العدد : ١٤٨٤٦ - الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٦ - الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

إسـقاط جنسية 24 مـتـهـمـا بـتـأسـيـس جـمـاعة إرهابية

الخميس ١٩ أبريل ٢٠١٨ - 10:04

كتب إسلام محفوظ: 

حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة بإدانة 24 متهما بتشكيل جماعة إرهابية والتدرب في إيران والعراق على استعمال الأسلحة والمتفجرات، والشروع في قتل رجال الشرطة عن طريق إحداث التفجيرات في البحرين، وحكمت المحكمة بالسجن المؤبد على 10 متهمين وبالسجن 10 سنوات على 10 آخرين، وبسجن 3 متهمين مدة 5 سنوات وبحبس متهم واحد 3 سنوات، فيما برَّأت متهما مما أسند إليه، وأمرت بإسقاط الجنسية عن المدانين جميعا ومصادرة المضبوطات.

 أسندت النيابة العامة إلى المتهمين أنهم خلال الفترة من عام 2011 حتى 2017، بداخل مملكة البحرين وخارجها، أولاً: المتهمون من الأول حتى الرابع أنشأوا وأداروا جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق وتنفيذ هذه الأغراض، ثانيًا: المتهمون من الخامس حتى الخامس والعشرين، انضموا وآخرين مجهولين إلى الجماعة الإرهابية موضوع التهمة السابقة، ثالثا: المتهمون من السابع حتى الثاني والعشرين تدربوا على استعمال الأسلحة والمفرقعات في كل من إيران والعراق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية، رابعًا: المتهمون من الأول حتى الرابع اشتركوا بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين من السابع حتى الثاني والعشرين في ارتكاب جريمة التحريض على تلقي التدريبات وتولوا تسهيل السفر إلى إيران والعراق لإتمام أعمال التدريب العسكري في المعسكرات التابعة لكل منهما.

خامسًا: المتهمون من السادس حتى الثامن والسادس عشر والسابع عشر حازوا وأحرزوا وصنعوا وآخرون مجهولون بغير ترخيص عبوات متفجرة بقصد استعمالهما في نشاط يخل بالأمن والنظام العام وتنفيذًا لغرض إرهابي، سادسًا: المتهمان السادس والسابع، 1- شرعا في قتل 7 من رجال الشرطة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل أي من رجال الشرطة وأعدوا لهذا الغرض عبوة متفجرة، حيث قام المتهمان السادس والسابع بزرعها بالقرب من الشارع العام الذي تمر عليه حافلة لرجال الشرطة بالطريق المؤدي إلى سجن جو على شارع الملك حمد، وتربصوا لهم فيه، وما إن ظفرا بالمجني عليهم من رجال الشرطة حال مرورهم على الشارع في هذا المكان مع باقي أفراد القوة حتى قام المتهم السابع بتفجير العبوة عن بعد والمتهم السادس موجود في مكان الحادث يؤدي دوره ويشد من أزره، قاصدين إزهاق روح أي من رجال الشرطة فأحدثوا بالمجني عليهم الذين تصادف مرورهم بالقرب من هذا المكان الإصابات، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليهم بالعلاج، حال كون المجني عليهم موظفين عموميين ووقع عليهم هذا الفعل أثناء وبسبب تأديتهم وظيفتهم، وتنفيذًا لغرض إرهابي، وذلك على النحو المبين بالأوراق، 2- أحدثا تفجيرا بقصد تنفيذ غرض إرهابي، بأن قاما بتفجير عبوة متفجرة بالطريق العام بقصد قتل أي من رجال الشرطة الموجودين على شارع الملك حمد وكل من يتصادف وجوده بالقرب منهم وترويعهم،  3- استعملا عمدًا المفرقعات استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس وأموال الغير للخطر، بأن قاما بزرع عبوة متفجرة في مكان عام على شارع الملك حمد وتفجيرها ونشأ عن ذلك إصابة المجني عليهم، 4- حازا وأحرزا بغير ترخيص المفرقعات المستخدمة في الجريمة موضوع التهمة الواردة في البند سادسًا (بند1) بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن العام وتنفيذًا لغرض إرهابي، 5- أتلفا أملاكًا عامة مخصصة لمصلحة حكومية بأن قاما بإحداث تفجير بالطريق العام ونتج عن ذلك إتلاف حافلة مملوكة لوزارة الداخلية.

سابعًا: المتهم الثاني عشر أمد الجماعة الإرهابية موضوع التهمة الواردة في البند أولاً بأموال استعملت أو أعدت للاستعمال في أنشطتها مع علمه بما تدعو إليه وبوسائلها في تحقيق أو تنفيذ ذلك بأن قام بتسلم مبلغ مالي وإيداعه في حساب شركة مملوكة لوالده.

ثامنًا: المتهمان السابع عشر والثالث والعشرون حازا وأحرزا أسلحة نارية محلية الصنع بغير ترخيص من وزير الداخلية لاستخدامها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام وذلك تنفيذًا لغرض إرهابي.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهمين الأربعة الأول بإنشاء جماعة إرهابية تهدف إلى استهداف رجال الشرطة وقتلهم عن طريق استخدام العبوات المتفجرة، وقد تمكنوا من ضم المتهمين جميعا عدا المتهم الثاني والعشرين إلى هذه الجماعة للمشاركة في أنشطتها والعمل علي تحقيق أهدافها، كما قام المتهمون الأربعة الأول بتسهيل سفر المتهمين من السابع حتى الحادي والعشرين لتلقي التدريبات العسكرية خارج مملكة البحرين بالعراق وإيران والاستفادة من هذه التدريبات في العمليات الإرهابية داخل البحرين.

وقد قام المتهمون «السادس، والسابع، والثامن، والسادس عشر، والسابع عشر» بحيازة ونقل عبوات متفجرة ومواد تدخل في صناعتها تمهيدا لاستخدامها في وقائع تفجير بهدف استهداف رجال الشرطة وقتلهم، وقام المتهم السابع عشر بنقل أسلحة وحيازتها لصالح هذه الجماعة، وقام المتهم العاشر بإمداد المتهم الثاني عشر بمبلغ مالي وعرض عليه فكرة استثماره بأحد المشاريع التجارية لتوفير مدخول دائم للجماعة، واستغل المكان لعمل مخزن للأسلحة والمتفجرات فوافق على ذلك وتسلم من المتهم العاشر مبلغا ماليا يقدر بـ(5750) دينارا وقام بإدخال مبلغ (5000) دينار في حساب شركة والده وتوسيع حجم العمل بها وخصص نسبة من أرباحها تقدر بـ5% للإنفاق منها على الجماعة الإرهابية، كما قام المتهمان السادس والسابع باستهداف حافلة لرجال الشرطة وقتلهم بطريق الدرة حال قدومها من سجن جو، حيث قاما برصدها وقاما بزرع عبوة متفجرة، وحال وصول حافلة الشرطة قاما بتفجيرها عن بعد ونتج عن ذلك إصابة 7 من رجال الشرطة، إلا أن الجريمة قد خاب أثرها لتدارك المجني عليهم بالعلاج.

واعترف المتهم السادس بأنه أنضم إلى الجماعة الإرهابية التي يقودها المتهم الأول، وأنه تواصل مع الخامس وعرض عليه تلقي التدريبات العسكرية في العراق، وأن المتهم الأول سيقوم بالتنسيق لذلك، فوافق، كما قرر أن المتهم الخامس كلفه بعرض فكرة التدرب على السابع والذي وافق أيضا، وأضاف أن المتهم الخامس أرسل إليه مبلغ 800 دينار لتغطية كلف سفرهما، وقد تلقى التدريبات العسكرية رفقة السابع من قبل كتائب «حزب الله» العراقي وكان تدريبهما على الأسلحة والمتفجرات.

 وأضاف المتهم أنه كان يقوم بتسلم مبالغ مالية وتوزيعها، وأفاد بأنه قام بزرع عدد من العبوات المتفجرة في مناطق متفرقة برفقة المتهم السابع، كما تواصل مع الأول والذي طلب منه استهداف حافلة للشرطة بطريق الدرة وأرسل إليه مسار الحافلة وموعد تحركاتها من سجن جو وقام برصدها برفقة المتهم السابع، وتم تحديد أحد الأيام لتنفيذ العملية وتوجه برفقة المتهم السابع إلى شارع الملك حمد وقاما بزرع العبوة المتفجرة وحال وصول حافلة الشرطة قام المتهم السابع بتفجير العبوة، كما اعترف المتهم السابع بالمشاركة في عمليات استهداف رجال الأمن وتلقي تدريبات عسكرية في العراق، كما اعترف الثامن بالانضمام إلى الجماعة عام 2012 وتلقي التدريبات العسكرية في إيران برفقة السابع عشر، كما ضم المتهم الرابع والعشرين في التنظيم حيث قام الأخير بتدريبه.

واعترف المتهم التاسع بالانضمام إلى الجماعة الإرهابية عام 2015 عن طريق الأول بينما اعترف العاشر بانضمامه إلى الجماعة من قبل المتهم الثامن الذي سلمه ذاكرة فلاش ميموري تحتوي على دروس أمنية وهندسة التفجيرات السرية وأنواع الأسلحة وطرق استخدامها.

وأقر المتهمون من الحادي عشر حتى السابع عشر والعشرون والثالث والعشرون بانضمامهم إلى الجماعة وتلقي التدريبات العسكرية، والاشتراك في الجرائم.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها على المتهم الثالث والعشرين انه قد بلغ الخامسة عشر ولم يتجاوز الثامنة عشرة بتاريخ ارتكاب الواقعة، الأمر الذي يتعين معه إعمال العذر المخفف المبين بنص المادتين 70 و71 من قانون العقوبات.

كما أكدت في حيثياتها ببراءة المتهم الثاني والعشرين إن أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمين الذين تم سؤالهم بتحقيقات النيابة لم يذكروا انضمام المتهم إلى الجماعة الإرهابية أو مشاركته معهم في أي من الوقائع، ولا يقدح في ذلك ما قرره المتهم من قيامه بنقل أغراض من مكان إلى آخر إلا أن أوراق الدعوى لم توضح ماهية هذه الأشياء أو طبيعتها، وخلت الأوراق من ثمة دليل على أنه قد أسهم في ارتكاب الوقائع المنسوبة إليه. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news