العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

كلمات من الملك.. أخرست عملاء كُثُر!

أعتقد أن حديث جلالة الملك حفظه الله ورعاه إلى صحيفة الأهرام المصرية سوف يكون وثيقة تاريخية مهمة، بقدر ما سيكون مادة تعليمية بليغة للتدريس على مستوى الجامعات، وذلك فيما يتعلق بموقف مملكة البحرين تجاه رياح الجحيم التي عصفت بالمنطقة العربية منذ عام 2011، ليس ذلك فحسب، بل سيكون مستندًا شرعيًّا وقانونيًّا يفضح أفاعيل المنتمين إلى التنظيمات الحزبية المؤدلجة، ومواقفهم المعادية والمعاكسة لأمن واستقرار الدولة، وتأييدهم جحيم القتل والتخريب والدمار وروائح الموت والدماء والأشلاء؛ الجحيم الذي فُتحت أبوابه على البلدان العربية فشتت شمل شعوبها وهجرهم وأتلف البنى التحتية فيها وأسقط حكوماتها وخرب جيوشها وأدخل إليها الإرهاب والمليشيات والمرتزقة.

ولا يقف الأمر هنا، بل يكشف حديث جلالة الملك حفظه الله مواقف العملاء الذين وقفوا ضد توجهات الدولة، وضد سلامتها وأمنها واستقرارها وسيادتها، وذلك حينما اصطفوا مع النظام القطري، سرًّا وعلانية، فكتبوا وغردوا وتكلموا بما يعاكس موقف بلادهم، وصمتوا صمت القبور والأموات حينما ناداهم الوطن ليقولوا كلمة حق عبر الإعلام، فخنسوا ولاذوا بالفرار، ذلك أن جلالة الملك حفظه الله حينما يشير إلى ابتعاد النظام القطري عن العروبة وعن قيم الإسلام، فإنه يبين لنا جميعًا أن من اصطف مع النظام القطري فإنما كان عميلاً لمعسكر معاد للعروبة وقيم الإسلام، والحديث هنا عن مرتزقة الأحزاب الدينية الإقصائية الراديكالية الذين لم ينتصروا للوطن بكلمة واحدة، بل وقفوا ضده أو التزموا الحياد في وقت الأزمة. 

لله درك يا حمد بن عيسى، فبكلمات قليلة أخرستَ وأقلقتَ عملاء كُثُر! 

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news