العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الثقافي

نـــبــــــض ..حركة التغيير الإبداعي وعلاقتها بالمبدع

بقلم: علي الستراوي

السبت ١٠ مارس ٢٠١٨ - 01:30

الكتابة الإبداعية كيف يبني علاقتها المبدع، وكيف للأجيال الجديدة احتضان هذه الكتابة من دون الرجوع إلى المصدر الأول (الكتاب) في دفع المبدع نحو الكتابة الإبداعية؟

وهل حركة التغيير تأتي بغير سلم ثابت يقوّم هذه العملية ويبني علاقتها بالمبدع ونتاجه الإبداعي من دون فهم اللعبة الأساس في بناء جدار الإبداع في ظل غياب الأجيال الجديدة عن قراءة حالة ظواهر البناء التي هي في الأساس (أنا وأنتَ، وأنتِ) وسلم المعرفة الثابت والمتغير في عوامل ثابتة ضمن عتبات حضارة أسهم في ارتقائها معرفيا الأجداد والآباء؟

فالبناء لا يأتي من دون أن تكون في داخلنا جذوة تشعل إرهاصاتنا وتقربنا معرفيا من واقعنا المنسلخ من (الجمع) ممن سبقونا حضاريا ومعرفيا.

ومن غير إدراك حالة هذا التغيير الذي هو الهرم الأول الثابت في تعاطيه والممتد من أجيال خبرت واقعها بصدق فتعاملت بدراية المدرك في فهم حالة التغيير من دون الركون إلى الثابت في القانون الوضعي أو الاستسلام للكسل البغيض المسلط على رقبة الإبداع.

فلا يمكن أن تكون مبدعًا بغير حالة القلق اليومي التي هي في اعتقادي المحفّز الأول لحالة المبدع.

وليس من السهل تعلم رياضة ركوب الخيل من دون الاستناد إلى فارس امتهن هذه اللعبة، فوطئ صهوة الخيول بصحوة الفارس.

فنحن بما جاءت به تجارب الآخرين مؤمنون بـ(أن الحياة بغير القائد المرن مضيعة في مسافات الحصباء الدامية للقدمين).

وأي معرفة تقودنا نحو الإبداع بالمران وحدها من دون تقشير جلدة العظم والسهر والتفاني في البحث المضني في كتاب لا ينغلق ولا نرى سيدًا عليه.

فالكتاب في ظل أمية البعض اكبر قائد، يحاكي واقع الحياة ويفتح أمامنا بصيرة المعرفة، ما يعني لنا هذا (رشدا لا نضيع بعده).

فالبناء العقلي والمعرفي لا يأتي من فراغ، وليس لحدوده نهاية أو مرتع من دون آخر، لأن أي معرفة تريد لصاحبها أن يبدع تشد من نياطه وتقوده نحو الجد والسهر والبحث وانتقاء مصادرها من مختلف كتب الشعوب ذوات الحضارات من دون الركون إلى حالة بحث واحدة، بل الإرادة تشد من صاحبها المبدع في تنويع ثقافة معرفته، فيتشظى مرة بالقلق ومرة بتقليم أظافر حروفه من مواقع يريد منه الجد وليس الركض نحو قبر يفسد عليه حالة الإبداع لديه.

فليس من المعقول أن يأتي لك احد الأشخاص ويقنعك بأنه مبدع في عمل ما من دون أن يقدم لك نتاجه الذي شقيَ سهرًا وقلقًا في دفع جذوة النور في عافيته!

وعند اختبارنا لأي حالة ترى نفسها مبدعة فمن البديهي أن نضعه في قمع أداة الاختبار، أما أن تكون هذه الحالة جادة بأنها مبدعة أو العكس، بأن ما قدمه لك ليس سوى حالة من الوهم، ليس لها قوائم ثابتة مقنعة أن الذي أمامك مبدع.

فالإبداع ملكة يمتلكها المبدع ما دام هو نتاج حركة إبداعية شهد لها الآخرون من دون معرفة أن الذي قدم هذا العمل فلان أو علان.

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news