العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

من الحكمة تلمس أحوال المواطنين

ربما أكثر ما تحتاج إليه البحرين اليوم هو زيادة التركيز على الجانب الاقتصادي الذي هو أهم ركيزة للتنمية للبلاد، انشغلنا كثيرا بالسياسة التي لا طائل منها، بينما يبقى الاقتصاد هو الأهم، وهو الذي يعنى بمعيشة الناس، وتطور البلد وزيادة الدخل للدولة وللمواطن.

كل ذلك يشكل أهمية قصوى لدى المواطن ولدى صاحب القرار، إلا أننا نتمنى زيادة التركيز على الجانب الاقتصادي، وتذليل ما يعوق تقدم عجلة الاقتصاد والتجارة والتنمية.

أما عن السياسة، فما يحدث في مجلس النواب من أمور كثيرة وتعطيل لجلساته بعدم الإحساس بالمسؤولية من الغائبين من النواب، فإن هذا الأمر يعطيك صورة حقيقية وواقعية عن حقيقة الوضع السياسي ومجلس النواب أحد أركانه.

مجلس لا تنعقد جلساته بسبب غياب النواب، وتهديد المجلس لهم بالخصم من مستحقاتهم، هذا ليس مجلس نواب، هذا يسمى شيئا آخر.. اللهم إني صائم..!

في كل عام يقوم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد حفظه الله ورعاه بزيارات لا تتوقف للمجالس الرمضانية للعائلات البحرينية، وهذا أمر أصبح تقليدا مهما يترقبه المواطنون ورواد المجالس وتترقبه العائلات البحرينية الكريمة في كل مكان من مدن وقرى البحرين.

كل فسيفساء المجتمع البحريني وكل أطيافه وألوانه تشملها زيارات سمو ولي العهد، حتى أن سموه يزور أربعة مجالس في الليلة الواحدة حتى يستطيع أن يغطي أكبر قدر من المجالس التي تترقب زيارته في كل عام من شهر رمضان المبارك.

وقد أصدر سمو ولي العهد أمره إلى وزير الداخلية بمنح المستثمرين الأجانب إقامة مدة عشرة أعوام من اجل زيادة التسهيلات لاستقطاب المستثمرين الأجانب، وهذا أمر طيب ويصب في المراجعة الدائمة للقوانين والأنظمة التي في تقديري يحتاج الكثير منها إلى المراجعة بقصد تقديم التسهيلات ومواكبة لغة العصر وهي سرعة الإنجاز.

من خلال ترؤس صاحب السمو ولي العهد حفظه الله اللجنة التنسيقية التي تتابع التطورات في الوزارات والهيئات وتصدر الأوامر بتعديل وتسريع العمل، فإن هناك جهات حكومية ينبغي أن تطور عملها بشكل أسرع، كما أن هناك وزارات هي من أهم الوزارات للعمل الحكومي والذي يمس المواطنين جميعا والمستثمرين، هذه الوزارات تحتاج إلى دفعات كبيرة من التطوير، وإزالة المعوقات فيها، والقضاء على البيروقراطية المتأصلة.

كل ذلك لن يحدث، والعمل لن يتطور إذا استخدمنا ذات الأدوات التي كانت تعطل العمل، هذا يعني أن العمل يحتاج في هذه الجهات إلى إحلال كفاءات قادرة على التطوير ومواكبة سرعة الإنجاز.

في اعتقادي أن هناك وزارات وجهات ترتبط بمعاملات المواطنين والمستثمرين بشكل مباشر، هذه الجهات ينبغي أن تفتح أبوابها للمراجعين والمواطنين والمستثمرين أيام السبت من كل أسبوع، بحيث يتم إنجاز العمل يوم السبت بدلا من الإجازة يومين التي تعطل العمل وخاصة لأصحاب الأعمال.

بالإمكان تحقيق ذلك بكلفة ليست كبيرة، او بمنح الموظفين إجازات وسط الأسبوع، لكن من غير المقبول اليوم (حتى مع وجود الحكومة الالكترونية) أن تبقى جهات حكومية مرتبطة بأعمال الناس والمستثمرين في إجازة أسبوعية مدة يومين.

هذا في تقديري يعوق سرعة الإنجاز، ناهيك عن الإجازات الأخرى التي تأتي في المناسبات كالأعياد وغيرها وبالتالي تصبح الإجازة طويلة والناس تريد إنهاء أعمالها.

زيارات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد للمجالس هي لسماع أحوال الناس والحديث معهم عن أحوال البلد، وتلمس احتياجاتهم من دون حواجز، وأن في ذلك حفظا للحكم حين يشعر المواطن بأن سمو ولي العهد يزوره في مجلسه بتواضع وبمحبة فطرت عليها الأسرة المالكة الكريمة.

رذاذ

نشرت أنباء عن قيام شخصيات بإعلان ترشحها للانتخابات النيابية القادمة، حين ترى هذا المشهد، وهذا الذي يحدث، تقول في نفسك: «الله يستر من اللي جاي»..!

بصراحة لا نعرف إلى أين نذهب في هذه التجربة، وماذا يراد لها، تجربة الأعوام الأربعة التي مررنا بها، ووجوه من يريد الترشح للمجلس القادم سوف نجعل الناس تصوت بورقة خالية..!! 

أو أن البعض سيصوت في (حوش البيت) ولا يعطي صوته لمجلس مثل الذي نراه اليوم، مجلس لا ينتفع منه إلا أربعون شخصا..!

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news