العدد : ١٤٧٥٧ - السبت ١٨ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٧ - السبت ١٨ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مقالات

تعديلات قانون صناديق التقاعد

بقلم: علي محمد جبر المسلم

الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

كثر الحديث والنقاش في أحد أهم القوانين بالنسبة إلى شريحة كبيرة من المواطنين المتقاعدين والمُنضمين إلى صناديق التقاعد الأربعة.

الصندوق الأول يخدم القطاع الحكومي والصندوق الثاني يخدم القطاع الخاص والصندوق الثالث يخدم القطاع العسكري والصندوق الرابع يخدم مجلسي الشورى والنواب والبلدي. وكلها إن لم يتم توحيد قوانينها فإن بعض منتسبيها سوف يجور ويستنزف المال العام للدولة على حساب منتسبي الصناديق التقاعدية الأخرى، وهنا مربط الفرس.

وبناء عليه، وبما أن المواطن واحد وجميع المواطنين بحسب دستور مملكة البحرين سواسية، فإن المواطن الذي يخدم في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص أو القطاع العسكري أو في مجلسي الشورى والنواب والبلدي هو نفس المواطن، والذي له نفس الحقوق كما نص عليه دستور مملكة البحرين الصادر في 2002 وتعديلاته والموقع من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، حيث ورد فيه أنه من باب المسؤوليات الوطنية والقومية والدولية، تصميمًا ويقينًا وإيمانًا وعرفانًا بحق الله وبحق الوطن والمواطنين والمسؤولية الإنسانية وتنفيذا للإرادة الشعبية التي أجمعت على مبادئ ميثاق العمل الوطني ورغبة في إستكمال أسباب الحكم الديمقراطي وسعيا إلى مستقبل أفضل لمزيد من الرفاهية والتقدم، وإيمانًا بما يتطلبه تحقيق تلك الأهداف، فقد أكد جلالة الملك في المادة (4) أن العدل هو أساس الحكم وبالمادة (5-جـ) أن الدولة تكفل تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة... وتؤمن لهم خدمات التأمين الاجتماعي مراعاة للعدالة الاجتماعية. وأيضًا في باب الحقوق والواجبات العامة مادة (18) أكد الدستور أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك.

إذن؛ فمن مُنطلق النصوص الدستورية، ومن باب الإنصاف والعدل وعدم التمييز بين المواطنين بصناديق ذات مزايا مختلفة، يجب أن يكون نظام التقاعد واحدا لكل المواطنين مهما اختلفت وظائفهم، أما المكافآت والامتيازات الخاصة أو النوعية، بالنسبة إلى طبيعة عمل كل مواطن في أي من قطاعات الدولة المهمة والحساسة... إلخ، فتلك المكافآت يجب أن تُصرف في حينها شهريا للمواطن، وذلك خلال فترة عمله مع راتبه الشهري تقديرًا له على المهمات الصعبة التي يقدمها ذلك المواطن للوطن خلال فترة عمله وليس بعد تقاعده أو مماته لا قدر الله؛ لأن دافع المواطن حين يؤدي تلك المهمات الصعبة هو الحصول على المقابل المُجزي في وقته وليس بالتقسيط بعد تقاعده أو دفنه (أعطي الأجير أجره قبل أن يجف عرقه).

لذا؛ فإن توحيد أنظمة المعاشات التقاعدية لكل المواطنين بحسب متوسط الراتب الأساسي للسنوات الثلاث الأخيرة من فترة عمله لهو أساس العدل بين المواطنين كما نص عليه دستور مملكة البحرين، وذلك مع ضرورة الإصلاح الشامل للجهازين الإداري والاستثماري. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news