العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

رئيس الوزراء يؤكد: الفشل نصيب كل من راهن على التأثير على قوة ترابطنا وتماسكنا قيادة وشعبا

سمو رئيس الوزراء

بقلم: لطفي نصر

الاثنين ٠٢ أبريل ٢٠١٨ - 01:30

  أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أن الفشل نصيب كل من راهن على التأثير على قوة ترابطنا وتماسكنا قيادةً وشعبًا، فنحن بقيادة جلالة الملك ووعي الشعب تجاه مسؤولياته الوطنية سنظل متماسكين وستظل وحدتنا الوطنية صلبة، وستبقى البحرين كالعهد بها واحة أمن وأمان واستقرار، فولاء شعبنا لقيادة جلالة الملك المُفدى والتفافه حولها ووعيه بالتزاماته هو السياج الذي حمى بلادنا ولا يزال يحميها من الفتن.. جاء ذلك لدى استقبال سموه أمس كبار المسؤولين والنخب الفكرية والصحفية والإعلامية وجمعا من المواطنين.

وشدد سموه على أن شعب البحرين يثبت يوما بعد يوم أن وعيه أكبر من استهداف وحدته، وأن ولاءه لوطنه وقيادة جلالة الملك المُفدى صلب ويقوده دائما نحو مزيد من التمسك بوحدته الوطنية.. مؤكدا سموه: إننا ندعم كل توجُّه يوحد الكلمة والصف، ويجعل المجتمع أكثر منعة وقوة وتماسكا.

 

مـــاذا دار فــي مجــلس رئيــس الــوزراء أمــس؟

البحـريـن استطـاعـت تجــاوز الفتـن

المـــــؤامـــــــرة التـــي حـــدثــــت استهـــدفـــــت البحــريــــن بـــــأكملهـــــــا


 

  النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في علاقته بالشعب يقوم على أساس المصارحة والمكاشفة الكاملة.. وهذا النهج يُمارسه صاحب السمو إزاء الشعب في كل الأحوال.. سواء مع الأحوال والأوضاع المفصلية عبر المسيرة الوطنية.. أو في مفترقات الطرق، وخاصة عندما يتعكر صفو الأوضاع على الساحة، أو عندما تتغير المواقف والنفوس، الأمر الذي قد يسيء إلى سلامة المسيرة الوطنية.. أو حتى في الأحوال والظروف والأوضاع العادية.. فنهج سموه هو هو، لا يتغير ولا يتبدل.. إنه المصارحة والمكاشفة مع الجميع.

ويقوم هذا النهج أيضًا على أساس الاستماع إلى أفراد الشعب ومعرفة آرائهم ومواقعهم وما تجيش به صدورهم باعتبارهم شركاء أصليين في بناء هذه المسيرة الوطنية.

ومن عناصر هذا النهج ما يحرص عليه سمو الرئيس، حيث الحرص على التقاء الشعب وممثليه عبر مجالسه والتحدث إليهم والاستماع منهم عندما تعود اللُّحمة الوطنية إلى سلامتها وصفائها من بعد تأزم أو تعكير الصفو الوطني.. ويقيني أن هذا هو ما كان يحرص عليه سموه من خلال مجلسه أمس.. أو أنَّ هذا كان هو هدف اللقاء.

أظهر صاحب السمو من خلال حديثه سعادته وارتياحه لعودة الأمور والأوضاع إلى طبيعتها وصفائها.

وقد لاحظت أن صاحب السمو قد استوعب ما نطق به أحد الحاضرين في المجلس بأن ما حدث هو نتيجة مؤامرات ومخططات أجنبية حدثت على غير أرض البحرين، وقد وظف المتآمرون فيه مختبرات التآمر الضليعة في نسج هذه المخططات.. وقد حدث نفس الشيء على أرض أكثر من بلد عربي في فترة تاريخية قريبة.. وهذا الذي قد طمْأَن سموه على شعبه بدرجة أكبر، بدليل أنه قد قال خلال حديثه بالمجلس: إن المؤامرات على البحرين لن تتوقف.. لقد قلت لكم ذلك مرارًا ومازالت أردده.

حدث ما يتمناه سموُّه

  لقد تحقق خلال مجلس صاحب السمو أمس الشيء الذي يحبه ويتمناه، وهو أنه كما يحب أن يتحدث إليهم فإنه على الدرجة نفسها يحب أن يستمع منهم.. ويكون تقليب الأمور من أجل مصلحة الوطن.. فقد لوحظ أن عددًا أكبر من الحاضرين قد تحدثوا وشاركوا سموه في الحديث في هذه المرحلة المفصلية من مراحل المسيرة الوطنية.

والآن ماذا دار في مجلس صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بقصر القضيبية أمس؟

بدأ المجلس بأحاديث جانبية هادئة بين سموه ومن يجلسون من حوله عن حالة الطقس.. وهذه الرياح المفاجئة التي تهب على المملكة، حيث عبَّر سموه عن أن هذه الرياح المحملة بالأتربة قد هدأت وآلت إلى الأفضل كما هي الأوضاع على الأرض.. حيث اختفت الأتربة والرمال وبقيت رياحٌ خفيفةٌ.

ثم رحَّب سموُّه بجميع الحاضرين، موجها شكره وارتياحه الكبيرين إزاء هذه المواقف الشعبية الأصيلة التي عبَّرت عنها النسبة العظمى من المواطنين.. مؤكدا أن هذا هو الشعب البحريني الأصيل.. الذي رائده على الدوام الحرص على لمِّ الشمل ورصِّ الصف الوطني خلف قادة البلاد، ودرْءِ كل ما يفرِّق أو يباعِد بين أبناء الوطن الواحد.

ثم عبَّر صاحب السمو عن سعادته بمواقف الصحافة والصحفيين ورجال الدين وخطباء المنابر من حيث استنكار محاولات الإساءة إلى صلابة ومتانة الصف الوطني.. وإن كان لم يروقه تأخر البعض في التعبير عن موقفه إزاء الأمور المعوجَّة المسيئة إلى الوطن وإلى رصِّ الصف الوطني.

ويستطرد صاحب السمو قائلا: يشعر المرء بالندم والأسى عندما تكون هناك إثارة في غياب أدنى مبرر أو سبب لهذه الإثارة.. ولذا؛ فإن مطلبي الدائم هو أن تكون المواقف صحيحة وسليمة ومبنية على أسس صحيحة وسليمة.

وقال: قرارنا هو التصدي لأي شيء أو أي نوايا سيئة ضد مصلحة البلد، وضد صلابة اللُّحمة الوطنية.. وضد كل من يحاول التفريق بين أبناء الوطن الواحد.. إن تحقيق ما نتمناه على الدوام من حيث رصِّ الصفوف وضمان سلامة المسيرة الوطنية يتحقق بسهولة من خلال الوصل فيما بيننا، ورؤيتنا بعضنا بعضا، وعندما نسأل عن بعضنا بعضا.

وأضاف سموُّه: أؤكد لكم ولكل المواطنين.. نحن دائما معكم ومع كل المواطنين وننظر إلى مصلحة المواطن وحماية المواطنين من كل شر يمكن أن يَحيق بهم.. وأنا من ناحيتي لا يمكن أن أتوانى لحظة واحدة عن أي أمر يهم مصلحة الوطن.

الكاتب أحمد جمعة: الأمور أصبحت كما كانت.. وعادت اللُّحمة الوطنية إلى أرض الوطن.. وهذا يؤكد أن ما جرى كان يقوم على الكذب والتلفيق والرغبة لدى البعض في الإساءة والوقيعة.. ومثل هذه النزعات عمرها قصير.. ونحن متأكدون أن توجيهات سموكم وحكمتكم المعهودة في مواجهة كل هذه الأمور كانت وراء انقشاع هذه الغمامة على وجه السرعة.

صاحب السمو: شكرا لكم، بارك الله فيكم.

أنور عبدالرحمن: مثل هذه الأمور حصلت بالضبط في جمهورية العراق قبل أن يغزوها الأمريكان ويحتلوها بحوالي (5) سنوات.. كما أن مثل هذه الأمور تكون في أغلب الأحيان بفعل مخططات ومؤامرات خارجية.

رئيس الجامعة الملكية للبنات يتحدث

  ثم تحدث الأستاذ الدكتور مازن محمد علي جمعة رئيس الجامعة الملكية للبنات قائلا: قبل أن نصل إلى هذا المجلس العامر كنت أشارك الأستاذ أنور عبدالرحمن في تحليل ما جرى، وقد اتفقنا على أن ما جرى خلال الأيام الماضية كان استهدافا للبحرين بأكملها.. كما أن ما حدث لم يحدث بمحض الصدفة.. إنه نتاج مخططات دول أجنبية جرت خارج البحرين حيث كان يهمها حدوث مثل هذه الأمور.

ثم قال الدكتور مازن: كان الهدف من وراء ما جرى هو إضعاف الوحدة الوطنية في مملكة البحرين وهي التي يعرفها العالم بوحدة الصف الوطني فيها وقوة تلاحمها.. وقد تم -للأسف الشديد- استخدام كل ذلك بشكل سيئ.. ولكن توجيهات وحكمة سموكم هي التي أحبطت كل ذلك.. كما قام رجال الصحافة المخلصون ورجال الدين الأفاضل بدور مشهود في إفشال هذا المخطط التدميري على أرض البحرين.. وهذا النوع من التآمر والمخططات حدث مع أكثر من دولة عربية.. لذا؛ فإن حدوثه في البحرين ليس جديدًا.

صاحب السمو: شكرا يا دكتور.. يسرني دائما أن أثير في مجلسي المواضيع التي تهم الوحدة الوطنية والإجماع الوطني حول كل ما يهم شعب البحرين؛ وذلك نظرًا إلى أهميتها الكبرى لمسيرتنا الوطنية.. وإن شاء الله فإن مثل هذه الأمور لن تتكرر مرة أخرى على أرض البحرين.

ثم قال: إن شاء الله لن تسمعوا مني دائما إلا كل خير.. وكل ما هو لصالح وحدة هذا البلد.. فهذا وطننا.. وهذه هي حياتنا، ولا بد أن نحافظ عليها.. ولا بد أن يشعر المواطن أنه قريب في بلده وليس غريبا عنها.

 ثم قال سموُّه: تعرفون أنني أحب أن أسمع من الشعب كل ما يهم الوطن والمواطنين والمصلحة العامة، ولكن ليس إلى درجة المواطن الذي يريد في أن أتدخل في موضوع تأخير ترقيته في إحدى الوزارات.. والحقيقة إنني أقدر كثيرا مواقف أبناء البحرين من أجل مصلحة وخير الوطن.. وأقدر أكثر وعيَ هذا الشعب وولاءه لقياداته ولبلده.. ونحن لا نريد غير مصلحة هذا الشعب.. ولذلك لا نتوانى لحظة واحدة عن حمايته من كل ما يسبب له الضرر أو يفسد عليه حياته.

كلنا في أمان ما دمنا في رعايتكم

المحامي علي السماهيجي: كل المواطنين في أمان طالما كانوا في رعايتكم.. فنحن في سلام وطمأنينة ما دمنا تحت قيادتكم.. فأنتم من تحمون هذا الوطن وشعبه.. وعندما نظل تحت قيادتكم «إحنا في راحة تامة».

سمو الرئيس: شكرا لك.. لكن ما مررنا به منذ أسابيع أثار الناس جميعا وقضَّ مضاجعهم.. لكن لا خوف على البلد ولا على مكتسبات وإنجازات الوطن طالما نسير بتوجيهات جلالة الملك المُفدى.. فنحن في ظل حُكمِه كلنا يد واحدة.. أمّا عن ما حدث فقد انتهى الأمر والحمد لله.

وأضاف سموُّه: كما قلت لكم.. المؤامرات علينا مستمرة من دون توقف، والتدخلات في شؤوننا تأتينا ممن هم غير بعيدين عنا.. ويهمهم جدًّا التفريق بيننا كشعب واحد ملتف حول قادته.. وأسأل الله أن يقدِّرنا على العمل باستمرار من أجل خير ومصلحة هذا الشعب.

د. عبداللطيف الشيخ: مثلما ذكرتم سموكم.. لقد مرَّت البحرين بتحديات كبيرة، ولكننا تفادينا تأثيراتها السلبية بفضل قيادتكم الحكيمة.. إن ثقة الشعب فيكم وثقتكم في هذا الشعب هي التي حمت البحرين.

ثم قال الدكتور الشيخ: ذكرتم سموكم أيضا مواقف رجال الصحافة وعلماء الدين وخطباء الجمعة.. وأود القول إن هذه المواقف مسؤولية يتحملها المواطن الصحيح لأنه مسؤول عنها أمام الله وأمام الناس.. فالكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.. وللكلمة قوتها وجدواها.. وإن كل ما نمر به من مشاكل أو مواقف غير مستحبة فإن توجيهاتكم الحكيمة قادرة على تفويت الفرصة عليه.. ولكن المطلوب أنه على كل مواطن تحمل مسؤوليته وعدم التخلي عنها.

صاحب السمو: شعب البحرين الوفي يتحلى ويتمتع بالوعي.. وهو القادر على تفويت الفرصة على المؤامرات التي يراد بها النَّيْل منا.. وخاسر كل من يحاول أن يسيء إلى هذا الشعب وأهله.. وفي النهاية أشكركم، وأخصُّ بالشكر رجالَ الصحافة على مواقفهم من أجل خير ومصلحة هذا البلد.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news