العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

زيد بن رعد يتطاول على حكومات الخليج

الثلاثاء ١٩ يونيو ٢٠١٨ - 01:00

كتب: أحمد عبدالحميد

شن حقوقيون ومحللون سياسيون هجوما حادا على الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان رافضين ما اعتبروه تطاولا على مملكة البحرين ودول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن خلال كلمته الافتتاحية في الدورة الـ38 لأعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس.

وأكدوا لـ «أخبار الخليج» أن زيد بن رعد عمد إلى النظر بعين واحدة إلى أوضاع حقوق الإنسان في مملكة البحرين وتجاهل المنجزات التي تحققت في المملكة خلال العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، وكذا تجاهله الجهود الإنسانية لدول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

واستنكروا تغافله عن تجاوزات أكبر دولة منتهكة لحقوق الإنسان وهي إيران، انتهاكات الميلشيات الإرهابية الحوثية في اليمن، كما أنه لم يتطرق إلى انتهاكات إسرائيل. وأشاروا إلى أن الأمير زيد بن رعد أخفق اخفاقا كبيرا خلال فترة ولايته لمجلس حقوق الإنسان في السنوات الأربع الماضية.

انتقد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب عبدالرحمن بومجيد بشدة كلمة المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي تناولت أوضاع حقوق الإنسان في مملكة البحرين وتطرقه إلى عمليات التحالف العربي الذي تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في الحديدة في اليمن، مؤكدا أن المفوض السامي دأب على النظر بعين واحدة تجاه ملف حقوق الإنسان في البحرين وما شهده من تقدم حقيقي وملموس خلال العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى.

البيئة المواتية

وقال إن الأمير زيد بن رعد لم ينجح خلال فترة توليه منصبه كمفوض سامي لحقوق الإنسان في أن يخلق بيئة مواتية لتعزيز العلاقات بين الدول العربية وخصوصا البحرين والسعودية والإمارات وبين المفوضية السامية في ظل استهدافه الدائم والمستمر لبلداننا من خلال تصريحاته المغلوطة واستناده لبيانات تصدر من جماعات ومنظمات موجهة من أطراف ودول تعادي دولنا بل إنها ممولة من أكبر دولة إرهابية في العالم وهي إيران، ما رأيناه من تهليل لكلمة المفوض السامي من هذه المنظمات والقنوات الفضائية التابعة لها ما هو إلا تأكيد للعمل الممنهج لها ضدنا.

وأضاف بومجيد أن المفوض السامي كرر مغالطاته الخطيرة عن المملكة، والتي يتوجب الرد عليها وتفنيدها أمام الرأي العام الدولي، قائلا «حماية أمن واستقرار البحرين من الإرهاب والإرهابيين والتدخلات الخارجية لا يمكن أن يكون قمعا للحريات يا أيها المفوض السامي».

وأردف أن المجتمع المدني في مملكة البحرين نشط ولا يوجد تقييد لحرية العمل الأهلي في مختلف المجالات، حيث تجاوزت الجمعيات الأهلية لأكثر من 600 منظمة مجتمع مدني تعمل وفق أطر القانون المنظم التي تتفق مع المعايير الدولية للعمل الأهلي، أما من يتستر وراء العمل الأهلي من أجل ترويج الأفكار الإرهابية ودعم الطائفية في مملكة البحرين فإنه غير مرحب به بين البحرينيين.

تناسي الحقائق

أشار رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى أن الأمير زيد بن رعد دأب على تناسي حقائق فرضتها التحديات التي واجهها العالم في ظل تنامي التهديدات الإرهابية، حيث اتجهت عديد من بلدان العالم إلى اتخاذ إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها والمقيمين بها من خطر الإرهاب والعنف الذي كان ولازال أهم التهديدات التي تعصف بأهم حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة، مؤكدا أن مملكة البحرين لم تتخذ أي إجراءات استثنائية في هذا الشأن وأن كل ما أتخذ من إجراءات تم بمطالبة من المجلس الوطني الذي يعبر عن الإرادة الشعبية والتي طالبت مرارا بالتصدي بكل قوة لمن يقف وراء إثارة النزعات الطائفية ويدعم الإرهاب والإرهابيين.

وأوضح أن حظر داعمي الإرهاب ومن وقف وراء محاولة اسقاط الدولة من العمل السياسي هو حق مشروع من أجل حفظ استقرار المملكة، لأن هؤلاء لم يمارسوا عملا سياسيا ولكنهم مارسوا إرهابا وترهيبا لسنوات إذ كانوا من المحرضين على العنف والمشجعين له.

وانتقد بومجيد ما قاله المفوض السامي عن أن الوصول الى البحرين مشروط مؤكدا أن المملكة دولة ذات سيادة لا يمكن المساس بسيادتها من أي جهة كانت حتة ولو كانت مجلس حقوق الإنسان الدولي، مضيفا أن من حق الدولة وبموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية أن تحدد من يدخل إليها ومن يزورها، ثم أن المملكة استضافت العديد من الفعاليات والمناسبات الدولية التي شارك بها مئات المسؤولين الرسميين والجهات غير الرسمية ولكن من يرد أن يفرض أجندته علينا فلن نقبل به.

وبشأن ما جاء في كلمة الأمير زيد بن رعد عن التحالف العربي في اليمن أوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أنه غض الطرف عن الانتهاكات التي تقوم بها الميلشيات الحوثية المدعومة من إيران وتهديداتها المتواصلة للمملكة العربية السعودية وكذا محاولات اختطافها للشرعية في اليمن الشقيق، وتجاهل عن عمد الجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لإنقاذ الشعب اليمني الشقيق من ممارسات هذه الميليشيات الإرهابية.

الفشل الذريع

واختتم بومجيد حديثه للأمير زيد بن رعد الحسين قائلا: تطاولكم على البحرين والسعودية والإمارات في نهاية مدة إدارتكم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان يؤكد بما لا يدع مجالا للشك فشلكم الذريع في إدارة هذه المنظمة خلال السنوات الأربع لأنكم لم تكونوا على قدر المسؤولية التي أوكلت لكم من أجل تعزيز التعاون بين دول العالم وخصوصا الدول العربية وبين المفوضية بسبب اصراركم على تسييس حقوق الإنسان وخلط الأوراق والاعتماد على المعلومات المغلوطة.

المعلومات المغلوطة

من جانبه قال أحمد الحداد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى إنه لاحظ أن الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لم يأت بجديد في كلمته، ويصر على تكرار نفس السيناريو مستندا على معلومات مغلوطة وغير دقيقة عن مملكة البحرين، وكان عليه أن يسعى للتأكد من هذه المغالطات عبر التواصل مع الجهات المعنية بحقوق الإنسان في المملكة سواء في وزارة الخارجية أو الوفد الدائم لمملكة البحرين أو من المنظمات الحقوقية البحرينية العاملة على الأرض في الداخل البحريني، بدلا من الاستمرار في انتقاد البحرين بهذه الصورة.

وشدد على أن مملكة البحرين وخلال العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حققت نقلة نوعية في مجال تعزيز وتطوير حقوق الإنسان من خلال إنشاء العديد من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان ومنها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وهو ما يؤكد تطور هذا الملف في المملكة، وإذا ما كان هناك بعض النقصان فإن المملكة أبدت استعدادها الدائم للإصلاح وتعاونت مع مختلف الجهات من أجل ذلك.

واستنكر الحداد بشدة استهداف المفوض السامي لمملكة البحرين ودول التحالف العربي في اليمن خلال كلمته وتجاهله لكثير من الدول التي تحدث بها انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان والتي لم يتطرق لها نهائيا في كلمته أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان.

وقال رئيس حقوقية الشورى إننا الأمير زيد بن رعد من دولة عربية وكان لابد أن يتعاطى مع دولنا بصورة أفضل من ذلك في ظل إدراكه للتحديات التي تواجهنا مشددا على أن القانون الدولي يعطي الحق لكل دولة في الحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين بها وكذا حماية مكتسباتها الوطنية من خلال التشريعات التي تصب في هذا الاتجاه.

واختتم الحداد تصريحه قائلا: كان بودنا أن يكون هناك تعاونا وتفاهما بين البحرين والمفوضية السامية خلال فترة ولاية الأمير زيد بن رعد ولكن للأسف هذا لم يتم، ونحن نتطلع إلى أن يكون هناك حلقة اتصال دائم في المستقبل مع المفوضية.

عدم الموضوعية

من جانبه قال المحامي فريد غازي رئيس جمعية مبادئ لحقوق الإنسان إن الأمير زيد بن رعد الحسين عودنا على عدم الموضوعية في إصدار بياناته سواء كانت بشأن مملكة البحرين أو عن دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، في الوقت الذي للأسف يغض الطرف في هذه البيانات عن مواقع تنتهك فيها حقوق الإنسان سواء في اليمن أو في إيران.

وأضاف أن المفوض السامي يركز على البحرين دون أن يأخذ في اعتباره التقدم الكبير في مجال حقوق الإنسان الذي حققته المملكة وفق أحدث المعايير المقررة في الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، وكذا ما أقرته المملكة من قوانين وتشريعات تصب في تعزيز حقوق الإنسان وهو على علم تام بهذه التشريعات والتقدم الحاصل لكن التوجه الدائم من قبله هو أن يأخذ الأمر بنظر أحادية تتمثل في انتقاد مملكة البحرين، وهذه مواقف خاطئة لا تشجع على دوره في تطوير حقوق الإنسان في العالم.

وأكد غازي أن مملكة البحرين أخذت على عاتقها تطبيق معايير حقوق الإنسان ولكن من المؤسف أن القائمين على هذا الشأن دوليا لا يلتفون إلى الإجراءات والمنجزات التي تحققت في مملكة البحرين، متسائلا كيف يأتي اسم البحرين في بيان المفوض السامي فيما يسقط اسم إيران أكبر منتهكة لحقوق الإنسان في العالم، وكذا يتجاوز عن الانتهاكات التي يقوم بها الحوثيين في اليمن إنهم ميلشيات دأبت على استغلال الأطفال في الحروب بينما تحاول دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية العمل على توفير احتياجات الشعب اليمني من خلال المساعدات الإنسانية المتواصلة والتي لم تتوقف منذ أن ابتلي الشعب اليمني الشقيق بهذه الميلشيا الإرهابية.

وشدد على أن ملف حقوق الإنسان لابد أن يكون محايدا وألا يتم استغلاله من قبل أطراف ودول معينة، وإلا لما فلتت إيران من بيان المفوض السامي.

إخفاق كبير

ووجه فريد غازي حديثه للأمير زيد بن رعد قائلا: تقييمي للسنوات الأربع التي توليت بها مهمة المفوض السامي أنك أخفقت اخفاقا كبيرا في أن تضيف إلى المنصب أو في بناء علاقات من شأنها تعزيز حماية حقوق الإنسان بل إنك غضيت الطرف عن دول تنتهك حقوق الإنسان وهذا تسييس للملف الحقوقي الدولي، ونأمل أن يعتلي هذا المنصب في السنوات القادمة شخصية دولية ذات نظرة حقوقية غير منحازة وتتصف بالموضوعية والخبرة في هذا المجال الحيوي.

أما الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان فيصل فولاذ الذي يشارك في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف فقد قال كلمة الأمير زيد بن رعد في نهاية ولايته إن الكلمة شهدت صمت مخز عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران فيما واصل تركيزه على البحرين متجاهلا ما تحقق من منجزات في البحرين، مؤكدا استمرار العمل على تعزيز حقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، لافتا إلى أن الوفد الحقوقي سيعمل على توضيح ما تتعرض له البحرين من تهديدات متواصلة من الإرهاب الإيراني.

ولفت إلى الجمعية شكلت تحالفا مع عدد من الجمعيات الحقوقية العربية الأخرى من أجل التصدي للإرهاب الإيراني والعمل على تفعيل آليات مجلس حقوق الإنسان من أجل مواجهة تمويل الميلشيات الإرهابية في اليمن وسوريا والعراق والبحرين وغيرها، والعمل على دعم الشعوب غير الفارسية في إيران.

وعلق فولاذ على انتهاء ولاية الأمير زيد بن رعد قائلا: روحة بلا رجعة.

قصر النظر

أما المحلل السياسي عبدالله الجنيد فقد اعتبر أن إشارة المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد إلى قانون منع المنتمين لجمعيات سياسية مُنحلة بفعل القانون أو أشخاصا مدانين في قضايا تمس امن المملكة أو سلامة المجتمع من الترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة ليس موقفا جديدا من المفوضية السامية لحقوق الانسان مؤكدا أنه يعبر عن قصر النظر في قراءة القوانين المتبعة من قبل الدول، فذلك القانون يماثله في المضمون أو الإطار قوانين مشابهة في دول اوروبية، إلا إذا كان المفوض السامي يرى التشريعات في ديمقراطيات غربية ما يحتاج للتعديل عليها. 

وشدد على أن حماية العملية السياسية من الطائفنة سياسيا هي في صلب المسؤوليات المباشرة لجلالة الملك المفدى بالإضافة للمؤسسات الدستورية ذات الاختصاص، والبحرين عبر مؤسساتها الوطنية قادرة على إدارة شؤونها الوطنية، هذا بالإضافة الى الاستفادة من تراكمات التجارب القريبة والبعيدة في العمل البرلمان.

وأشار الجنيد إلى ان اختزال الأفق السياسي المستقبلي في البحرين بأمر مشاركة الوفاق من عدمه أمر مرفوض، ومن غير المقبول أن تعتقد بعض الدول ممن تدعي صداقة البحرين التدخل في شؤوننا وأن تمس استقرارنا السياسي تحت شعار منظومتها الحقوقية.

وبشأن ما ذكره المفوض السامي عن التحالف العربي قال الجنيد: بالطبع يعود بنا موقف المفوضية والامم المتحدة توصيفها للأزمة في اليمن (بالكارثة الأكبر انسانيا) متناسين استخدامهم لتوصيفات أدنى من ذلك في وصف الحالة الإنسانية في الملف السوري. وقد نجح التحالف العربي لإعادة الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في احتواء تفشي الأوبئة مثل الكوليرا وتقديم كل أشكال الدعم الإنساني لمناطق تقع تحت سلطة الحوثيين.

وأضاف: نحن ندرك الدوافع السياسية الحقيقية من البعض في محاولة الضغط على التحالف ومنعه من تحرير الحديدة، لأن ذلك سوف ينهي الازمة اليمنية ويخرج ورقة الحوثيين سياسيا من المعادلة السياسية اليمنية، والورقة الحوثية في صيغتها القائمة هي قابلة للتوظيف السياسي من قبل أكثر من طرف وخصوصا في إبقاء اليمن دولة فاشلة أو في استخدامهم ورقة استنزاف سياسي للجهد السعودي.

عدم ذكر إيران وإسرائيل

من جانبه شن الإعلامي السعودي، عبدالعزيز الخميس، هجوما لاذعا على المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد.

وذكر الخمسين في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»  في كلمته الختامية أمام مجلس حقوق الإنسان لانتهاء ولايته المفوض زيد بن رعد يصمت تماماً عن الانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة والكبيرة في ايران، ويتحدث عن الحديدة.

وأضاف الخميس «زيد غاضب لعدم دعمه لتجديد ولايته، ومنذ شهور وهو يحاول دون جدوى؛ السبب هو سجله في دعم قضايا ضد دول خليجية».

وتابع الخميس «من المثير للسخرية أن زيداً أنتقد»، التحالف العربي، الصين، فصل الابناء عن الآباء على الحدود المكسيكية الاميركية من قبل أمريكا، بورما، كوريا الشمالية، فنزويلا، نيكاراجوا ولم يتطرق إلى ايران ولا اسرائيل.

وزاد «لعب زيد بن رعد دورا يدعو للتساؤلات المريبة حول موقفه من الملف القطري فقد أتهم بتعطيل مناقشة قضية الغفران وعرقل فتح موضوعهم في الدوحة على الرغم من تزويده من قبل القطريين الغفران بكافة المعلومات الدقيقة، لذا كانت دعوات الأرامل واليتامى والمحرومين منصبة على أن يفارق وقد فارق».

وقال «زيد بن رعد حريص على نقد وشجب فصل الأطفال عن أقاربهم على الحدود المكسيكية الامريكية، وهم عشرات ونسي آلاف القطريين المبعدين عن وطنهم ظلما، تلاعب بوجوب زيارة لجنته لنساء محرومات في الدوحة من أوراق تدخلهن المستشفيات واطفالهن المدارس وتجمعهن مع ازواجهن المبعدين».

وذكر «لماذا، ولمصلحة من، عبر زيد بن رعد اليوم في كلمته الختامية عن قلقه العظيم حول ما سيحدث في الحديدة، وعلى الرغم من تطمينات التحالف العربي وطلبها تدخل الأمم المتحدة واشرافها، لكن زيدا صم أذنيه وساعد على تصوير الأمر وكأن التحالف على وشك ارتكاب جرائم إنسانية». وبين الخميس «لمصلحة من صمتك يا زيد سنوات على جرائم الحوثي».

ومضى قال زيد «أن تحرير الحديدة سيتسبب في خسائر كبيرة بين المدنيين وله أثر كارثي على إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة لحياة ملايين الأشخاص والتي تأتي عبر الميناء، وكأن اليمن مرتاح مع الحوثي والمساعدات تصل لمستحقيها، وكأن التحالف لم يطلب من الأمم المتحدة الإشراف على الميناء ومنذ سنوات».

واختتم «ليس لنا إلا أن نقول أيا كان من سيشرف على مجلس حقوق الإنسان، فسيكون أكثر إنصافا منك يا زيد، أطماعك في التجديد خبت لأن الجميع يعرف أن المجلس كان مسيرا لمصالح معينة، وذهب وقت عدم وجودنا في هكذا محافل وسنبقى لك ولغيرك بالمرصاد، ومع مجلس غير منحاز». يذكر أن أعمال الدورة الـ 38 من أعمال مجلس حقوق الإنسان الدولي قد بدأت أمس بقصر الأمم المتحدة في جنيف وتستمر ثلاثة أسابيع.

 

جمعية بحرينية ترد على زيد بن رعد:

غالبية تقاريرك عن البحرين تعتمد على معلوماتمن جمعيات ومنظمات ترتبط بالنظام الإيراني

 أكدت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان أن مملكة البحرين تمتلك قوانين مرنة لمواطنيها، وذلك لأن سلطات البحرين تحترم حقوق الإنسان والحق في الحياة لمواطنيها.. جاء ذلك في الرسالة التي أرسلتها الجمعية أمس إلى مكتب المفوض السامي زيد بن رعد ردا على كلمته في مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقالت الجمعية إنها تحترم جميع الآراء ذات الصلة وترحب بآرائها التي تعزز حقوق الإنسان وتحميها في مملكة البحرين. ومع ذلك، فإنه نتيجة لولايتها الواسعة وفقًا لقانون تأسيسها، فإنها تود لفت انتباه المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى الحقيقة وهي أن السلطات في البحرين لا تعذب أو تعتقل أي شخص لنشاطه في المجتمع المدني والأنشطة الأخرى في المملكة أو بسبب النشاط الديني، ولا تمارس البحرين سوى الضغوط على الجماعات المرتبطة بإيران التي تحاول التأثير على الأمن والاستقرار في البلاد، حيث يتم تقديم هذه الجماعات إلى المحكمة. لذلك، فيما توفر المحكمة جميع الإمكانيات للذين يتم القبض عليهم لتجنب انتهاك حقوق الإنسان. 

وشددت على أن جميع تقارير تعذيب السجناء السياسيين في البحرين تحتوي على تفاصيل ومعلومات خاطئة وغير دقيقة ومسيّسة من قبل المنظمات السياسية المرتبطة بالنظام الإيراني وليس منظمات حقوق الإنسان.

وأكدت الجمعية أن البحرين تحترم جميع التقاليد الدينية ولا يوجد تمييز ضد الأديان والطوائف في البحرين، وهذا يعني أن الأشخاص ذوي الخلفيات الدينية المختلفة يمكنهم العيش بحرية في البحرين من دون تمييز أو اضطهاد. 

من جهة ثانية أشارت الجمعية إلى أنه في الوقت الحاضر، يشكل النظام الإيراني تهديدًا للسلم الدولي في منطقة الخليج العربي، وخاصة البحرين، حيث قام النظام الإيراني بإنشاء عدة مليشيات في البحرين، والتي يعود تاريخها إلى عامي 2001 و2012 بدعم إيراني مباشر، عبر الدعم العسكري والمالي. في الواقع، كل هذه المليشيات تعمل بشكل مباشر وغير مباشر مع أو تحت قيادة النظام الإيراني، الذي هو مؤسسها. ومن ثم، فإن القبض على زعماء هذه الجماعات لا يعني أن هناك انتهاكا منتظما للنشطاء في المملكة.

وحثت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان المفوض السامي لحقوق الإنسان على إيلاء المزيد من الاهتمام لنشر تقاريرها عن البحرين لأن العديد من الأخبار حول البحرين غير صحيحة ويتم نشرها من قبل وسائل الإعلام والمنظمات المناهضة للبحرين التي ترتبط بالحرس الثوري وجهاز المخابرات الإيراني، والتي تسببت في وفاة وإصابة الأبرياء وضباط الشرطة في مملكة البحرين.

وأشارت إلى ان الغالبية العظمى من تقارير المفوض السامي لحقوق الإنسان عن البحرين تعتمد على المعلومات الواردة من الجمعيات أو المنظمات العاملة خارج البحرين، والتي ترتبط في المقام الأول بالنظام الإيراني، وان المكتب الإقليمي للمفوضية في بيروت غير شفاف وغير محايد ولا يعطي اهتماما لتقاريرنا وتقارير المنظمات الحقوقية المسجلة رسميا في البحرين اي اهتمام، وإنما يتعامل مع أشخاص ومنظمات ضد البحرين تعمل في الخارج. لذا، تدعو الجمعية المفوض السامي لحقوق الإنسان الى التركيز على منظمات حقوق الإنسان المسجلة في البحرين التي لديها مقار وأعضاء وأنشطة، والعديد من هذه المنظمات لديها استقلال كامل في الإبلاغ عن الوضع في البحرين مع مصادر وأدلة كافية. 

وتطرق فيصل فولاذ الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان إلى أن الجمعية قامت بمتابعة ومراقبة تقارير مفوض السامي لحقوق الإنسان عن أنشطة المنظمات المتطرفة والإرهابية في المنطقة مثل الحوثي في اليمن، والمليشيات في العراق وسوريا، وحزب الله في لبنان. ومع ذلك، فإن تقارير المفوض السامي لا تدين تصرفات تلك المنظمات التي تشكل تهديدًا لاستقرار دول المنطقة، لكن المفوض السامي يدعو إلى التنسيق وحرية النشاط للمنظمات التي تؤمن بفكرة الإرهاب والتطرف، وقتل الأبرياء وتجنيد الأطفال في الحروب.

وتأمل جمعية البحرين لمراقبة حقوق الأنسان أن يكون المفوض السامي الجديد لحقوق الإنسان أكثر شفافية ومحايدًا ولا ينحاز إلى تسييس قضية حقوق الإنسان في البحرين ويكون موضوعيا أكثر في قضية حقوق الإنسان. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news