العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم: رحيل الكاتب الروائي البريطاني الشهير تشارلز ديكنز

السبت ٠٩ يونيو ٢٠١٨ - 10:24

 إعداد: المحرر الثقافي 

  في مثل هذا اليوم 9 يونيو 1870 رحل عن دنيانا الكاتب البريطاني الشهير (تشارلِز ديكنز). كان اسمه عند الولادة (تشارلز جون هوفام ديكنز) وهو مولود يوم 7 فبراير 1812، في (بورتسموث)، على الساحل الجنوبي لـ(إنجلترا). وكان هو الابن الثاني من بين ثمانية أطفال.

والدهُ (جون ديكنز)، كان (كاتبا بحريا) وكان يحلُم بأن يُصبِح غنيا. أما والِدَة تشارلز ديكنز، (إليزابيث بارو) كانت تطمح إلى أن تكون مُعلِّمة ومُديِرَة مدرسة. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها والداه، فإنهم بقوا عائلة فقيرة. ولكنهم كانوا سعداء في بداية حياتهم.

وفي عام 1816، انتقلوا إلى (مدينة تشاتام)، في (كينت)، حيث كان الشاب (تشارلز) وإخوته لهم حرية التجول في الريف واستكشاف القلعة القديمة في (روتشستر). وفي عام 1822، انتقلت عائلة ديكنز إلى (كامدن تاون)، وهو حي فقير في لندن. وفي هذا الوقت كان الوضع المالي للأسرة قد أصبح أليمًا، وكان (جون ديكنز) له عادة خطيرة وهي (أن يعيش فوق مستوى العائلة). ولكن في النهاية، تم إرساله إلى السجن بسبب الديون في عام 1824، وكان تشارلز عُمرُه 12 عامًا فقط.

بعد إدخال والده إلى السجن، اضطر (تشارلز ديكنز) إلى ترك المدرسة من أجل أن يعمل في مصنع يصنع مادة يتم استخدامها لتنظيف المواقد. وكان مصنعًا مُتهدِّمًا مليئا بالقوارض، وحصل ديكنز على ستة شلنات في الأسبوع. وكان ذلك هو أفضل ما يمكنه القيام به للمساعدة في إعالة أسرته.

وبدأ ديكنز ينظر إلى هذه اللحظة في حياته كوداع لبراءة الصغار، وكان يتساءل «كيف أصبح بهذه السهولة مُنعَزِلاً وضائعًا في هذه السن الصغيرة» وكان يشعر بأنه تم التخلي عنه وخيانتهُ من الكِبار الذين كان من المُفتَرَض أن يقوموا بالاعتناء به. وتكررت هذه المشاعر فيما بعد في كتاباته.

بدأ ديكنز يشعر بالكثير من الارتياح بعد أن تم السماح له بالعودة إلى المدرسة، بعد أن حصل والده على ميراث الأسرة واستخدمه لسداد ديونه. ولكن عندما كان ديكنز عُمرُهُ 15 عامًا، تم إخراجه من التعليم مرة أخرى. ففي عام 1827، اضطر إلى ترك المدرسة والعمل كـ(ساعٍ) للمُساهَمة في دخل أُسرتِه. وستُصبِح هذه الوظيفة بعد ذلك هي (نقطة انطلاق) لكتاباتِه المهنية.

وخلال سنة من تعيينه، بدأ (ديكنز) عملا مُستَقِلا في محاكِم لندن. وبعد سنوات قليلة، أصبح يقوم بعمل تقارير لاثنين من الصُحُف الكُبرى في لندن. وفي عام 1833، بدأ يُقدِّم اسكتشات للعديد من المجلاَّت والصُحُف تحت اسم مُستعار هو: «بوز». وفي عام 1836 تم نشر اسكتشاته لأول مرة، تحت اسم «اسكتشات بوز».

وكان نجاح ديكنز الأول قد شد انتباه (كاثرين هوجارت)، الذي تزوجها بسرعة. 

وأنجبت (كاثرين) لتشارلز 10 أطفال وبعدها انفصل الزوجان في عام 1858م.

وفي نفس السنة التي تم نشر فيها «إسكتشات بوز» بدأ ديكنز بنشر (أوراق بيكويك). وكانت «أوراق بيكويك» تحظى بشعبية كبيرة عند القراء، في هذا الوقت، كان ديكنز قد أصبح أيضًا ناشر مجلة تُسمَّى (بنتلي ميسيليني) وهي مجلة ادبية. وفي المجلة بدأ نشر روايته الأولى، (أوليفر تويست)، وهي تحكي عن حياة طفل يتيم يعيش في الشوارع. واستوحى ديكنز فِكرة القصة من حياته وشُعوره بأنَّهُ طفل فقير اضطر إلى الاعتماد على ذكائِه وكسب قوت يومِه.

وتم الترحيب بالرواية بشكل جيد للغاية في كل من إنجلترا وأمريكا. وكان القراء المُتابِعون لأوليفر تويست ينتظرون بشغف الإصدار الشهري القادم من الراوية بفارغ الصبر.

وعلى مدى السنوات القليلة التالية، كافح ديكنز ليكتب رواية تتناسب مع مستوى نجاح رواية (أوليفر تويست). وبين عامي 1838-1841، قام بنشر رواية (حياة ومغامرات نيكولاس نيكلبي)، ورواية (متجر الفضول القديم) ورواية (بارنابي رودج ).

في عام 1842، بدأ (ديكنز) وزوجته (كيت)، في جولة محاضرات لمدة خمسة أشهر في الولايات المتحدة. وعند عودتهم، قام ديكنز بكتابة (ملاحظات أمريكية)، وهو نقد ساخر ينتقد الثقافة والمادية الأمريكية.

في عام 1843، كتب ديكنز رواية (حياة ومغامرات مارتن تشزلويت)، وهي قصة كفاح رجل من أجل البقاء على قيد الحياة على الحدود الأمريكية القاسية. وقد تم نشر هذا الكتاب في العام التالي.

وعلى مدى العامين المقبلين، قام ديكنز بنشر قصتين عن (عيد الميلاد - الكريسماس)، أحد هذه القصص كانت (كلاسيكية) وهي (ترنيمة عيد الميلاد).

 ومن خلال أول جولة له في الولايات المتحدة، في عام 1842، تحدَّث ديكنز عن مُعارضَتِهِ للعبودية، وأعرب عن دَعمِهِ لإصلاحات إضافية. وقد حضر الكثيرون محاضراته، التي بدأت في ولاية فرجينيا، وانتهت في ولاية ميسوري، لدرجة أن سماسرة التذاكر بدأوا في التجمع عند أماكن مُحاضراته.

وقد تفاخر ديكنز بقوله إن: الناس احتشدوا حولي وكأنني المحبوب. وعلى الرغم من أنه كان مُستَمتِعا بهذا في البداية، ولكنه في النهاية شعر بالاستياء بسبب عدم شعوره بـ(الخصوصية). وكان مُنزَعِجا أيضًا بسبب ما قال إنها: (عادات بدائية لآلاف الأمريكيين)، كما كتب عنها بعد ذلك في كتاب (مُلاحظات أمريكية).

وبعد انتقاده للشعب الأمريكي خلال جولته الأولى، أطلق ديكنز جولة ثانية إلى الولايات المتحدة، بين عامي 1867-1868، على أمل أن يُصحِّح الأمور مع الجمهور. وفي جولته الثانية، ألقى خطابًا كاريزميًّا ووعد بالإشادة بالولايات المتحدة الأمريكية في طبعات أخرى.

وقد كانت كتاباته الـ 76 أكسبته ما لا يقل عن 95 ألف دولار، والتي تعادل اليوم 1.5 مليون دولار أمريكي. وعندما عاد إلى وطنه، كان ديكنز قد أصبح مشهورًا لدرجة أن الناس تعرَّفوا عليه في جميع أنحاء لندن عندما كان يتمشى في جميع أنحاء المدينة لجمع الملاحظات التي يُمكِنها أن تكون مصدر إلهام لعمله المستقبلي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news