العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

عودة كيري!

كشفت صحيفة بوستون جلوب الأمريكية معلومات مثيرة حول ما يدور خلف الكواليس من قبل الحزب الديمقراطي الأمريكي في محاولات أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي مع النظام الإيراني قبل حلول تاريخ 12 مايو الجاري، وهو الموعد المضروب لإعلان موقف الإدارة الأمريكية النهائي من هذا الاتفاق، والمرجح أنه سوف يكون الانسحاب منه، والعمل على إبرام اتفاق جديد، يستجيب لمخاوف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط، وهو ما هددت إيران بعدم الاستجابة له، بل والرد عليه.

صحيفة بوستون جلوب ذكرت في تقرير أعده مات فايزر بتاريخ 4 مايو الجاري أنه على امتداد الشهرين الماضيين لعب جون كيري -وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في عهد باراك أوباما- دورًا محوريا في محاولة إنقاذ الاتفاق النووي. وقد أوردت الصحيفة أن ذلك قد تم بمنتهى الهدوء، وبعيدًا عن عدسات الإعلام وتقارير الصحافة، خوفًا من أن يقابله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بردة فعل عكسية وتخريبية إذا ما تم تسليط أضواء الإعلام على كيري بشكل مبالغ فيه.

وما حدث في حقيقة الأمر هو أن جون كيري التقى في نيويورك بمبنى الأمم المتحدة وزير الخارجية الإيراني «جواد ظريف» مرتين على الأقل، كما التقى مع الرئيس الألماني فرانك وولتر شتاينماير، وتحدث هاتفيا مع مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فريدريكا موغيريني، بالإضافة إلى لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرتين، واحدة في باريس والأخرى في نيويورك.

ووفق تقرير بوستون جلوب فإن اختيار جون كيري للقيام بهذه المهمة، أي مهمة العمل على إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، يأتي بسبب المكانة «الشخصية» التي يحظى بها كيري لدى النظام الإيراني، هو ورئيسه السابق باراك أوباما، حيث كانا قد عملا مع النظام الإيراني جنبًا إلى جنب على صياغة هذا الاتفاق الذي يبدو أنه بات يلفظ أنفاسه الأخيرة.

والمثير في الأمر، أن ما يقوم به كيري مستخدمًا قائمة طويلة من المعارف والاتصالات والعلاقات التي تشكلت بحوزته حينما كان وزيرًا للخارجية، لا يقوم على محاولة إقناع النظام الإيراني بالقبول بتعديلات على الاتفاق، بل إنه يرتكز على محاولات مكثفة لحث الأوروبيين على ممارسة مزيد من الضغوط الدبلوماسية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف ثنيه عن فكرة الانسحاب من الاتفاق النووي!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news