العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

الثقافي

نـبـض: حكاية المحب عيسى بن راشد

بقلم: علي الستراوي

السبت ٠٥ مايو ٢٠١٨ - 01:20

وكانت تدرج فوق سلمها لتستريح وسط فناء البيت، كانت (بعيسى) ذلك البوح الذي علمنا البساطة من ذاكرة الجدود، فكان النخل والبحر شاهدان على لعبة الطفولة.

(لعيسى) في الشعر حكاية.. وفي اللعب (كرة) لا تضيع الهدف، الفن القاهما بقلب عيس بن راشد آل خليفة الذي حينما تحدث مع الريح شنفت كل الجهات آذانها وجلست القرفصاء، ليسرد عيسى عليها سر عشقه وغرامه الذي لا يغادر قلبه.

يا لها من حكاية، كلما جمعتُ فواصلها داهمني حب الوطن، سيدٌ في المعالي، لا نرى عن ظله ظل!

قلت يا سيدتي: حدثيني عن وليدك المتيم بحب الوطن، وعن رجال هزوا بالدقل فتحركت السفن. 

عن نساء جلسن على شاطئ البحر ينتظرن القادمين من جهة القلب، يا لها من سنين مضت ولم تغب ذاكرتها عن المحبين، وعن ساحرة الهمت محبيها كل الأناشيد والقصص.

رجال من الطين شيدوا بيوتًا ومن الحب شيدوا جدارًا قويًا لا ينهد، يدعى (الوطن) هي البحرين في قلب (عيسى) بقت تجدد احلامها بشعر كلماته التي تغنى بها أهل دار استضافت حلم تجربتها الأولى يوم كان السفين محملا بفتية من جهات جغرافية مجاورة، نحبها كما نحب رجالات هذا الوطن، هي الجوار من القلب نبض عافية وحياة، نسير وداناتنا في عمق ازرقها لؤلوء بهيج، تزينت بها الدار وغنت اليامال، فمنها العبقري ومنها الشاعر والعارف بعلم الفلك، لها كل الجهات قلبٌ واحدٌ، (هي البحرين سيدة في العلى) درجنا على حب رجالها، فغنينا كما غنت الجدود، وكان الخير وفيرا.

 

اشتاق «يازينه ذكرين» 

اشتق «اشم العود»

في دوحة هلي الطيبين 

(عيسى وكل الناس..

مثل الضوى لين عتمة الدنيا 

اشتاق امشي على سكةٍ..

سيفة هلي (البحرين) 

اشجارها نخل الوفى..

وابساطها لمَة محبين..

لين خيم الصيف.. 

لعيسى بن راشد الشاعر الإنسان العميق في مدارات محبيه، تسكن كل الحكايات التي جمعها منذ درجت رجلاها فوق هذه الأرض، سائلا من الله أن يمد في عمره، وأن تظل رسائل قلبه نابضة كما عرفها كل محبيه.

ويبقى الشعر ذلك البريق الذي أن اتصل بقلب من استوطنه حرك كل الجوامد والأحاسيس المغلقة، (فعيسى) يمتلك الشعر ولعبة الحياة التي لم تغب عن كل الأجيال من الخليج إلى المحيط، وبين الشعر والكرة تتصل الحكاية بالجمال وبالعناق الذي في موطنه ينبت الورد. 

فسيري ايتها السفن.. فالأزرق في عيون من يعشقه فارس يخوض التعب، ونحن من ورائه ندفع بالغمام ليسقط المطر، فالأرض حياة والوطن اكبر رسائل الأرض. 

 شمر (ياعيسى) عن ساعديك، واحمل ذاكرتك التي في قلوبنا تنبت الورد فنحبها كما نحبك، لأن الغصن لا يقف دون صلابة الجذور!.

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news