العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

بين مجلس غائب.. ومجلس يمرر..!!

ألمس اليوم أن هناك شيئا من الندم لدى أعضاء مجلس النواب على رفض التعديلات على قانون التقاعد برمتها، فقد خرجت تصريحات تبين أنه كان من الأفضل تعديل بعض البنود بدلا من رفضها، ورفض بنود أخرى.

الآن لا يفيد الندم، ولكن في المحصلة نشعر كمواطنين أن استفاقة الأمتار الأخيرة للنواب لا تسمن ولا تغني من جوع، هي مثل الذي ينام وهو يقود السيارة، ويعمل حادثا ويستفيق بعد الحادث..!!

ويبدو أن من عمل الحادث لم يكن يضع الحزام.. الحزام فقط للشعب، وأنتم لا أعتقد كذلك، حتى الحزام أصبح ضيقا عليكم..!

لجنة الخدمات بمجلس الشورى الموقر أقرت التعديلات من الحكومة الموقرة على قانون التقاعد كما جاء من الحكومة، كنت أتمنى لو أن لجنة الخدمات عملت (شوية سيناريو) وجعلت عضوين يرفضان التعديلات والبقية يوافقون، أو أضعف الإيمان عضوا واحدا يرفض..!!

لكن الإجماع هكذا يظهر أن قرار أعضاء اللجنة كان مستقلا، المشهد واضح تاما.

بالله عليكم كيف تريدون للمواطن أن ينظر إلى تجربتنا الديمقراطية؟

هل تريدون تشخيصا حقيقيا، أم تريدون تشخيص مجاملات؟

هل هذا هو واقعنا في هذه التجربة، مجلس نواب كما لمسنا وشاهدنا خلال أربعة أعوام، ومجلس شورى يفعل ما تريده الدولة؟

هل هذه تجربة ديمقراطية تجعل الناس يؤمنون بها؟

تمر علينا مجالس للنواب واحد يلي الآخر، ولا يستطيع 40 نائبا أو عدد النصاب، أن يستجوبوا وزيرا واحدا؟

هل هذه الديمقراطية التي نريد؟

نحن لا نتحدث عن حجب الثقة، فقط استجواب وزير، وخلال الاستجواب قد ينتصر الوزير (على الأقل بس حركة حتى نشعر أن لدينا مجلسا منتخبا يستطيع استجواب وزير).

ما نمر به أمر مؤسف جدا، وكل الأمور تأتي ضد المواطنين ولا يجد المواطن جهة واحدة تقف معه وتنصره، وهذا أمر خطير جدا.

لم يبق للناس إلا راتبهم التقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة، وحتى هذا الأمر ستسلبونه منهم وتعطون الحق في إقراره لمجلس هيئة الضمان الاجتماعي..!

بالله عليكم ماذا تفعلون، اتركوا حقوق الناس التقاعدية لا تمسوها، فعلتم كل شيء من زيادة رسوم وإجراءات، لكن لا تمسوا حقوق الناس التقاعدية ومكاسبهم، التي ينتظرونها في نهاية عمرهم الباقي، يكفيهم ما بهم من أمراض وارتفاع للأسعار.

 

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news