العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

حول وظيفة لجان التحقيق البرلمانية

جلسة مجلس النواب بالأمس برئاسة معالي السيد أحمد الملا رئيس المجلس وهي الجلسة العادية العشرون في دور الانعقاد الرابع والأخير في الفصل التشريعي الرابع.. بدأت في موعدها تماما أي في الساعة التاسعة والنصف صباحا حيث كان النصاب متوافرا منذ البداية وهذا -حسبما ساد في الآونة الأخيرة- لا يحدث.. اللهم إلا نادرا!

ورغم أنه كان من المفروض أن تكون جلسة الأمس نصف جلسة فقط بسبب مقتضيات اليوم الوطني الرياضي على أرض البحرين، حيث أعد جدول الأعمال على هذا الأساس.. إلا أن طبيعة الموضوعات المدرجة على «نصف جدول الأعمال» جعلت الجلسة تطول عن المدة المقررة لها.

بصراحة كانت كل الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال على درجة عالية من الأهمية.. ولكن سأتناول اليوم بالتعليق موضوعين أراهما الأهم وهما:

الأول: هو الطلب الذي تقدم به عدد من السادة النواب بخصوص تشكيل لجنة تحقيق في قضية أرض في منطقة الرفاع الشرقي كانت مخصصة لبناء مدرسة عليها ولكن تم تحويلها إلى مجمع تجاري خاص.. ومن تقدموا بالطلب هم السادة النواب: خالد الشاعر – محمد الجودر – جمال بوحسن – عيسى الكوهجي – غازي فيصل آل رحمة.

طرح هذا الموضوع في بداية الجلسة.. أو بالأحرى فرضه عدد من السادة النواب على هذه البداية رغم أنه ورد ضمن بند الاستدراك، ومن المفروض أن يناقش في نهاية الجلسة.

انقسم السادة النواب على أنفسهم إزاء هذه القضية.. فقد رآها البعض قضية مجتمعية في غاية الأهمية.. وذلك لأنها ذات علاقة وطيدة بممتلكات وحقوق شعب بكامله.

ومن بين حجج هذا الفريق المُصرّ على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية هو أن الهدف من تشكيل اللجنة هو السعي إلى إظهار الحقيقة.. ولا يعني تشكيلها أن يكون اتهاما لأحد بأي شكل من الأشكال.. بل قد يكون تشكيلها في مصلحة من توجه إليهم أسهم الاتهام عندما تظهر براءتهم.

هذا من ناحية.. أما من الناحية الأخرى فإن أصحاب هذا الرأي يرون أنه من صميم واجب واختصاصات مجلس النواب أن يتصدى لمثل هذه المسائل التي يكون فيها عدوان على المال العام ومقدرات الشعب.

أما الفريق الثاني فيرى أن من يختص بمثل هذه القضايا هو النيابة العامة.. حيث يتعين على مجلس النواب أن يبلغ النيابة العامة لتقوم بدورها وهنا ينتهي الأمر وينتهي دور مجلس النواب.. وأن المجلس منوطة به قضايا عامة ومهمة كثيرة يجب الالتفات إليها حيث لم يتبق في دور الانعقاد الرابع الكثير أو الفائض من الوقت.

 لكن كان أصحاب الرأي الأول هم الأكثرية.. ولذلك صوت المجلس بالموافقة على تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية المطلوبة وأقر تشكيل اللجنة من السادة النواب: خالد الشاعر – جمال بوحسن – عيسى الكوهجي – غازي آل رحمة – محمد الأحمد.

وقد تحدث في هذه القضية خلال الجلسة من الفريقين المشار إليهما كل من السادة: د. علي بوفرسن الذي قال: هذه اللجنة لا تشكل أي اتهام لأحد. عباس الماضي قال: إن هذه اللجنة تتوافق والدور الرقابي للمجلس، والشيخ عبدالحليم مراد كان من أنصار إحالة الأمر إلى النيابة العامة لأن المجلس ليس ساحة لتصفية الحسابات، وعبدالله بن حويل كان من أنصار إحالة الأمر إلى النيابة العامة، أما خالد الشاعر فقال: نحن لم نستهدف أحدا.. وأنه ستشكل لجنة تحقيق أخرى للتحقيق البرلماني في أمر نائب استولى على قطعة أرض عامة بغير حق، وغازي آل رحمة قال: إن تشكيل اللجنة أمر يتوافق مع دورنا الرقابي، وعلي العرادي أكد أن تشكيل اللجنة ضروري لتأكيد حقيقة أو تثبيت حق، ولا يمكن أن تكون مثل هذه اللجنة كيدية، وإنما هي مدعوة إلى أن تُظهر الحق والحقيقة والتأكد من حقيقة ما يتردد.. محمد المعرفي قال: لا يجوز لنا الخوض في هذه القضية قبل أن تأخذ العدالة مجراها، أما نحن فمجالنا هو الرقابة التشريعية، ومحمد ميلاد قال: إن هذه اللجنة ستمارس الرقابة الدستورية.. ودور النيابة يأتي بعد أن تقول اللجنة البرلمانية كلمتها.. وهي لجنة دستورية صميمة.

والآن فإن لجنة التحقيق البرلمانية قد أصبحت قائمة رسميا، وستمارس دورها عقب إيجاد البديل للنائب عيسى الكوهجي الذي أبدى رغبته في الانسحاب من اللجنة.

الموضوع الثاني

أما الموضوع الثاني الذي تسبب في إطالة وقت الجلسة عن الموعد المحدد فهو مناسبة الذكرى السابعة عشرة لإعلان ميثاق العمل الوطني.. وثيقة العهد بين الملك والشعب.. حيث كان يوم أمس يشكل عشية يوم الرابع عشر من فبراير هذا التاريخ الذي يجسد ذكرى (إعلان الميثاق).. حيث انتهز السادة النواب وجود بند على جدول الأعمال حول إصدار بيان عن المجلس بهذه المناسبة وطلبوا جميعا أن تكون لهم كلمات بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة.. والحقيقة أن الوقت لم يتسع إلا لمداخلات السادة: عبدالله بن حويل – د. جميلة السماك – رؤى الحايكي – محمد ميلاد – عبدالحميد عبدالحسين النجار – محمد المعرفي – عيسى الماضي – علي العرادي – د. مجيد العصفور – محمد الجودر – د. علي بوفرسن – عبدالرحمن بوعلي.. ثم تحدث وزير شؤون المجلسين سعادة السيد غانم البوعينين الذي تحدث عن هذه الذكرى العطرة وشكر السادة النواب المتحدثين باسم الحكومة على كلماتهم التي تقطر وطنية في هذه المناسبة الوطنية الكبيرة.

المهم أنهم تحدثوا جميعا في هذه المناسبة بوصفهم نواب الشعب مطالبين بأن تكون للشعب في كل عام مثل هذه الاحتفالية الوطنية.. ومن دون أن يتوقف إحياؤها أبدا.. وأعلنوا جميعا وعلى قلب رجل واحد تجديد العهد والولاء والبيعة للملك المفدى وتضامنهم الكامل مع سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد.. وتضافرهم مع الحكومة الموقرة من أجل خير ومصلحة المواطنين.

هنأوا الملك ورئيس الوزراء وولي العهد وشعب البحرين بهذه المناسبة، وطالبوا رئيس المجلس بأن يكرر هذا المؤتمر الناجح الذي أقيم هذا العام حول ذكرى الميثاق.

أجمعوا على أن الميثاق لم يكن مجرد وثيقة سياسية تحدد مسارات العمل الوطني حاضرا ومستقبلا.. بل جسّد للبحرين كلها منهاج حياة على جميع المستويات الإنسانية، وهيأ لهم الأرضية الكاملة لممارسة حقوقهم الدستورية والديمقراطية، وفتح أمامهم كل الأبواب واسعة للإبداع والاختلاف والتميز، وأجمعوا كذلك على أن الملك قد نجح في تجسيد مبدأ الشفافية كشعار أساسي تقوم عليه مبادئ وأسس وميثاق العمل الوطني الذي يعد ذروة التطور الديمقراطي في بلادنا.

وقالوا: إن ميثاق العمل الوطني قد نقل البحرين نقلة نوعية، وأخذها إلى حياة ديمقراطية رحبة جعلتها دولة رائدة في المنطقة على مستوى حرية الرأي والتعبير، وقالوا: إن الميثاق يجسد البيعة الشعبية الجامعة لجلالة الملك.. وروح الميثاق تفرض علينا أن نحتفل بهذه المناسبة في كل عام وإلى ما لا نهاية.

وقد قالوا الكثير والمهم الذي لا يتسع المجال لتسجيله.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news