العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

الاسلامي

الفنون الإسلامية: تربية النحل وإنتاج العسل النقي (2)

بقلم: يوسف الملا

الجمعة ٠٤ مايو ٢٠١٨ - 10:06

العسل وأمراض الرئة المختلفة:

استعمل الطبيب العربي المسلم ابن سينا وذكر العسل «في كتاب القانون» لعلاج السل في أطواره الأولى، كما ان الدكتور ن.يورش أستاذ الطب «في معهد كييف» يرى ان العسل يساعد العضوية في كفاحها ضد الالتهابات الرئوية كالسل وخراجات الرئة والتهابات القصبات وغيرها، على الرغم من أن البيانات الكثيرة للعلماء تشهد بالنتائج المدهشة للعسل، وفي علاج السل فإنه لا يوجد دليل على وجود خواصه مضادة لداء السل في العسل، ولكن من المؤكد أن العسل يزيد من مقاومة الجسم عمومًا، الأمر الذي يساعد على التحكم في العدوى.

علاج مرض الكبد والصفراء بالعسل:

نصح العالم «داود الانطاكي» في القرن السادس عشر الميلادي باستعمال عسل النحل لعلاج مرضى الصفراء وتسمم الكبد وثبت ذلك في مستشفى في جامعة (بولونيا الايطالية) أن العسل له تأثير قوي لمرضى الكبد، كما أن خليط العسل والليمون وزيت الزيتون يفيد في حالات أمراض الكبد والحويصلة المرارية.

ويفيد العسل في تناوله لأمراض الجهاز الهضمي والعصبي، وخاصية العسل نابعة من التأثير المسكن للجلوكوز في حالات الصداع والأرق والهيجان العصبي، وقد لاحظ الأطباء الذين يستعملون العسل في علاج الأمراض العصبية قدرته العالية على إعطاء المفعول المرجو. 

العسل والخواص السريرية الدوائية:

لقد أثبتت المشاهدات السريرية والخواص الدوائية للعسل في معالجة أمراض العصبي فقد بين البروفيسور ك. بوغوليبوف والطبيبة ف كيسيليفا نجاح المعالجة بالعسل لمرضى مصابين بداء الرقص وهو عبارة عن تقلصات عضلية لاإرادية تؤدى إلى حركات عفوية في الأطراف وفي فترة امتدت ثلاثة أسابيع أوقفت خلالها كافة المعالجات الأخرى حصل كل من المريضين على نتائج باهرة، وقد استعادا نومهما الطبيعي، وزال الصداع ونقص المتهيج والضعف العام. 

العسل واضطرابات طرح البول:

يرى الدكتور «ريمي شوفان» أن الفركتوز سكر الفواكه الذي يحتوي على نسبة عالية منه يسهل الإفراز البولي أكثر من الفلوكوز (سكر العنب) وأن العسل أفضل من الاثنين معًا، لما فيه من أحماض عضوية وزيوت طيارة وصباغات نباتية تحمل خواص فيتامينية، ولكن كثر الجدل حول العامل الفعال الموجود في العسل الذي يؤدي إلى توسيع الأوعية الكلوية وزيادة الإفرازات والإدرار الكلوي!

إلا أن تأثيره الملحوظ لم ينكره أحد منهم، حتى ان الدكتور «ساك بين» ان إعطاء مائة جرام ثم خمسين جرامًا من العسل يوميا يؤدي إلى تحسين ملموس وزوال كل التعكر البولي والجراثيم العضوية المصاحبة.

طريقة تخزين العسل الجيدة:

يحتار كثير من الناس في طريقة حفظ العسل، فالعسل الطبيعي يعتبر مادة حافظة بحد ذاتها، بل إن أهم ميزة للعسل هي قدرته على الاحتفاظ بكل صفاته الطبيعية لمئات السنين، ولكن يجب العناية بالعسل عند حفظه وخصوصًا في العصر الحالي حيث يشهد تغيرات مناخية عديدة وظهور الكثير من العلل والأمراض، وفيما يلي سنذكر أهم الطرق والأدوات التي تساعد في الحفظ بطريقة صحية وبوسائل جيدة: 

أولاً: أواني الحفظ: يعبأ العسل في أوعية زجاجية أو فخارية مصقولة، ويجب الحذر من الأوعية المعدنية، فإن الحديد يتحد بسكر العسل منتجًا مواد سامة، وكذلك الخارصون (الزنك) يتحد بالأحماض المعدنية الموجودة بالعسل منتجًا أيضًا مواد سامة، كذلك يجب تخزين العسل في أواني عديمة الرائحة سابقًا لأن العسل يمتص الروائح!

ثانيًا: الرطوبة: العسل يتأثر جدًا بالرطوبة، ولذلك فإن نسبة الماء فيه تزداد إذا تعرض للرطوبة لهذا يجب إغلاق الأواني بإحكام لأن العسل يمتص الرطوبة بشدة فترتفع رطوبته ويتخمر فالعسل النقي لا تزيد نسبة الرطوبة فيه على 20 في المائة، وقد وجد أن العسل إذا تعرض للرطوبة امتص الماء وزاد بنسبة 33 في المائة ولهذا لا ينصح بحفظ العسل في الثلاجة نظرًا إلى ارتفاع نسبة الرطوبة داخلها وإذا زادت الرطوبة في العسل عن معدلها الطبيعي أدى ذلك إلى تخمره وفساده، وكل عسل زادت نسبة الرطوبة فيه عن 20 في المائة يكون مغشوشًا أو غير ناضج!

ثالثًا: درجة الحرارة: يمكن تخزين العسل من دون خوف عند درجة حرارة لا تزيد على 12 درجة مئوية، وإذا تعرض العسل لدرجة أعلى من ذلك فهناك خطر كبير من تحلل الفيتامينات، وفقد ما به من انزيمات!

رابعًا: تأثير الضوء القوي والمباشر له تأثير بالغ في العسل، حيث يفقده المادة الموجودة فيه والمانعة لتشكيل الكولسترول، وتعرض العسل للضوء بشكل مباشر يحلل المادة القاتلة للجراثيم التي يحتوي عليها العسل، وبذلك يقلل من مفعوله وفائدته.

الخواص العلاجية للعسل النقي:

إن أهم خواص العسل أنه وسط غير صالح لنمو البكتيريا الجرثومية والفطريات، لذلك فهو قاتل للجراثيم ومبيد لها أيضًا أينما وجدت على عكس ما شاع في الولايات المتحدة منذ ثلاثين سنة من أن العسل ينقل الجراثيم كما ينقلها الحليب بالتلوث.. ولقد قام طبيب الجراثيم (ساكيت) باختبار العسل وأثره على الجراثيم بالتجربة العلمية، فزرع جراثيم مختلف الأمراض في العسل الصافي، وأخذ يترقب النتائج وكانت دهشته عظيمة عندما رأى أن أنواعا من هذه الجراثيم قد ماتت خلال بضع ساعات في حين أن أشدها قوة لم تستطع البقاء حية خلال بضعة أيام بالعسل.

لقد ماتت طفيليات الزحار (الدسنتاريا) بعد عشر ساعات من زرعها في العسل، وماتت جراثيم حمى الأمعاء التيفوئيد بعد أربع وعشرين ساعة، أما الالتهاب الرئوي بجراثيمه الخطرة فقد ماتت في اليوم الرابع.

كما أن الحفريات التي أجريت في منطقة الجيزة بمصر دلت على وجود إناء فيه عسل داخل الهرم مضى عليه ما ينوف على ثلاثة آلاف وثلاثمائة عام، وعلى الرغم من مرور هذه المدة الطويلة جدًا فقد ظل العسل محتفظًا لم يتطرق إليه الفساد، بل ظل محتفظًا بخواصه، بل انه ظل محتفظًا حتى بالرائحة المميزة للعسل!!

خواص علاجية للعسل:

إن عسل النحل يتصف بكثير من المزايا إذا ما قورن بالمواد السكرية المستعملة، ويمكننا أن نجمل تلك المزايا بالملاحظات التالية.

1- أن تمثيل عسل النحل في الجسم سهل وسريع ولا يضر بالكلى ولا يسبب تلف لأنسجتها.

2- يزيد عسل النحل الفرد بأعظم وحدات النشاط بأقل صدمة للجهاز الهضمي.

3- لا يسبب العسل اضطرابات في الأغشية الرقيقة للقناة الهضمية.

4- يساعد العسل الرياضيين على استعادة قواهم سريعًا بعد المجهود الشاق.

5- للعسل تأثير طبيعي كامن يجعل عملية الإخراج سهلة.

6- العسل يقاوم الشيخوخة، ويؤخر في ظهور أعراضها بفضل ما يحويه من عناصر سهلة الهضم والامتصاص، وبتأثير ما به من غذاء ملكي يشتمل على بعض الهرمونات المنشطة بعد تناوله.

 [الهوامش: فوائد العسل: الأستاذة هند أبو النصر – اخصائية التغذية، جمال المرأة باستعمال العسل: الدكتور فوزي الفيشاوى، محاضرة عن عسل النحل: الدكتور محمود الصعيدي، فوائد العسل وتاريخ استخداماته: الأستاذة هناء محمد].

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news