العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٩ - الخميس ٢١ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

هذا الذي ينتظره المعطاءون في رمضان!!

يهلُّ شهر رمضان الكريم على وطن البحرين وأبنائه ومعظم الأمور على وجه هذه الأرض الطيبة تسير من حسن إلى أحسن بإذن الله، بفضل الجهود الكبيرة والمتواصلة لقادة المملكة الأوفياء ووقفة الشعب المخلصة والصادقة من ورائهم معلنة فداء قادتهم الذين لم يقصِّروا بحق أحد أبدا بأرواحهم.. فلو كان هناك ما هو أغلى من الأرواح لما بخلوا بها عليهم.

الحمد لله يهل شهر رمضان شاهدا بانفراجة تنشرح معها الصدور المحبة لخير الوطن في كثير من المجالات.. من بينها هذه القفزات النوعية في مسيرة اقتصاد الوطن. وهذه النجاحات التي تحققها معظم مؤسسات البحرين من بنوك وشركات ومشاريع استثمارية يتسع عرضها وطولها وتزداد أعدادها.

وكل ذلك من خلال الربع الأول لعام 2018.. الأمر الذي ينبئ بعام يحمل مزيدا من الخير لهذا الوطن ولكل مواطنيه.

وما نرجوه في مستهل هذا الشهر الكريم أن تعود ظاهرة تدفق الخير نحو المواطنين المُجدِّين والمخلصين للوطن.. ووقف كل شيء يمكن أن يعكر صفو الوطن ونفوس مواطنيه الذين يتطلعون إلى لمسات كرم ووفاء.. فلا رسوم جديدة تثقل كاهل المواطن.. ولا أعباء يعجز عن أن ينوء بحملها مواطن واحد، وفي غياب هواة حركات التخويف بمستقبل ثقيل، حتى لو كان ذلك قانون جديد للتقاعد -كما قيل- يحرم من مكافأة نهاية الخدمة ويزيد من الاشتراكات ويرفع سن التقاعد.. إلخ.

والحقيقة أنني قصدت بهذه الكلمة السريعة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن أُذَكِّر وزارات الدولة والمؤسسات والهيئات والبنوك والشركات وكل جهات العمل والإنتاج والعطاء بأن تعود إلى زمن كثرة حفلات التكريم خلال أيام وليالي شهر رمضان.. ويعود معها تخصيص النذر اليسير مما تحقق جراء ما جادت به قرائحهم وتصبب معه عرقهم وكفاحهم للإغداق عليهم وأسرهم.. وإدخال السعادة عليهم.. فليس كل المواطنين يسهمون في البنوك والمؤسسات والشركات الرابحة.

مثل هذه الأجواء وزخم الكرم هي حقيقة ما يمكن أن تدخل الفرحة إلى صدور أبناء الوطن.. وليس هناك غيرها يمكن أن يشعر المواطنين بأن الوطن بخير ويحقق الإنجازات ويتحرك إلى الأمام.

وشيء آخر هو أن يكف الجميع عن إعلان الأخطار التي يمكن أن تقلب كيان المواطن رأسا على عقب مثلما حدث مع التسريب بأن هناك قانونا جديدا يحمل في طياته «البلاوي» كما قال أحد النواب مؤخرًا!!

إن هذا الشهر الكريم يستحق من الجميع وأصحاب الرأي والقول والفصل أن يبشروا.. وألا ينفروا.. وحذارِ من الاستماع أو حتى الوقوف بالقرب ممن عودوا الجميع على دأبهم وهواياتهم في إرعاب المواطنين وتخويفهم على مسيرة حياتهم ومستقبلهم.. وكل رمضان والجميع بخير.

وتذكير خفيف مقتضاه أن يضاعف المواطنون من عطائهم لوطنهم خلال شهر الصوم والكرم.. ويأبوا فيه التراخي والكسل والنوم وهدر أيام عاطرات لا تعوض تفوح بنعمة الإيمان ومتعة التفاني في العطاء.. ونتذكر كيف أن المسلمين والعرب الأمجاد الأوائل قد حققوا أعظم انتصاراتهم خلال أيام وليالي شهر رمضان المعظم التي لا يمكن تعويضها.

‭}}}‬

لقد أعجبتني كثيرا جرأة المطورين والمستثمرين العقاريين على أرض الوطن في الطرح والقول إن السادة النواب بدلا من أن يسعوا إلى خير البلاد والعباد فإنهم أصبحوا مؤخرا يتنافسون على الإتيان بما «يعكنن» على خلق الله.. ويشد مسيرة نشر الخير في ربوع الوطن إلى الوراء.. وهذا صحيح.. ومن بين ذلك هذا الانقضاض نحو سلسلة من التشريعات العدوانية نحو أجانب مكافحين لا حول لهم ولا قوة جلبناهم بإرادتنا الكاملة لخدمة الوطن والمشاركة في بنائه.. ويبدو أن آفة «خالف تُعرف» يراها بعض السادة النواب هذه الأيام نافعة للدعاية الانتخابية التي بدأوها فعلا في وقت مبكر!!

أقول.. أعجبني جدا قول المستثمرين والمطورين العقاريين إن السادة النواب سيخرّبون البيئة الاستثمارية في البحرين.. وقد جاء ذلك القول الجريء «الصحيح» بعد أن فاض الكيل.. وتم مؤخرا طرح كثير من المقترحات بقوانين، منها تخصيص ما نسبته 50% من سواحل الجزر الاستثمارية كسواحل عامة، ومنه أيضا تخصيص (25%) من الأراضي التي تخصصها الدولة للاستثمار والمستثمرين لتبني عليها مساكن للمواطنين.. وغير ذلك من المقترحات بقوانين، أبسط مأخذ على مثل هذه التشريعات المنفعلة وغير الواقعية أنها تضر بالمسيرة الاستثمارية.. وتبث الخوف والتردد والعزوف لدى المستثمرين.. ثم إن تنفيذ مثل هذه المشاريع لا بد أن يسهم في تشويه المستوى والسمعة الأساسية للمشاريع الاستثمارية.. وتهبط بأسعارها هبوطا ضارًّا بمستقبل الاقتصاد الوطني.

لكن أشهد بأن السادة النواب أبرياء من مراسيم وقوانين تشد المسيرة الاستثمارية العقارية إلى الوراء ومن بينها قانون فرض رسم (12) دينارا على كل متر مربع في كل مشروع استثماري عقاري مقابل تنفيذ خدمات البنية التحتية لمثل هذه المشاريع.. وقد نشر مؤخرا أن المسيرة الاستثمارية العقارية تمر الآن بتباطؤ ظاهر بسبب هذا الرسم المُبالغ فيه!!

‭}}}‬

التصريح الذي كشفت عنه الأستاذة فاطمة حسن الغتم مديرة إدارة البرامج الاجتماعية بالمحافظة الجنوبية بأن مشاريع الخير بدأت تنفذ وتنتشر في المحافظة الجنوبية بشكل ظاهر وكبير، كما بدأ الخير يصل متدفقا إلى مواطني المحافظة مثل توزيعات صندوق «ماجلة الخير».. هذا الخير.. وهذا الذي حصل ويحصل شيء طبيعي جدا.. فماذا يتوقع أهالي المحافظة من محافظ هو حفيد كريم لجد كريم يعم خيره على البحرين بأكملها على الدوام.. وقد شهد الجميع أن أفضل من توارث خصال وسمات زعيم وجد كريم هو سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة محافظ الجنوبية.. حفظهم الله جميعا ذخرا للوطن.. وأدام على الجميع خيرهم.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news