العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

هل اقتربت نهاية حكم الملالي في إيران؟

بقلم: هدى مرشدي

الاثنين ٠٩ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

لعبة الشطرنج بالنسبة لأي مراقب يتم اللعب فيها باستخدام عدد من الأحجار والقطع البيضاء والسوداء حيث يتم تحديد النتيجة فيها بالتناسب مع ذكاء عقل كل لاعب. 

النظام الإيراني الآن تم وضعه في موقع يتم سحبه كل يوم من قبل المواقف والعقوبات إلى مرحلة كش-مات كما في لعبة الشطرنج: 

‭{‬ 8 مايو 2018 مع الخروج الرسمي لأمريكا من الاتفاق النووي. 

‭{‬ مجددا في اليوم نفسه 8 مايو 2018 ومع اعلان تطبيق العقوبات من قبل وزارة الخزانة الامريكية، من بينها العقوبات النفطية والبنكية المفروضة ضد النظام الإيراني خلال الفترة الزمنية ما بين 90 و180 يوما. 

‭{‬ 10 مايو 2018 مع إضافة أسماء ستة متهمين من قوات فيلق القدس التابع لقوات الحرس إلى لائحة العقوبات وأيضا ثلاث مؤسسات إيرانية تمشيا مع لوائح محاربة المشتبه بهم في الأنشطة الإرهابية. 

‭{‬ 28 مايو 2018 مع اضافة عدة شركات طيران إيرانية إلى لائحة العقوبات بما فيها شركة ماهان للطيران وشركة معراج. 

‭{‬ 28 يونيو 2018 مع إلغاء رخص بيع الطائرات التجارية الامريكية مع الاجزاء للنظام الإيراني، والكثير من العقوبات وعمليات الحظر التي طبقت خلال فترة وجيزة، وايضا اعلان خروج الشركات المشهورة والمعروفة مثل ايرباص، توتال، مرسك، دانيلي الايطالية، وزيمنس الالمانية. 

من جانب آخر بالنظر إلى المشهد الإيراني الداخلي وشجاعة الشعب في تبيان احتجاجاتهم المحقة يمكن للمرء أن يرسم في ذهنه صورة أكثر تعبيرا عن مدى كره وبطلان ولاية الفقيه الحاكمة في إيران.. من احتجاج سائقي الشاحنات إلى التجار في طهران وبقية المدن.. من التجمعات الاحتجاجية للمواطنين المنهوبة أموالهم حتى المعلمين والتربويين.. من احتجاج سائقي سيارات الأجرة حتى أصحاب المحال التجارية والمتقاعدين. 

هذه القبضات المشدودة تجمعت وتوحدت جميعا وعقدت جميعها العزم على أن تحتج بكل عنفوان وغضب في كل مدينة وفي كل مكان، وهذا ما يمثل دليلا بارزا على الفشل الذي وقع فيه خامنئي ونظامه إزاء إيقاف الشعب الإيراني وإرادته العظيمة من أجل الوصول الى الحرية. 

في أعقاب كل هذه التطورات وما بعدها هناك منافسة مذهلة قائمة في ساحة النضال ضد هذا النظام. المقاومة من اليوم الأول قدمت جوابها بالنفي «لا» للنظام وكل نداءاتها من أجل الحرية كانت بالايجاب «نعم». 

نفس هذه القوة المسقطة للنظام تجمعت في مؤتمر فيلبنت العظيم وقدمت استعراضها العظيم والكبير. 

هذه المقاومة في واجهتها الرمزية يتم تمثيلها اليوم من قبل رمزها السيدة مريم رجوي، وهي تمتلك برنامجا وخططا مكتوبة ومعروفة ومشروحة من أجل إيران الحرة غدا. كما أن هذه القوة المنظمة تستطيع بشكل جيد أن توصل إيران المدمرة من قبل نظام الملالي إلى الازدهار والرفاه كما كانت من قبل. 

أعضاء هذه المقاومة رغم كثرتهم وتعدادهم الكبير هم في الشعار والكلمة على قلب رجل واحد.. يستظلون جميعهم تحت علم وراية واحدة مع دافع ورغبة واحدة وكلمة مشتركة واحدة ويسيرون جميعا نحو الأمام بشعار: «يمكن ويجب». 

في كلمة «يمكن» يرون قواهم البشرية الضخمة التي جمعت في كيان واحد ويمكنها تخطي أي عقبات وصعاب في طريقها. 

وفي كلمة «يجب» يترافق العزم والإرادة القوية والثابتة المقيدة بشعب إيران الأسير في الأزقة والشوارع مع مزيج من العاطفة والألم...

30 يونيو الماضي كان موعد مثل هذا اللقاء العظيم والكبير، ومن هنا يمكننا القول بكل يقين ان خامنئي وولاية الفقيه يقفان الآن في موضع «كش-مات» سواء من الناحية السياسية أو الداخلية أو الاقليمية أو الدولية. 

وكان هذا يوما رأى «عدمه» في «وجود» بديله. 

* كاتبة إيرانية. 

 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news