العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

بَطُّ البرمة.. خدمة للأُمة!

أفكر في أن يكون عنوان مقالي لهذا اليوم عنوانًا أيضًا لكتاب مستقبلي، «نبط» من خلاله «البرمة» في مختلف الأمور التي تهم «الأمة»، وخصوصًا أن الحديث عن «الأمة» بات علامة تجارية مسجلة باسم المؤدلجين.

على أي حال، فقد أصدر معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف يوم أمس الأول قرارًا بالموافقة على طلب تعديل النظام الأساسي لجمعية «المنبر الوطني الإسلامي» (الذراع السياسية لجمعية الإصلاح) بناء على مخرجات المؤتمر العام للجمعية المنعقد في مارس من العام الماضي. وجاء من جملة التعديلات ما ورد في المادة الرابعة من نظام الجمعية الأساسي، والذي ينص على أن «تلتزم الجمعية بممارسة نشاطها وفقًا لأحكام ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين واحترام سيادة القانون بحيث لا ترتبط الجمعية تنظيميا أو ماليا بأي جهة غير بحرينية أو توجيه نشاط الجمعية بناء على أوامر أو توجيهات من أي دولة أجنبية أو جهة خارجية».

وقد تمنيت لو أضافت الجمعية ضمن التعديلات «ألا ترتبط الجمعية (فكريًّا) بأي تنظيم خارجي»، حتى تكون الصورة أكثر وضوحًا ودقة. ولكن مع ذلك، فإن هذه التعديلات مطلوبة جدا، والمطلوب أكثر من ذلك هو أن يتم تطبيقها واقعيا لا أن تبقى مجرد حبر على ورق.

وبهذه المناسبة، نود أن نلفت عناية أعضاء الجمعية الذين عملوا على هذه التعديلات إلى أن الوثيقة الصادرة عن «جمعية الإصلاح» في عام 2012 تحت عنوان «خطابنا الفكري» والواقعة فيما يزيد على 60 صفحة، والتي لا تزال موجودة بكامل صيغتها حتى لحظة كتابة هذا المقال في تمام الساعة السادسة من مساء يوم أمس الثلاثاء 13 مارس 2018، على موقع «جمعية الإصلاح»، قد ورد فيها ما يأتي بالنص حرفيًّا:

أولاً: «نؤكد بكل وضوح انتماءنا الفكري إلى مدرسة الإخوان المسلمين التي نتبنى نهجها» (صفحة 9).

ثانيًا: «انتماؤنا الفكري والدعوي إلى مدرسة الإخوان المسلمين يكمن في اختيارنا المنهج الإسلامي والمدرسة الدعوية والتربوية الإسلامية التي دعا إليها ونظر لها الإمام حسن البنا رحمه الله» (صفحة 11).

ثالثًا: «وضوح المرجعية الفكرية يتمثل في انتمائنا الفكري إلى مدرسة الإخوان المسلمين وتبنينا للخطوط الكبرى لهذه المدرسة في الفكر والدعوة والتربية» (صفحة 14).

وأكتفي هنا بهذا القدر من الاقتباسات لأن الوثيقة مليئة بالإقرارات والاعترافات بانتماء جمعية الإصلاح إلى ما يسمى «مدرسة الإخوان المسلمين»، فضلاً عن أن الوثيقة تتحدث باسم جمعيتي «الإصلاح والمنبر» معًا كما هو وارد في الصفحة 11 فيها.

ولذلك، فإن التعديلات التي تم إدخالها على النظام الأساسي لجمعية «المنبر» المعروفة بكونها الذراع السياسية لجمعية الإصلاح، وإن كانت تعديلات تبدو جيدة، فإنها تبقى مجرد حبر على ورق، ما لم تعلن جمعية الإصلاح للمجتمع ولجميع منتسبيها الذين تم توزيع وثيقة «خطابنا الفكري» عليهم أنها قد تراجعت عنها، وتبرأت مما هو وارد فيها، وأن تقوم بإزالتها تمامًا من على موقعها على شبكة الإنترنت، وأن تزيل معها كل ما يتعلق بها، وخصوصًا مسألة الانتماء الفكري إلى «الإخوان المسلمين» وتبني أفكار ومنهج هذه الجماعة المصنفة إرهابية. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news