العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

ماذا نقول للبواسل؟!

ماذا يمكن أن نقول لرجالنا البواسل وقياداتهم على أرض البحرين بعد أن حققوا هذا الإنجاز الأمني الأكبر؟.. ليس فقط ضبط (116) إرهابيا في ضربة واحدة قاصمة لظهور المتآمرين في الداخل والخارج وتعريتهم أمام العالم.. بل وفي ذات الوقت إحباط مخططات إرهابية كانت جاهزة للتنفيذ الوشيك حيث تدبير أمر اغتيال أعداد من الشخصيات المهمة والعامة.

نجح البواسل في بسط قبضتهم على تنظيمات إرهابية وتآمرية متناثرة في أماكن تنتشر في ربوع البحرين.. الذين وإن كانوا قد تباعدوا ولكن كان بينهم رابط الغدر والرغبة في تدمير وطن بأكمله.. لقد نجح الأبطال في أن يرصدوهم ويحددوا مواقعهم من خلال روعة وبراعة التنفيذ.. عندما ألقوا بشباكهم من فوق فئران الإرهاب المتناثرين فحوصروا جبناء مستسلمين.

وفي الوقت نفسه.. بل وفي ضربة أمنية واحدة أسفرت أعمال البحث والتحري التي قام بها البواسل عن ضبط المواقع التي تستخدم في تصنيع وتخزين العبوات المتفجرة لاستخدامها في تنفيذ الأعمال الإرهابية.. هذه المخازن المشحونة بمواد الـ(تي إن تي) الشديدة الانفجار، ومادة نترات اليوريا، والبنادق والمسدسات، والطلقات النارية والصواعق والقنابل المغناطيسية واليدوية، والعبوات المضادة للأفراد والمركبات المصفحة والخارقة للدروع، والمركبات التي تستخدم في نقل المواد المتفجرة، والقذائف المتشظية وغيرها من المواد والآليات التي ثبت أنها من صنع المصانع الإيرانية الحربية.. ألم أقل إنهم كانوا يريدون تدمير بلد بأكمله؟!

لكن ماذا أقول لأبطال وبواسل الأمن البحرينيين الذين حققوا سلسلة من النجاحات الكبيرة والمتواصلة التي جاءت كلها مذهلة ومفاجئة للجميع من حيث تفويت الفرصة على المتآمرين والإرهابيين.. وحالوا بينهم وبين تحقيق أي إيذاء للوطن وللمواطنين ومجسّدين حقيقة مؤكدة تقول: «إنه لم ولن يفلت من قبضة بواسل البحرين معتد أو متآمر أو خائن أو إرهابي واحد» بل ستظل هذه الحقيقة التي هي مدعاة فخر وإعجاب كبيرين للجميع داخل وخارج البحرين أبدية بإذن الله.

لا أقول غير أن أتوجه بالشكر إلى الله عز وجل أن وهب البحرين جهاز أمن وجد على هذه الأرض الطيبة ليحقق المعجزات تلو المعجزات.. ويحول دون تمكين المتآمرين والطامعين من تحقيق ذرة واحدة من أطماعهم ومؤامراتهم ولو طال الزمن.. ولا أقول غير أن الله قد وهب هذا الجهاز الأمني المشرّف للوطن قائدا عاما ممثلا بوزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي متعه الله بذكاء وحنكة وحكمة وبراعة وفراسة القيادة التي يمارسها في صمت واقتدار عجيب.. ثم سخر الله لهذا الجهاز الذي رفع الرؤوس عالية على الدوام رجالا وأبطالا وبواسل وهبوا أنفسهم لوطنهم معلنين فداءه بالمُهُج والأرواح.. لا يضنون عليه بالغالي والنفس.. هذا فوق ما يتمتعون به من الكفاءة والشجاعة النادرة التي هي مثار إعجاب الجميع داخل البحرين وخارجها.

وما أريد قوله في هذا السياق هو أن قادتنا الأوفياء قد أدركوا أن أعداء الوطن لن يهادنوا.. ولن يتوقف تآمرهم وأطماعهم لحظة واحدة.. فقد أقسم هؤلاء المتآمرون أنهم سيظلون أعداء لنا ومتآمرين علينا إلى الأبد.. فمن كان يمكن أن يصدق أنه سيتم وفي ضربة واحدة القبض على (116) إرهابيا.. وهذا العدد المهول من مخازن أدوات وآليات ومواد الفتك والقتل والدمار التي لو كانت قد أفلتت من قبضة البواسل -وهذا مستحيل- فإنه كان بإمكانها أن تحرق وتدمر بلدا بأكمله.

ولهذا كله أقف دائما وقفة إجلال وتقدير واحترام أمام الثوابت التي أعلنها من قبل ويرددها على الدوام صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، ومن بين هذه الثوابت «إن الإرهاب لن يهادن ولن يتوقف.. وسيظل المتآمرون يتآمرون علينا على طول الخط.. لا مهادنة ولا تحاور مع أعداء الوطن المتآمرين.. ومثل هؤلاء الطامعين والغادرين لا يتوقفون أبدا عن غدرهم وأطماعهم.. وستظل الوحدة الوطنية هي حائط الصد الوحيد لأهل الغدر والعدوان». ويخطئ أشد الخطأ من يتصور ولو للحظة واحدة أن البحرين هي وحدها على الساحة في مواجهة قوى الغدر والعدوان والأطماع.. ويكفيها وقفة شعب وفيّ مخلص ملتف حول قادته الأوفياء.. ومستعد للصمود والتضحية إلى أبعد مدى.. وستبقى البحرين حرة أبية عصية أن ينال منها أي غادر أو متآمر وبأي حال من الأحوال.

ويكفي البحرين بُعدها الخليجي والعربي.. ويكفيها عمقها في مقدرات ومشاعر شعوب دول كبرى مثل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.. ووقفة زعماء كبار مثل خادم الحرمين الشريفين.. ورئيس جمهورية مصر العربية.. وقد أعلن الرئيس السيسي مرارا أن أمن البحرين هو من أمن مصر وأن مصر بكاملها لا بد أن تنتفض إذا فكر متآمر أو طامع في أن ينال ذرة واحدة من كرامة ومقدرات مملكة البحرين وشعبها العربي الصميم.

ومع النجاح الكبير الذي حققته البحرين على صعيد سياستها الخارجية بفضل حكمة وجهود قادتها وعلاقاتهم مع كبريات دول العالم أجمع.. فقد أصبح كل ما يفكر فيه الطامعون والمتآمرون والإرهابيون مجرد أوهام وسراب يصبح تحقيقه من المستحيلات ولا حتى في الأحلام.

ولهذا كله ستظل كل محاولات الخونة والإرهابيين ترتد بهم على أعقابهم مدحورين ومحسورين ملامين بإذن الله.

وأخيرا.. لا يسعني إلا أن أقف وقفة تحية وإعجاب وتقدير لهذه الضربات الموجعة التي يوجهها رجال الأمن البواسل إلى أعداء الوطن المتآمرين من حين إلى آخر لتكون مثار إعجاب وتقدير من العالم أجمع.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news