العدد : ١٤٧٩٣ - الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٣ - الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٠هـ

الثقافي

«الشاعر بو شمسان» عفوية تأسرك!

بقلم: خليفة اللحدان

السبت ٣١ مارس ٢٠١٨ - 10:40

من اجمل الصدف أن ألتقي مع هذا الشاعر المبدع، شاعر حاضر الدعابة سريع البديهة يأسرك بأسلوبه الفريد يعبر بصدق وعفوية متناهية، كلماته لا تحدها الأطر ولا الخطوط الحمراء فهو لا يعير لذلك بالا، لا يحضر الكلمات ولا الأجواء، الأوزان على طرف لسانه والأجواء في نظره ملهمة الأشعار، ورغم أسلوبه الواضح الفاضح الا انه لا يتحرج من طرحها مرارا وتكرارا والعجيب انك لا تمل من سماعها في كل مرة لشعورك انك تسمعها لأول مرة ولطريقته الفذة في جلب السرور والانشراح، ورغم قسوة تلك الكلمات وخروجها عن السياق العام فهي صادقة بكل معنى الكلمة، ومن المؤسف انه لم يكتب عن هذا الشاعر خشية من أسلوبه الذي يراه البعض خادشا للحياء. رحل هذا الشاعر الفريد عن الحياة ولم تدون أشعاره لأنهم يرونه (مشموخ) أو مجنونا ولكنهم رغم ذلك يعترفون بشاعريته وقوة طرحه وأسلوبه الفريد الهزلي المضحك لم يكن هذا الشاعر شخصا عاديا بل شخصا استثنائيا غزير المعرفة أديب أريب قرأ أمهات الكتب وذو شهادات عليا وخبر الحياة بحلوها ومرها، يعرف معادن الناس، كان من أوائل المبتعثين للدراسة في الخارج لذكائه وفطنته. شعوري وأنا اكتب هذه الكلمات عن هذا الشاعر أنني اسير في منطقة شائكة من المحظورات يتحاشها الكثير، منطقة مليئة بالالغام. اخبرني ذات يوم انه كتب قصيدة يرثي فيها عنزته الحبيبة ويقول انه نشرها في إحدى المجلات في بداية السبعينيات وقد نشرت القصيدة ومعها صورته وصورة عنزته العزيزة فقال له اهل منطقته لما شاهدوا صورته وصورة العنز ان وجه العنز اجمل من وجهه وقد قمت بالبحث عن القصيدة في تلك الأعداد القديمة ولكن لعدم وجود جميع أعداد المجلة لم اعثر عليها ولكنني حفظت بعض أبيات منها كنت سمعتها منه، تلك القصيدة الصادقة المعبرة التي لا يعتريها التكلف، بسيطة ولكنها عميقة في معانيها ضاربة في جذور الموروث الشعبي البحريني والتي يقول فيها بحرقة وندم: 

امس العصر شفتج تعلجين في الفي 

واليوم متيوحه وسط الزريبه

لا فادج الحيبه ولا فادج الجي 

رحتي وخليني اصخلتج غريبه

والتيس من بعد ما ياه الخبر هي 

واصبح يثاغي في المراعي الخصيبه

عنز عربيه اذنها فوت وشوي 

عنز عربيه مستطيبه اديبه

ما جنها الا من بقايا غنم طي 

اللي لبنهم له حلاوه عجيبه

وللقصيدة بقية ارجو ان نجدها عند احد المهتمين أو الحفظة وهذه دعوة لمن يحفظ اي قصيدة لهذا الشاعر ان ينشرها لكي نستطيع ان نجمع بعضا لهذا الشاعر الفريد وما اكثر الشعراء المغمورين الذين ذهبت اشعارهم ادراج الرياح.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news