العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

وحوش بشرية تحتاج إلى قمع

الشرطة تنقذ المعنفة زهراء صبحي للمرة الثانية.. خبرٌ نُشر في الجرائد أيام عيد الفطر المبارك، المفروض أن الأمة الإسلامية مازالت تعيش روحانيات الشهر الكريم، ولكن شياطين الانس لا تستطيع أن تنتظر كثيرا ضحاياها، فهي متعطشة للدم والعنف.

عجزنا ونحن نصرخ نطالب بتغيير بعض القوانين غير العادلة تجاه الوحوش الإنسية، (متنا واحنا نقول: من أمن العقاب أساء الأدب).. يا ناس هذا الوحش المدعو زوجها ضربها إلى درجة كسر ضلوعها وسبب لها عاهة مستديمة، لا تزال صورها بعد الاعتداء الوحشي عليها محفورة في ذاكرتنا، كيف وبأي حق وبأي عرف أو قانون دنيوي أو سماوي يسجن هذا الرجل سنة واحد فقط؟ بعد كل هذه الوحشية يخرج ليلة عيد الفطر لماذا؟! وأي عدل هذا ألا يعاقب هذا الوحش عقابا شديدا، ليخرج ويعاود محاولة اعتدائه على زوجته أم أطفاله الأربعة (أمام أعينهم)؟، كيف نطلب من هذه الوحوش البشرية أن ترتدع ونحن لا نعاقبهم العقاب الذي يخيفهم ويخيف كل من لديه بذرة الوحشية في قلبه من تكرار الاعتداءات على زوجاتهم؟ أين حقوق الزوجة الإنسانة يا ناس عندما يسجن زوج اعتدى على زوجته بوحشية سنة واحدة فقط؟!!

ما مصير الأطفال الأربعة وكيف نفسيتهم بعد أن شاهدوا اعتداء والدهم الوحشي على أمهم وعاشوا معاناتها مع الألم الجسدي والنفسي؟ أي جيل سيخرج للوطن بعد أن تدمرت نفسيته وشخصيته منذ الطفولة بيد الوالد (المفروض أنه قدوة حسنه)؟ 

مجرد سؤال: لو كان العقاب شديدا على هذا الوحش هل كان سيجرؤ أن يعيد وحشيته للمرة الثانية من دون أي خوف وبكل جرأة وقحة؟

فيديو آخر خرج لنا أيام رمضان لامرأة يضربها زوجها بعنف شديد نسمع من خلاله صوت بكاء الأطفال إلى درجة تقطعت قلوبنا من القهر والحنق على هذا الوحش، علمنا بعدها أن المرأة حولوها إلى دار لرعاية الأسر المعنفة وأن السلطات تحاول القبض على الزوج.

في زمن السوشيال ميديا وانتشار كل المصائب بسرعة الصاروخ على المسؤولين في وزارة الداخلية مواكبة الأحداث لكي لا تنتشر الاشاعات المغرضة والمعلومات الخاطئة عن أي قضية، لذلك أتمنى أن يصرح المسؤولون بآخر تطورات هذه القضية خاصة؛ لأننا بتنا لا نشعر بالأمان في وطن يتجرأ فيه أي انسان أن يؤذي انسانا آخر بهذه الوحشية من دون أن ينال أقسى العقوبة الممكنة، حتى لو تنازلت الزوجة عن حقها (خوفا من بطشه) فيجب على الدولة ألا تتنازل عن حقها العام.

يا ناس، يا مسؤولون.. نحتاج إلى تغيير كثير من القوانين لكي تناسب عصرنا ووقتنا الحالي. ولا زلت أكرر: من أمن العقوبة أساء الأدب.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news