العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٠ - الاثنين ٢٣ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ شعبان ١٤٣٩هـ

بريد القراء

رحلت جسدا وستبقى ذكراك خالدة

السبت ٠٧ أبريل ٢٠١٨ - 11:09

ما أشدها فجيعة الفراق على النفوس وما أوجعه ضجيج الألم وجرح الروح واختلاج الأفكار في الرأس العاجز أمام كلمات مبعثرة في سجال تأبى أن تخرج في نظم يرثي قيمة وقامة رجل بحجم (معالي الشيخ عيسى بن خليفة بن سلمان بن عيسى بن علي آل خليفة). حاولت جاهدا أن أجبرها على وصف ما بداخلي فإذا بها تتقاطر دما من قلم يرتجف من فرط الفقد، فما الموت إلا رحيلك عنا .

وداعا شيخ الشيوخ على أمل أن يجمعنا اللقاء بجنة خلد ودار المقامة، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فقدناك لكن روحك تبقى، بأجمل عطر وأنقى علامة، تشع ذكراها بالنور والحكمة والحب الذي ملأ أرجاء الوطن عبقا لا يمحوه الأثر ولا يمله الذكر على مر العمر، وداعا يا رمز العطاء كالريح المرسلة بالجود والكرم وأنهار الخير تفيض على كل من عرفك، يا نبراسا لمكارم الأخلاق ولين الكلام وطيب المعشر، فما أشده من وجع لن تمحوه السنون، ونعزي أنفسنا بطيف ذكراك العطرة التي تطل علينا كضوء الشمس تبعث فينا نور اليقين بحسن اللقاء وتمدنا بدفء المعاني الخالدة وأفعال الخير التي نلمس أثرها ويأتي ذكرها من كل حدب وصوب .

وندرك ان النسيان نعمة المولى عز وجل على عباده، ونعلم ان الموت حق لا مفر منه ولا نملك من القول الا قوله تعالى «إنَّا لله وإنا اليه راجعون»، الا ان نبأ رحيل أحد رجالات الوطن الأبرار المخلصين، الذين يُخَّلد التاريخ ذكراهم فجيعة تركت آلاما لا يداويها الزمان، فبرحيل المغفور له بإذن الله تعالى (معالي الشيخ عيسى بن خليفة) انطفأت البسمة وغابت الضحكة وحزن الجميع على الفراق، وما كان منا الا ان نزداد تصبراً وايمانا وتصديقاً وتذكراً لقول عز وجل «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون».

يرحل الرجال وتبقى ذكراهم وأعمالهم الطيبة شواهد على عطائهم في الدنيا.. وان كان قد رحل عن دنيانا شيخ الشيوخ بجسده إلى رحاب الله فستبقى سيرته العطرة تأبى الرحيل، فهو الذي لم يرد احدا ولم يتوان عن دروب الخير يوماً من الأيام، فاستحق الثناء من الجميع دون استثناء فهو المحب للخير واهله .

واليوم برحيله فقدت البحرين رجلا من الرجال القلائل الذين يتركون حزناً كبيراً أبدياً في قلوب محبيهم فهو رجل قل ان يجود الزمان بأمثاله، والله ما عرفه الناس الا رجلاً متواضعاً سامي الأخلاق مبتسماً محباً للخير معطاء جوادا.. فإلى جنات الخلد أيها الحنون العطوف شيخ الشيوخ، فإنك وإن رحلت من دار الفناء الى دار البقاء فإن ذكراك العطرة ستبقى راسخة في قلوب محبيك، وانك ستجد أعمالك الخيرة في ميزان حسناتك بإذن الله تعالى.

سنفتقد ابتسامتك وكلماتك، انسانيتك وكرمك وستظل صورتك راسخة في ذاكرتنا، فخصالك الكريمة ومواقفك النبيلة لا يمكن ان تعد أو تحصى ولا يمكن ان يكتبها قلم، فقد كنت قيمةً عظيمةً أضاءت لكل من حولها، وسوف تظل تعكس ضياءها.

أيها الشيخ الفارس.. نم قرير العين فلقد تركت وراءك شيوخاً استمدوا من كرم أخلاقك وعطائك وتواضعك الكثير، وهم لن يتوانوا عن اكمال مسيرتك في خدمة الوطن وأهله.

عظم الله أجركم شيوخنا معالي الشيخ سلمان بن عيسى ومعالي الشيخ خليفة بن عيسى ومعالي الشيخ حسام بن عيسى ومعالي الشيخ احمد بن عيسى.

محمد رشاد

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news