العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

الملك يقول للمواطنين في لقاء تاريخي مع ولي العهد بمناسبة الاكتشاف النفطي:
لنفرح معكم بهذا الإنجاز الكبير لبلادنا

الأربعاء ٠٤ أبريل ٢٠١٨ - 19:43

في كلمة سامية لجلالة الملك في لقاء تاريخي مع سمو ولي العهد بمناسبة الاكتشاف النفطي:

«وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء..»

حان الوقت لتجنب ما تسبب في عدم حدوث اكتشافات منذ الاكتشاف الأول

بهذا الاكتشاف نكتب قصة نجاح جديدة لتحويل التحديات إلى إنجازات


 

استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى ، في قصر الصخير هذا اليوم، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي، بمناسبة اكتشاف موارد كبيرة من النفط الصخري الخفيف والغاز هي الأكبر في تاريخ المملكة.

واستهل اللقاء بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، ثم تفضل حضرة صاحب الجلالة بإلقاء كلمة سامية بهذه المناسبة فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

صاحب السمو الملكي ولي العهد ،

أصحاب السمو ،

الحضور الكريم ،

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ،

"وأن الفضلَ بيدِ اللهِ يؤتيهِ من يشاءُ واللهُ ذو الفضلِ العظيمِ" (صدق الله العظيم)

لقد أنعم الله بكرمه وتوفيقه على مملكة البحرين وأبنائها منذ مئات السنين بالقدرة على التقدم والتميز في العطاء، ولقد كان لآبائنا وأجدادنا الدور الرائد في صياغة نهضة حضارية وإنسانية ، حققت للبحرين الريادة والسبق في مجالات الطب والتعليم والصناعة وأن تكون مركزاً هاماً للمالِ والتجارةِ والخدمات الصحية.

ولم يكن مجال النفط بعيداً عن تلك الإرادة الوطنية الجادة، حيث تم اكتشاف أول بئر في حقل البحرين في عام 932 ، في عهد الجد صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة يرحمه الله ، والتي حرصت إدارة الدولة ومنذ ذلك الاكتشاف النفطي التاريخي، على تسخير موارده وتنمية مشتقاته بما يعود بالنفع على مسيرة الوطن ولرفاه المواطن البحريني.

وبالنظر إلى ما مر به القطاع النفطي من نمو على مدى عقوده الأولى، إلا أن وبعد تغير في السياسات التي اتخذها المسئولون عن القطاع آنذاك، أدت إلى ضعف الخطط الموجهة لاستكشاف المزيد من الموارد الطبيعية وكانت الحجة ندرة الفرص الواعدة، واليوم قد حان الوقت لتجنب ما تسبب في عدم اكتشاف أي حقل جديد منذ الاكتشاف الأول، حيث أن رغبتنا لزيادةِ وتيرة النمو كانت دوماً أكبر وأعمق من واقع الحال، واستطعنا، ولله الحمد من خلال عزمنا واصرارنا بالتوجيه نحو تكثيف خطط البحث والتنقيب، كما أجرينا الاتصالات المستمرة وعقدنا اجتماعات مكثفة ، وشجعنا الرغبات الوطنية الصادقة في إنجاح تلك الجهود ، ليأتينا الرد اليوم على تساؤلنا ، لنفرح معكم بهذا الإنجاز الكبير لبلادنا باكتشاف أكبر حقل للنفط والغاز في تاريخنا ، ولنكتب بذلك قصة نجاح جديدة لقدرتنا على تطويع التحديات وتحويلها لإنجازات ، فالشكر لله أولاً وأخيراً والحمد له سبحانه الذي بنعمتهِ تتمُ الصالحات.

ولعله من الضروري أن نتوجه بالشكر والتقدير لأشقائنا على ما قدموه ويقدمونه من برامج الدعم ، التي هي خير معين لنا في استمرار مشاريع التنمية والتطوير. ونؤكد في هذا السياق ، بأن ما يقدمه الأشقاء من دعم مستمر لتحقيق الاستدامة في استقلالية اقتصادنا الوطني لهو دَينٌ في أعناقنا لن ننسى فضله، وكما قال الله عز وجل "وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ" (صدق الله العظيم)، وهو أمر سيمكننا من استعادة موقعنا لكل ما هو خير لهم وللجميع، ولقد عملنا طوال تلك الفترة وبشكل موازي لتنمية الاقتصاد الوطني باستحداث وتدشين حزمة من أكبر المشاريع في قطاعات النفط والغاز والبنية التحتية والمواصلات وتقنية المعلومات ، ليصب ذلك في خلق الفرص الواعدة لجميع أبناء الوطن.

ومع هذا الاكتشاف الكبير نجد أنفسنا أمام عهد جديد نعمل من خلاله وبكل عزم واصرار لمواصلة التطوير والتنمية بالتمسك في تنفيذ البرامج والمبادرات الفعالة لزيادة الإيرادات غير النفطية والتوظيف الأمثل للموارد المالية، وصولا لرؤيتنا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

الحضور الكريم ، إن ما تم الإعلان عنه من اكتشاف لأكبر حقل في تاريخ البحرين هو بشرى خير سيكون لها صدى إيجابي على تعزيز مكانة المملكة في العالم واستمرار مسيرة التنمية الشاملة لصالح جميع أبنائها، وستحكي عنه بكل فخر أجيالها القادمة.

ونود في هذا السياق ، أن نؤكد على الدور المحوري للمواطنين في الاستمرار في بناء وطنهم وتحقيق تـقدمه ونـهضته ، يدفعهم إلى ذلك إخلاصهم وطموحهم، وبإدارة أهل البحرين الطيبين سنقوم باستثمار هذه الموارد التي نتطلع بأن تكون نبضاً متجدداً يربط الطموحات والأماني بالعمل الجاد ، الذي يحقق لمملكة البحرين ومواطنيها الخير والازدهار.

وفي الختام ، لا يسعنا إلا أن نعرب عن فخرنا بما تبذله السواعد البحرينية الشابة من إصرار وعزم وإسهامات نجحت بشكل باهر في تحقيق هذه النتائج الطيبة ، وبهذه المناسبة التاريخية الهامة يسعدنا أن نتقدم بالشكر الجزيل لابننا البار صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي ، ومعالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط ، وفريق العمل في الهيئات والشركات الوطنية للنفط الذين ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز وكانوا موفقين على من سبقهم في هذا المجال، ونتطلع إلى استمرار جهودهم المشكورة لمتابعة استثمار هذا الإنجاز لصالح الوطن والمواطنين.

نسأل الله عز وجل أن يحفظ البحرين وأهلها، وأن يديم علينا جميعاً نعمته، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

بعد ذلك ، قدم صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الاعلى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء عينة من إنتاج حقل خليج البحرين.

 

ومن جانبهم، رفع الحضور إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى أسمى آيات التهاني والتبريكات معبرين عن بالغ الفخر وعظيم الاعتزاز بهذا الانجاز الوطني الذي تحقق في العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، مشيدين بتوجيهات جلالته السامية بإعطاء الأولوية القصوى لعمليات استكشاف النفط لتوظيف هذا المورد الحيوي لخدمة المسيرة التنموية من أجل خير وازدهار البحرين ورفاه شعبها العزيز.

وأكدوا أن هذا الاكتشاف الكبير يشكل رافداً مهماً للدفع بعجلة مبادرات التنمية الشاملة والنهضة الاقتصادية وامتداداً لمسيرة الخير والبناء تحت قيادة جلالته حفظه الله ورعاه.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news