العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

مقالات

الرسوم والضرائب ورفع الدعم

بقلم: علي محمد جبر المسلم

الأحد ١٤ يناير ٢٠١٨ - 01:20

هي تمامًا بالنسبة الى أي مواطن كالمطبات الهوائية لأي طائرة بالجو ينزعج منها القائد والمسافرون وهي لا تحدث بهوى قائد الطائرة إنما تتحكم بها ظروف الأحوال الجوية فَتُسبب تقييد حركة المسافرين وتحرمهم من متعة التلذذ بالرحلة إلى أن يتمكن قائد الطائرة من عبور ذلك المطب بحنكته.

وهنا لو عدنا الى عنوان المقال لأدركنا أن الرسوم والضرائب ورفع الدعم هي كذلك ليست بهوى الحكومات إنما تفرضها ظروف الأحوال الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فكما يقود الطيار المتمرس طائرته لتعبر كُل ما يعترضها بسلام لذا فعلى الحكومة حينما تفكر بفرض رسوم جديدة أو ضرائب أو رفع الدعم عن السلع الأساسية فعليها أيضًا مسؤولية حماية ذوي الدخل المعدوم أو المحدود وذلك بتأمين سلامة مستوى عيشتهم المتواضعة لكي لا تتعكر الأجواء وتتعرض البلاد إلى مطبات تتسبب في تقييد حركتنا وننحرم من لذة العيش الآمن.

من هنا يجب على الحكومة الموقرة الأخذ بأحد الحلول التي تم طرحها عبر الصحافة لعبور المطبات الاقتصادية وفي نفس الوقت المحافظة على مستوى معيشة الأسر الفقيرة. وكذلك على المواطنين جميعًا أن يعوا بأن الحكومة تتحمل مسئوليات عِظام تتمثل في توفير الحماية الأمنية واستقرار وكرامة كل مواطن، وتوفير المواد والسلع الغذائية والصحية والتعليمية..... إلخ. وهذه المسؤوليات لا بد لها من موارد مالية داعمة لتأمينها بالكامل سواءً من مردود الثروات الخام الطبيعية أو من جباية الرسوم والضرائب وأرباح الشركات والمؤسسات الحكومية، كما أنه ولكي لا يتعرّض اقتصاد الدولة للتآكل والانهيار فيجب على جميع الشركات والمؤسسات الموجودة على أرض مملكة البحرين والمستفيدة من جميع الخدمات والتسهيلات والأمن الذي توفره الدولة، المساهمة بنسبة من أرباحها الصافية التي تتحصل عليها ولو بنسبة ضئيلة (كالزكاة المفروضة التي شرعها الله) 2.5% لدعم مشاريع الدولة الصحية والتعليمية والإسكانية، هذا من ناحية.

أما بالنسبة الى رفع الدعم عن المواد الأساسية للمواطنين فبوسع الحكومة أن تجعل منهُ محل ترحيب إذا عملت الدولة على حفظ حقوق ذوي الدخل المعدوم والمحدود من البحرينيين وفي نفس الوقت الحفاظ على الأمن والاستقرار للمواطنين والأجانب بالبلاد، وهذا الشيء ممكن جدًا أن يتحقق إذا ما نظرنا إلى عدد الأجانب الموجودين بمملكة البحرين بالنسبة الى عدد المواطنين، فالأجانب يشكلون نصف التعداد السكاني إن لم يكن أكثر. 

وهنا لو رفعت الحكومة الدعم بالكامل عن جميع المواد الأساسية فإن الحكومة تستطيع أن توفر كامل المبلغ الذي يتمتع به الأجانب حاليًا، أما مبلغ الدعم الذي يتمتع به المواطنون والذي سوف تتحصل عليه الدولة عند رفع الدعم، وهنا مربط الفرس، فيجب على الدولة لكسب رضا المواطنين إرجاع هذا القسم من مبلغ الدعم للمواطنين المستحقين فقط في شكل أموال نقدية أو تسجيله كرصيد مالي لإستحقاقات الكهرباء والماء لذوي الدخل المعدوم والمتدني.

وبذلك تكون الدولة قد كسبت رضا المواطنين ووفرت لخزينة الدولة كامل مبالغ الدعم الذي كان يستفيد منه الأجانب والبرادات والمطاعم والفنادق والميسورون من المواطنين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news