العدد : ١٤٧٩١ - الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩١ - الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الدبلوماسية: البرلمانية والحقوقية والإنسانية

مع التطور الحاصل الذي يشهده العمل الديمقراطي في مملكة البحرين والمواكب للتطور العام الذي يشهده العالم برزت مفاهيم جديدة في العمل الدبلوماسي، تأتي مكملة ومساندة للدبلوماسية الخارجية الرسمية، منها الدبلوماسية البرلمانية والدبلوماسية الحقوقية والدبلوماسية الإنسانية (الخيرية والإغاثية)، والتي تؤكد حرص مملكة البحرين على إبراز جهودها وانجازاتها في مختلف المجالات الحيوية مع دول العالم.

بالأمس عقد مجلس النواب برعاية معالي الرئيس السيد أحمد بن إبراهيم الملا الحلقة النقاشية الثانية تحت عنوان (دور المؤسسات الحكومية والهيئات الرسمية في تفعيل المبادئ الحقوقية لميثاق العمل الوطني)، وذلك استكمالا لنتائج وتوصيات المؤتمر النيابي، الذي أقيم برعاية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، في فبراير الماضي، بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني.

وقد شارك في الحلقة النقاشية ممثلون عن وزارة شؤون الإعلام ووزارة الاسكان ووزارة الصحة والمؤسسة الخيرية الملكية والمجلس الأعلى للمرأة، وقد أدار الحلقة النقاشية بكل اقتدار النائب عبدالرحمن بومجيد رئيس لجنة حقوق الانسان بالمجلس، وقد شهدت الحلقة مبادرة جديدة من خلال البث المباشر في عدد من الجامعات، حرصا من المجلس على تعزيز الثقافة الحقوقية ونشرها عند الشباب الجامعي.

تابعت الكلمة التي ألقاها النائب عبدالرحمن بومجيد والتي أشار فيها الى «ان حقوق الانسان في مملكة البحرين أصبحت اليوم قولا وعملا.. نهجا وتشريعا.. حقا وواجبا ومسؤولية على الجميع.. وهي العنوان الحضاري لمملكة البحرين، وغدت مبادئ حقوق الانسان إرثا متواصلا.. وإنجازا مستمرا.. وثقافة دولة ومجتمع وأفراد.. مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي، وثقافتنا العربية والخليجية الأصيلة.. ومن عادات وتقاليد الشعب البحريني.. لنواصل معا البناء العصري.. الذي شيده الآباء والأجداد.. وصاغته الأجيال المتعاقبة.. منهجا حيّا وخالدا.. يجسد ملامح التاريخ البحريني وملاحمه.. ويعبر بصدق عن التطور البارز للتجربة البحرينية الضاربة في أعماق هذه الأرض.. تتأثر وتؤثر في محيطها الاقليمي والدولي.. ومشددة بذلك على أن حقوق الإنسان هي من أجل المواطن أولا وآخرا».

كما توقفت كثيرا عند الكلمة التي قدمها د. مصطفى السيد الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية، وقد أبدع كعادته في استعراض جهود المؤسسة بتوجيهات جلالة الملك المفدى، وإشراف سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وكيف استطاعت مملكة البحرين أن تعزز دورها المتميز في مجال الدبلوماسية الإنسانية (الخيرية والإغاثية) سواء للأيتام في الداخل وكافة الفئات المستهدفة، وفي الدور الحضاري الانساني لمملكة البحرين مع الشعوب في الدول الشقيقة والصديقة، والمشاريع الريادية التنموية الرائدة.

إن ما حققته وأنجزته مملكة البحرين من خلال المشروع الاصلاحي والمسيرة الديمقراطية أمر يستحق الفخر والاعتزاز، كما يستلزم التسويق والاستثمار في الداخل والخارج، وهذا الأمر يستوجب عملا جماعيا وشراكة وطنية من الجميع، وبإمكان كل مؤسسة وكل مواطن أن يكون سفيرا لوطنه، وعضوا في فريق عمل الدبلوماسية المتعددة، البرلمانية والحقوقية والانسانية وحتى الشعبية.

إن كان من كلمة شكر وتقدير واجبة في الحلقة النقاشية المتميزة فإنها توجه لجميع المشاركين، للأمانة العامة بمجلس النواب، وأخص بالذكر قطاع الدعم النيابي، بإشراف سعادة المستشار راشد محمد بونجمة، على حسن التنظيم والإعداد والترتيب الرفيع للحلقة النقاشية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news