء القوي للأسواق المالية في جميع الاقتصادات الرئيسية -مع تسجيل الثروات على شكل استثمارات في الأسهم وفي صناديق الاستثمار أقوى معدل نمو – فضلاً عن الارتفاع الواضح على أسعار معظم العملات الرئيسية مقابل الدولار.

وارتفعت الثروة الشخصية في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 3.8 تريليونات دولار في عام 2017، وهو نمو ملحوظ مقارنة بمعدل النمو السنوي المركب في السنوات الخمس السابقة. 

وفي البحرين، نمت الثروة الشخصية بنسبة 7 في المائة بين عامي 2016 و2017، وكانت المحركات الرئيسية وراء هذا النمو في الفترة بين عامي 2016 و2017، هي التطورات الإيجابية التي شهدتها الأصول في الخارج.

ومن المتوقع أن يستمر نمو الثروة الشخصية في البحرين بمعدل سنوي مركب بواقع 4 في المائة مع توقعات بأن تبلغ قيمة الأصول القابلة للاستثمار 54 مليار دولار بحلول عام 2022. 

واستندت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب في تقريرها السنوي الثامن عشر الخاص بإدارة الثروات العالمية، إلى وجهات نظر عالمية وإقليمية في دراسة وتحليل موضوعات مهمة مثل تطور الثروة المالية الشخصية، واتساع فجوة الإيرادات وسبل المؤسسات إلى تضييق نطاقها، وحالة الأعمال التجارية في الخارج. ويقدم التقرير رؤية شاملة حول كيفية تعزيز التنافسية في السوق من خلال مبادرة مهمة: تعظيم الفائدة من التحليلات المتقدمة. 

وقال الشريك أول لدى مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب وخبير إدارة الثروات المشارك في إعداد التقرير برنت بيردسلي: «إن الحلول والعروض الموحّدة لم تعد تفي باحتياجات العملاء، ولذلك بدأ مديرو الثروات بالاستثمار في حلول وعروض مخصصة، إلا أن العديد منهم لا يزالون يبحثون عن حلّ للمعادلة الصعبة التي تمكّنهم من تقديم تجربة أفضل لعملائهم مع عدم إغفال ما تنضوي عليه من إدارة للبيانات والعمليات والتنظيم والمهارات والحوكمة والتغيرات السلوكية. إن الشركات التي لا تتخذ الخطوات اللازمة في هذه المجالات قد تعرض نفسها لخطر التخلف عن ركب الشركات الأخرى».

من جانبه قال الشريك أول والمدير المفوّض في مجال الخدمات المالية لدى بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط الدكتور ماركوس ماسي: «تشير أبحاث مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب إلى أن أكثر من 70% من عملاء شركات إدارة الثروات ينظرون إلى الخدمات المخصصة على أنها العامل الحاسم في تحديد قرارهم بالاستمرار مع هذه الشركات أو البحث عن شركة أخرى. ونرى أن فرص خلق القيمة تلامس كافة مجالات قطاع إدارة الثروات ويعتمد النجاح من عدمه على وجود أو تطوير أسس متينة من القدرات الإدارية الرئيسية. ونتوقع أن تتمكن الشركات الرائدة من تمييز نفسها عن الشركات الأخرى في السنوات القليلة القادمة، عندها سيكون ردم هذه الفجوة عملية متزايدة الصعوبة بالنسبة للشركات التي تتقاعس عن التكيف مع التغيرات الحاصلة». 

نظرة متعمقة على سوق البحرين

وأضاف ماسي: «عند النظر بتمعّن على توزيع الثروة في البحرين، لا تظهر أدنى مؤشرات على نمو الأصول غير القابلة للاستثمار في البحرين في السنوات الخمس المقبلة، في حين يُتوقّع أن يتباطأ نمو الثروة القابلة للاستثمار من معدل سنوي مركب يبلغ 7 في المائة بين الأعوام 2012 و2017 إلى معدل سنوي مركب 4 في المائة في الفترة من 2017 حتى 2022».

وأضاف «عندما يتعلق الأمر بتوزيع الأصول، فقد استحوذت الأصول في الخارج على النسبة الأعلى من الأصول البحرينية في عام 2017، إذ بلغت 59 في المائة، تليها العملة والودائع بنسبة 33 في المائة، والأسهم وصناديق الاستثمار بنسبة 6 في المائة والتأمين على الحياة والمعاشات التقاعدية بنسبة 1 في المائة والسندات بنسبة 1 في المائة. وبحلول عام 2022، من المتوقع أن يبقى توزيع الأصول ثابتًا، مع توقعات بنمو طفيف على العملات والودائع من 2 إلى 35 في المائة». في البحرين، تصّدرت الأصول في الخارج العوامل التي عززت النمو بحسب فئة الأصول بين عامي 2016 و2017 محققة نسبة 9 في المائة. ومن العوامل الأخرى التي ساهمت بالنمو بحسب فئة الأصول: العملة والودائع عند 5 في المائة والسندات عند 4 في المائة والأسهم وصناديق الاستثمار بنسبة 1 في المائة. 

وبالنظر إلى المستقبل، يُتوقع في السنوات الخمس المقبلة أن يكون معدل النمو السنوي المركب بحسب فئة الأصول أقل قليلاً مع ثباته عند 5% للعملات والودائع و4% للأصول في الخارج و3% للسندات و2% للأسهم وصناديق الاستثمار. 

وفي حين يُتوقع أن يطرأ انخفاض طفيف على نمو الأسهم في الخارج في السنوات الخمس القادمة من 58.6% في عام 2017 إلى 57.7% بحلول عام 2022. إلا أنها ستواصل نموها بمعدل سنوي مركب يبلغ 4% لتصل إلى 31 مليار دولار في نفس الفترة. 

النتائج العالمية: تحت المجهر 

تطور الثروة المالية الشخصية: وفقًا للتقرير، فقد نمت الثروة المالية الشخصية حول العالم بنسبة 12 في المائة في عام 2017 لتصل إلى 201.9 تريليون دولار أمريكي. وكان أبرز العوامل الرئيسية المحركة لهذا النمو هو الأداء القوي للأسواق المالية في جميع الاقتصادات الرئيسية -مع تسجيل الثروات على شكل استثمارات في الأسهم وفي صناديق الاستثمار أقوى معدل نمو – فضلاً عن الارتفاع الواضح على أسعار معظم العملات الرئيسية مقابل الدولار. وبشكل عام، احتفظت الأسواق المتقدمة بحصة أكبر من الثروة في الأصول غير القابلة للاستثمار - وخاصة مستحقات صناديق التقاعد – مقارنة بالأسواق النامية. وارتفعت حصة الثروة العالمية التي يملكها المليونيرات إلى حوالي 50 في المائة في عام 2017، مقارنة بأقل من 45 في المائة في عام 2012. وفي حال استمرت أنماط التوسع الأخيرة في الثروة، وفي ظل سيناريو متفائل، فمن الممكن أن ترتفع الثروة المالية الشخصية المُقدّرة بالدولار الأمريكي بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 7% في الفترة من 2017 إلى 2022.

واقع الثروات في الخارج: بلغ حجم الثروة العالمية في الخارج في عام 2017 حوالي 8.2 تريليونات دولار، مُحققة ارتفاعًا بنسبة 6% مقارنة بالعام السابق. وحافظت سويسرا على موقعها كأكبر مركز للثروات الخارجية، إذ استحوذت داخلها على 2.3 تريليون دولار من الثروات الشخصية. ومن بين المراكز الأخرى هونغ كونغ (1.1 تريليون دولار) وسنغافورة (0.9 تريليون دولار)، إذ شهدت نموًا في الثروات الشخصية بمعدلات سنوية بلغت 11% و10% على التوالي، أي أكثر بثلاث مرات من معدل نمو الثروات في سويسرا (3%) في الخمس سنوات السابقة. وبلغ إجمالي التدفقات الخارجية من عام 2012 حتى عام 2017 أكثر من 800 مليار دولار، وكانت الوجهات الرئيسية هي هونغ كونغ وسنغافورة. وشهدت بعض المراكز الخارجية لا سيما جزر القنال وجزيرة آيل أوف مان تدفقات خارجة في نفس الفترة. سد فجوة الإيرادات: وفقًا للبيانات التي جمعتها بوسطن كونسلتينج جروب من أكثر من 150 شركة لإدارة الثروات، فقد حقق أفضل المؤدين - وهي المؤسسات التي حققت الربع الأعلى من الهوامش الربحية قبل الضريبة - تقدمًا كبيرًا على متوسطي الأداء في نمو الإيرادات الإجمالية والعائد على الأصول على مدار الثلاث سنوات الماضية. وتشير تقديرات مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب إلى أن مديري الثروات يمكنهم تحقيق زيادة في العائدات بنسبة 8 إلى 12 في المائة عن طريق تعديل مستويات الأسعار، وتصحيح التخفيضات غير الضرورية، وتبسيط هيكليات التسعير الإجمالية. ويمكن أن يساهم تجميع المنتجات والخدمات في زيادة الإيرادات إذا كان مرتبطًا بشكل صحيح بهيكلية التسعير وقيمة العرض لكل شريحة عملاء. وبشكل عام، يمكن للشركات تحقيق هدف مزدوج يرمي إلى زيادة الأرباح وتعزيز رضا العملاء باتباع ممارسات ذكية لزيادة الإيرادات. 

تعظيم الفائدة من التحليلات المتقدمة: إن الشركات التي تقدم منتجات وخدمات وأسعار ذكية ومخصصة - سواءً بطرق رقمية أو عن طريق مديري العلاقات أو المستشارين الماليين - ستتمكن من تعزيز نمو أرباحها وموقعها في السوق. ولكن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب امتلاك قدرات متطورة في التحليلات المتقدمة - تشمل عدة عناصر مثل منصات التكنولوجيا الجديدة وقدرات التنمية الجديدة وأنظمة التكنولوجيا والبيانات من الجيل القادم إضافة إلى البيانات المحدثة والهيكليات والمهارات التنظيمية الرقمية وتحسين الوصول إلى البيانات الداخلية والخارجية. ويمكن للتحول الكامل في كافة هذه العناصر أن يساهم في تحقيق معدل نمو يتراوح بين 15% و30% ورفع مكاسب الكفاءة بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news