العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

جلالة الملك والقول الفصل

في لقاءين في يوم واحد، تحدث جلالة الملك عن أزمة قطر.

ما قاله جلالته يستحق التسجيل للحقيقة والتاريخ، فهو بحق بمثابة «القول الفصل» في القضية برمتها.

في اللقاء مع وفد مؤسسة الأهرام المصرية، تحدث جلالة الملك بشيء من التفصيل عن أزمة قطر، وطرح جلالته أربع حقائق كبرى تلخص الأزمة برمتها، وتحدد مستقبل القضية، هي:

أولا: أن البحرين، والدول العربية الثلاث الأخرى التي قاطعت قطر، تحترم سيادة الدول، ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

بالطبع، ما أكده جلالته على هذا النحو يعني أن كل ادعاءات قطر عن التدخل في شؤونها، وهي الادعاءات التي لا تكف عن ترديدها كل يوم، هي ببساطة ادعاءات كاذبة مضللة مقصود بها الهروب من الحقيقة.

ثانيا: أن قطر دأبت على التدخل في شؤون الدول العربية، ودول مجلس التعاون بالذات، وعلى إلحاق الضرر بأمنها الوطني، على عكس كل مواثيق مجلس التعاون. وقطر أصرت على المضي في هذا الطريق على الرغم من أن دول مجلس التعاون لطالما دعتها إلى التوقف عن هذه الممارسات.

المعنى فيما قاله جلالة الملك هنا واضح.. أن قطر أصرت على السير على نهج الإرهاب وإلحاق الأذى بأمن واستقرار دولنا، عن سبق إصرار وترصد. والمعنى أيضا أنه لم يتم اللجوء إلى إجراءات المقاطعة إلا بعد استنفاذ كل الجهود لإثناء قطر عن هذه السياسات والممارسات.

ثالثا: أن فرص حل الأزمة محدودة وضيقة، بل وغير ممكنة، طالما بقي الموقف القطري مصرا على أنه لا تغيير في سياسات الدوحة.

 المعنى هنا واضح أيضا.. الحل الوحيد للأزمة هو أن تغيِّر قطر سياساتها وتتوقف عن دعم الإرهاب والعمل على تقويض أمن الدول العربية، وأن من يعرقل الحل هي قطر نفسها بمكابرتها وعنادها وإصرارها على المضي قدما في دورها التخريبي.

رابعا: أنه في المحصلة النهائية، والكلمة الفصل في القضية هو، أنه إما أن تغير قطر سياساتها، وإلا فإن الوضع الحالي سيستمر على ما هو عليه.

أي أن المقاطعة سوف تستمر إلى أن تغير قطر سياساتها.

 كما نرى، ما قاله جلالة الملك لوفد مؤسسة الأهرام على هذه النحو، وبهذه الحقائق، وهذا الوضوح، قد وضع النقاط فوق الحروف في كل ما يتعلق بالأزمة، وطريقة إنهائها وحلها.

أما ما قاله جلالة الملك للمبعوثين الأمريكيين، أنطوني زيني وتيموثي لندركنج، فله أهمية استثنائية كبرى.

جلالة الملك قال لهما باختصار شديد: «حل الأزمة موجود في الرياض».

لماذا لكلام جلالته هذا أهمية استثنائية؟

معروف أن المبعوثين الأمريكيين يزوران دول المنطقة في إطار محاولة أمريكية للبحث عن حل لأزمة قطر.

ومعروف أن هذا التحرك الأمريكي الجديد يأتي على خلفية خطة أمريكية يجري الحديث عنها منذ فترة تقضي بالدعوة إلى قمة خليجية أمريكية في كامب ديفيد للبحث عن حل للأزمة.

 لسنا هنا في معرض تقييم الموقف الأمريكي من الأزمة، لكن ما قاله جلالة الملك يحمل موقفا واضحا، ورسالة حاسمة موجهة إلى أي دولة أو طرف يتحدث عن حل للأزمة.

الرسالة هي: حل الأزمة لا يوجد في واشنطن أو في كامب ديفيد، أو في أي مكان آخر.. يوجد فقط في الرياض.. ومن يريد أن يسهم في حل الأزمة فعلا، فليذهب إلى الرياض ويستمع إلى قادة السعودية، ويعرف من هناك كيف يكون الحل.

كما ذكرت في البداية، فإنه كما نرى، ما قاله جلالة الملك عن أزمة قطر في اللقاءين، هو القول الفصل في القضية برمتها، الذي ليس بعده قول آخر.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news