العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران تريد استرجاع (السليمانية) دون التنازل عن (الأحواز)!

   على الرغم من المشاكل الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الشعب الإيراني، وتزايد الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية، فإن السلطات الإيرانية ترفض التراجع عن نفوذها السياسي والعسكري في الوطن العربي.. وإذا كنَّا سابقا قد حذَّرنا من تزايد النفوذ الإيراني في بغداد والبصرة بالعراق، إلا أن الأخبار الأخيرة كشفت عن تزايد النفوذ الإيراني في إقليم كردستان العراق أيضا، وقد جاء في تقرير خاص لمراسل «أخبار الخليج» في العراق الدكتور حميد عبدالله نشرته الجريدة يوم أمس: «إن السفير الأمريكي في بغداد (دوغلاس سيليمان) أبلغ زوجة جلال طالباني وقياديين في الحزب انزعاج (واشنطن) من التغلغل الإيراني في مدينة السليمانية وفي داخل الحلقات القيادية العليا في حزب الاتحاد الوطني الكردي.. وأن (واشنطن) سوف تعيد حساباتها في تعاملاتها مع القادة الكرد إذا لم تلمس إجراءات واضحة توقف تغلغل الحرس الثوري الإيراني داخل السليمانية.. وأن واشنطن تدرك أن بوابات كردستان من منطقة السليمانية مفتوحة أمام دخول وخروج (الحرس الثوري)، وأن هناك منافذ سرية لدخول البضائع غير المرخصة كالمخدرات وغيرها من إيران وإليها بعلم السلطات الكردية وبدعم منها.. وتتخوَّف (واشنطن) من مخطط إيراني لإنشاء إقليم في مدينة «السليمانية» وعزلها عن (أربيل) وربطها بإيران اقتصاديا وأمنيا وسياسيا والضغط على بغداد لدعم هذا الإقليم.. وتأتي أهمية مدينة السليمانية بالنسبة إلى إيران من كونها تشكل عمقا استراتيجيا للمشروع الإيراني في العراق.. فضلا (بحسب تقرير د. حميد عبدالله) عن أن إيران ترى أن السليمانية كانت تابعة لها قبل عام 1848. وفي ذلك العام تم عقد اتفاقية (أرضروم) الثانية بين المملكة الفارسية وبين الدولة العثمانية التي كان العراق تابعا لها، فتم بمقتضى هذه الاتفاقية تبادل الأراضي بين الدولتين.. إذ أصبحت السليمانية وما حولها تابعة للعثمانيين مقابل التنازل عن الأحواز لإيران.

    هذا يعني أن إيران مهما تغيَّر عليها أشكال الحكم، سواء مملكة فارسية أو نظام كهنوتي من الملالي ورجال الدين، فإن العقلية التوسعية والتمدد الجغرافي راسخٌ في عقلية كل نظام حاكم في إيران.. ولذلك فإن (الحرس الثوري الإيراني) يريد إرجاع مدينة السليمانية إلى النفوذ الإيراني (الفارسي القديم).. وطبعا دون التنازل عن (الأحواز) ذي الغالبية العربية!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news