العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

استهدافُ تركيا.. من يقف خلفه؟!

هناك من يتقن فنون صناعة الأعداء، وهناك من يتقن فنون تحويل الأعداء إلى أصدقاء، وهناك من هو ناجح في إدارة شؤونه السياسية من دون إفراط ولا تفريط.

في موضوع تركيا وعلاقاتها بدولنا، هناك ذباب إلكتروني وأطراف لا تود لهذه العلاقة أن تبقى أو تنجح، عبر محاولات مستمرة في التشكيك وإلقاء الاتهامات، في الوقت الذي تجد خطابات دولنا الرسمية مع تركيا تخطو خطوات متقدمة.

البعض لا يفهم في السياسة وفنونها، لذلك من السهل لديه أن يقطع جميع الحبال، مع أن السياسة هي فن الممكن، وهي ما يقال فيها أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما!

وكما لدينا فئات موغلة في مدح وتقديس تركيا بشكل طوباوي غير صحي، فهناك فئات مريضة ومهووسة بمعاداة تركيا، إلى درجة الشتم والتجرؤ على تلك الجمهورية برموزها وقادتها.

خلال الأشهر الماضية وبينما تتعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية البحرينية التركية، كنتيجة لعلاقات توثقت بعد الموقف التركي الرسمي الداعم للبحرين وللحكم فيها أثناء أحداث 2011، وجدنا أن هناك من يتعمد شتم الدولة التركية ومحاولة معاداتها بسبب وبدون سبب.

ليس في البحرين فحسب، فقبل أيام حاول البعض التهجم على تركيا ورموزها، وافتعال معارك وهمية معها، في الوقت الذي كانت تجري فيه مناورات عسكرية مشتركة بينها وبين المملكة العربية السعودية!

أحيانا تشعر بأن البعض يقوم بدور وزارة الخارجية في استهداف دول صديقة، وأحيانا أخرى تجده يقوم بدور الأمن الوطني في تخويف الناس من هذه الدولة أو تلك، وهذا في حد ذاته تهور غير محسوب، بل هناك قوانين تسمح للسفارات بالدفاع عن نفسها أمام أي تشويه متعمد.

البعض لا يريد أن يستوعب أن قوة أي دولة عربية أو إسلامية هي قوة لجميع دولنا، والعكس صحيح.

حرب شعواء إعلامية وسياسية واقتصادية تُدار ضد تركيا هذه الفترة، بسبب قرب الانتخابات التركية، وهدف جهات وأطراف امبريالية وصهيونية إسقاط الحزب الذي ارتضاه الأتراك ديمقراطيا، لأنه يسعى إلى تركيا قوية مستقلة مرتبطة بأمتها.

لعلكم تذكرون محاولة الانقلاب الفاشلة قبل سنتين تقريبا هناك، وكيف خرج الشعب إلى الشارع حماية لنظام هو من أوصله وهو من سيسقطه عبر صناديق الاقتراع إذا أراد، وليس بالعمالة والخيانة والتآمر الدولي.

برودكاست: هكذا الغرب وعملاؤه دائما، يريدون دولنا ضعيفة متناحرة متأخرة سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وأي دولة تنجح في الخروج من ذلك القطيع، يجب أن تدمّر بالطيب أو بالقوة؟!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news