العدد : ١٤٦٣٨ - السبت ٢١ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٣٨ - السبت ٢١ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ شعبان ١٤٣٩هـ

الثقافي

قضايا ثقافية: عصافيرُ علويّ الهاشمي

بقلم: سلمان الحايكي

السبت ١٤ أبريل ٢٠١٨ - 10:14

كشف لنا الشاعر الدكتور علوي الهاشمي في مجموعته الشعرية (العصافير وظل الشجرة) الصادر عام 1978 في طبعته الأولى عن دار العودة في بيروت إن الشجرة هي المكان الأثير إلى العصافير وهي الظل وتلك رؤية شعرية لا تخلو من التمازج الرمزي بين إحساس الشاعر وتوجه العصافير إليها.

وهل الشجرة يمكنها أن تكون المكان الفلسفي إلى العصافير (الرمز) أم إن الشاعر ذاته اتكأ على شيء مُبهم ليشرك الباحثين في أمر فني غاية في السهولة والتعقيد والتناقض وهو لم يتوصل إليه حتى الآن بل تركه عائمًا في المخيلة العامة والخاصة لكل من يتعاطَ الشعر ويتذوقه؟.

وبمجرد إيغال النظر في كلمة (الظل) سوف يكتشف الشاعر إن عصافيره لا يتواجدون في الظل بل نراهم فوق الأغصان وبالتالي يفجر الشاعر مسألة فلسفية جديدة هي في الأساس رؤية شعرية لكنه لم يتمكن من تسطيرها بالحس الواقعي الدقيق.

علينا أن نُدرك ولا نتجاوز الجوانب التقنية في اللغة العربية لأنها حمَّالات أوجه ولا نكتفي بالحروف (28) وبما حثَّ عليه صاحب (نهج البلاغة) وما استوعبه منه تلاميذه اللغويون في عصره ومن بعده كون اللغة (حرف واسم وفعل) وهي مبحث يطول لو أردنا تفصيله بيد إن الشاعر علوي الهاشمي (خدع) القارئ منذ عام (1978) وحتى اليوم وكنت أول من لاقاه في أمسية شعرية بعد إصدار المجموعة وسألته هل عصافيرك فوق الشجرة أم تحتها لأن الظل فوق الأرض وليس بين الأغصان.

إن الشاعر الدكتور علوي الهاشمي كأي مبدع في عصره يريد من يستنطقه عن أي فلسفة شعرية أو كلامية أو إبداعية ويحاول مع الاستنطاق أن يزيده ثباتًا في اكتشاف كل الغاز الشعر فالقصيدة ليست ثوبًا جاهزة لمن يريد أن يستخدمها ولو كان كذلك لصار الشاعر علوي الهاشمي وغيره من الشعراء (الحائكين) للقصائد واستوردوا القطن طويل التيلة من أي مكان لكنه يُفجر أسئلة اللغة بما فيها ما هو خلف الطبيعة.

أخيرًا أقول: إن العصافير في كل مكان وهي طبيعة من صنع خالق الكون لا تعتمد على أشجار الدكتور علوي الهاشمي وحسب بل تجتمع على كل نخلة خاصة قبل (المغرب) وقد اكتشفت هذا الأمر في بيت الجار المقابل لبيتي ودونت غناؤهم وتذكرت عصافير الشاعر الدكتور علوي الهاشمي ومع حلول الفجر لا أجد لهم صوتًا ولا أثرًا.

هكذا يصبح الشعر بابًا لكل الفلسفات ويقدم للكون البشري صورًا رائعة وكما فعل الشاعر علوي الهاشمي دون سواه محليًا أُريد أن أحرك الظلام لاستقبال الفجر الجديد وبعصافير تعشق كل الأشجار والنخيل.

Sah.33883@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news