العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى إحياء العملية السياسية في سوريا بعد الضربات الغربية

الثلاثاء ١٧ أبريل ٢٠١٨ - 01:20

لوكسمبورغ – الوكالات: أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا أمس الاثنين في لوكسمبورغ عن تفهمهم للضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سوريا، داعين في الوقت نفسه إلى إحياء العملية السياسية لإنهاء النزاع في هذا البلد. 

وخلص المجتمعون إلى أن «المجلس يعتبر أن الضربات الجوية المحددة شكلت إجراءات خاصة اتخذت لهدف واحد هو منع النظام السوري من ان يستخدم مجددا اسلحة كيميائية ومواد كيميائية كأسلحة لقتل السوريين». 

وشددوا على ان «زخم المرحلة الحالية يجب استخدامه لإحياء العملية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للنزاع السوري، ويكرر الاتحاد الأوروبي أن لا حل عسكريا» في سوريا. 

وكان وزير الخارجية الألماني هيكو ماس قد صرح لدى وصوله إلى لوكسمبورغ: «يستحيل حل النزاع من دون روسيا»، مؤكدا أن الأولوية هي تجنب «تصعيد» عسكري في المنطقة. 

وقال نظيره البلجيكي ديدييه ريندرز: «علينا أن نسلك مجددا طريق حوار سياسي حول سوريا مع روسيا وإيران» الداعمتين للنظام السوري. 

وفي لاهاي أعلن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية امس أن خبراء في هذه الاسلحة لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى مدينة دوما السورية في الغوطة الشرقية للتحقيق في هجوم مفترض بالغاز السام. 

وقال أحمد اوزمجو خلال جلسة طارئة تعقدها المنظمة: «لم ينتشر الفريق بعد في دوما». 

وقال اوزمجو إن «المسؤولين الروس والسوريين الذين شاركوا في الاجتماعات التحضيرية في دمشق» أبلغوا الفريق انه لا تزال هناك قضايا أمنية معلقة يجب الانتهاء منها قبل بدء عمله. 

وأضاف أنه يمكن للأدلة على استخدام اسلحة كيميائية ان تتحلل بسرعة في البيئة، ودعا إلى السماح للفريق المؤلف من تسعة أشخاص متطوعين بالدخول إلى دوما «بالسرعة الممكنة». 

إلا أن المندوب الأمريكي لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية قال ان روسيا قد تكون قد زارت موقع الهجوم المفترض بالغاز السام في بلدة دوما السورية «وعبثت» بالأدلة. 

وأضاف المندوب كين وارد خلال جلسة طارئة تعقدها المنظمة: «بحسب فهمنا، قد يكون الروس قد زاروا موقع الهجوم». 

وأضاف في كلمته: «نشعر بالقلق ازاء احتمال ان يكونوا قد عبثوا به لإحباط جهود بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة لإجراء تحقيق فعال». 

وقال ان ذلك في حال ثبوته سيثير «أسئلة جدية» حول قدرة بعثة تقصي الحقائق على القيام بعملها. 

إلا أن الكرملين نفى ذلك. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لهيئة البي بي سي: «استطيع أن اضمن لكم أن روسيا لم تعبث بالموقع». 

من جهتها، دعت فرنسا في الاجتماع إلى تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من تفكيك برنامج سوريا «السري» للأسلحة الكيميائية. 

وقال السفير الفرنسي فيليب لاليو خلال اجتماع لاهاي إن «الأولوية اليوم تكمن في منح اللجنة الفنية (في المنظمة) الوسائل لإنجاز تفكيك البرنامج السوري». 

وأضيف: «نعلم جميعا أن سوريا أبقت على برنامج كيميائي سري منذ 2013» عند انضمامها إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وتدمير ترسانتها. 

وأكد أن «الحقائق موجودة هناك، وهم يطلقون ابشع الأكاذيب، وينفون الأمر». 

من جهة أخرى، لا يزال الغموض يحيط باستراتيجية واشنطن حيال سوريا، إذ أكد البيت الأبيض يوم الأحد أن ترامب مصمم على سحب قواته في أقرب وقت، بعد ساعات من إعلان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس أقنعته بالبقاء «مدة طويلة». 

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية سارة ساندرز إن «الرئيس كان واضحا، إنه يريد أن تعود القوات الأمريكية في أقرب وقت ممكن إلى الوطن». 

وجاءت تصريحات المتحدثة بشأن الانسحاب لتتناقض مع ما أعلنه ماكرون في مقابلة تلفزيونية مطولة مساء الأحد، مؤكدا أنه أقنع ترامب بعدم سحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news