العدد : ١٤٥٤٥ - الخميس ١٨ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٥ - الخميس ١٨ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

أخبار البحرين

200 ألف دينار قيمة مخزون الأدوية المنتهي الصلاحية بوزارة الصحة

كتب وليد دياب:

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨ - 01:30

رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الخدمات الطبية لـ«أخبار الخليج»:

المطالبة بزيادة العيادات الخارجية لتقليص مدد انتظار المرضى التي تصل إلى ستة أشهر


كشفت لجنة التحقيق البرلمانية حول الخدمات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية عن زيادة نسبة المخزون من الأدوية المنتهية الصلاحية، حيث زادت النسبة في عام 2016 بمعدل 4.5% عما كان في 2015. فقد أوضحت اللجنة أن قيمة المخزون المنتهي الصلاحية لعام 2016 بلغت أكثر من 200 ألف دينار.

وأشار النائب محمد المعرفي رئيس لجنة التحقيق البرلمانية إلى أنه تبين من خلال البحث والتدقيق ان تقارير التدقيق الداخلي التي وردت إلى اللجنة والمتعلقة بمخزون الأدوية بينت عدم امتلاك وزارة الصحة تخطيطا للمخزون يتضمن الحد الأدنى والحد الأعلى مع مستويات إعادة الطلبات، وذلك لتجنب أي حالة نفاد للمخزون.

وأوضح المعرفي في تصريحات لـ«أخبار الخليج» أن لجنة التحقيق اقترحت بتوافق جميع أعضائها ضرورة إنشاء صناعات دوائية عبر تأسيس مصانع للأدوية في البحرين وتوزيع المنتجات الدوائية، وأيضا ضرورة إقرار مزايا جديدة لرواتب وعلاوات الكادر الطبي والمهن الطبية المعاونة في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية وتطوير نظام الترقية.

كما اقترحوا إنشاء نظام إلكتروني لرصد المخاطر والصرف الدوائي وتحديد المؤشرات وتعزيز الاستراتيجيات المصممة لتعزيز سلامة المرضى مع ضرورة تثقيف جميع العاملين في القطاع الصحي بتنفيذ خطة إدارة مخاطر، وإنشاء هيئة بحرينية للتخصصات الطبية على غرار الهيئات الطبية للتخصصات الطبية في الدول الأخرى «البورد البحريني».

ولفت المعرفي إلى أن اللجنة اقترحت أيضا تطبيق معايير تقييم الخدمات الطبية على المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، ما سيساعد على الارتقاء بالخدمات الصحية بصورة كبيرة ويحقق التنافسية المطلوبة، وإجراء الربط الإلكتروني بين مخزون الأدوية والصيدليات الفرعية، وإعداد خطة لإدارة مخزون المواد تتضمن الحد الأدنى والأعلى لكمية المخزون مع وضع الإجراءات اللازمة لتجنب نفاده.

وطالبوا بإنشاء مخازن للأجهزة الطبية لكي تخزن فيها جميع الأجهزة الطبية المخصصة للمشاريع التي يخطط لفتحها، والالتزام بإرسال جميع طلبات الشراء للأدوية والمستلزمات الطبية التي تقوم بها الجهات الصحية الحكومية إلى اللجنة الوطنية للشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية، واعتماد الدواء الجنيس الذي يماثل تماما الأدوية الأصلية في تركيبها الكيميائي والتحقق من وجود فاعلية لاستخدامه، على أن يكون الشراء أو التصنيع للدواء الجنيس بعد التحقق من كفاءته ووجود ذات الفاعلية كما في الدواء الأصلي.

وطالبت اللجنة أيضا بزيادة العيادات الخارجية بمجمع السلمانية الطبي لغرض تقليص فترة انتظار المرضى واستقبال عدد أكبر من المرضى وذلك عن طريق إنشاء مبنى آخر للعيادات الخارجية، وإنشاء مركز مستقل لزرع وعلاج الكلى لاستيعاب أكبر عدد من مرضى الكلى، وتقديم المواعيد اللازمة لغسل الكلى، واعتماد اللجنة الوطنية للشراء الموحد لقائمة الأدوية الأساسية والعمل على تهيئة نظم المعلومات الصحية لمراقبة صرف وإدارة الأدوية، وضبط الإنفاق والحد من الهدر بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد.

كما أوصت اللجنة بضرورة تطوير مستشفى الطب النفسي من خلال زيادة عدد العاملين فيه وزيادة التخصصات الطبية الموجودة في المستشفى من خلال البعثات العلمية وتدريب الأطباء والمهن الصحية الموجودة فيه، مع إنشاء عيادات جديدة لمعالجة المدمنين للكحول والمخدرات، وفصل أقسام مستشفى الطب النفسي، طاقم طبي منفصل للجنسين من ذات الجنس، وتوفير حراسة أمنية تابعة لوزارة الداخلية لحماية الأطباء والعاملين في مستشفى الطب النفسي وخاصة غرف التشخيص، وتطوير جناح الحوادث والطوارئ في المستشفيات الحكومية بشكل يتناسب مع الزيادة في عدد السكان، وذلك من خلال فتح مبنى جديد لكي يخفف الضغط الحاصل على الأسرّة الموجودة في الطوارئ والحوادث، والالتزام بإجراء التدقيق الإكلينيكي على أجنحة الحوادث والطوارئ بصورة دورية كل شهرين.

كما أكدت اللجنة ضرورة تقليص مواعيد عيادة الأمراض المزمنة في بعض المراكز الصحية وذلك من خلال زيادة عدد الاستشاريين في تلك العيادات، وتقليص معدل الانتظار للعيادات الخارجية والتخصصية في مجمع السلمانية الطبي وذلك من خلال زيادة عدد الأجهزة الطبية والكادر الطبي والفني، تثقيف الكادر الصحي في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بالتشريعات المنظمة للمسؤولية الطبية، وإعداد برامج تدريبية للأطباء والمهن الطبية المعاونة في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية من أجل رفدهم بآخر التطورات الحاصلة في مجال تخصصاتهم، وزيادة كفاءاتهم وخبراتهم في مجال تخصصاتهم.

وأكدت ضرورة أن يستخدم النواب الأدوات الرقابية المقررة بموجب دستور مملكة البحرين واللائحة الداخلية لمجلس النواب (الاستجواب) تجاه أوجه القصور والمخالفات الواردة في بند (استنتاجات اللجنة وملاحظاتها) من هذا التقرير، وإقرار مزايا جديدة لرواتب وعلاوات الكادر الطبي وكادر المهن الطبية المعاونة في المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية، وتطوير نظام الترقية.

وذكر النائب المعرفي أن اللجنة توصلت إلى ثبوت مسؤولية وزارة الصحة والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية إزاء محاور التحقيق المتعلقة بعمل كل منهما وذلك للاستنتاجات التالية:

عدم إصدار لائحة تحديد الواجبات والمسؤوليات للمهن الصحية المحددة في المادة (6/6) القانون رقم 38 لسنة 2009 بشأن إنشاء الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية التي نصت على مهام السلطة العليا التي تتولى شؤون الهيئة ومنها (تحديد واجبات ومسؤوليات وأصول وآداب المهن الصحية بما يكفل مراعاة القيم الإسلامية والإنسانية وكرامة المرضى) علما بأن واجبات ومسؤوليات وأصول وآداب مهنة الطب البشري وطب الأسنان الواردة في مرئيات الهيئة الوطنية لم تنشر في الجريدة الرسمية.

عدم إعداد خطة لمنع المخاطر في الرعاية الصحية الأولية والثانوية حتى تاريخ الخطاب المرسل إلى اللجنة، حيث ذكرت الوزارة في ردها الوارد إلى اللجنة بتاريخ 19 مارس 2017 بشأن مرئياتها حول عمل اللجنة انه جار العمل على إعداد خطة لمنع حدوث هذه المخاطر، ولم تكتمل الخطة إلا بعد أن أرسلت الوزارة خطبها إلى اللجنة بتاريخ 21 يونيو 2017 وبالتالي فإن التأخير في إعداد خطة إدارة المخاطر له اثر كبير في حدوث الأخطاء الطبية وازدياد عدد الحوادث داخل المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية، ولا سيما أن تلك الخطة تعتبر من أهم محاور الإدارة الصحية.

عدم وجود مخازن للأجهزة الطبية بحسب ما ورد في خطاب الوزارة بتاريخ 21 يونيو 2017. وهذا الأمر يتنافى مع التخطيط في إعداد الأجهزة المطلوبة وتخزينها قبل فتح المشروع. 

عدم قيام الوزارة برفع طلبات الشراء للأدوية والمستلزمات الطبية إلى اللجنة الوطنية لشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبيبة لدراستها والمشكلة بموجب القرار (32) لسنة 2011 المعدل بالقرار رقم (30).

وأضاف النائب المعرفي أن مواعيد عيادة الأمراض المزمنة في بعض المراكز الصحية يكون أقرب موعد فيها ستة أشهر وهي فترة طويلة قياسا بالمواعيد في المراكز الصحية والتي تصل من أسبوعين إلى شهرين، لافتا إلى أن عدد حالات الاستقالات الإرادية للأطباء في عامي 2015 و2016 بلغ 86 استقالة إرادية للأطباء البحرينيين، وأن التقاعد المبكر بلغ 22 حالة، كما لاحظت اللجنة زيادة التقاعد المبكر للأطباء البحرينيين ليصل إلى 14 حالة في 2016، حيث طالبت اللجنة بضرورة تسليط الضوء على التصدي لشائعات زيادة سن التقاعد وإقرار مزايا جديدة تدفع بهؤلاء الأطباء إلى عدم الاستقالة أو التقاعد المبكر، مضيفة اللجنة أن الوزارة لم تقم بجهود ملموسة مع مقدمي طلبات التقاعد لتثنيهم عن اتخاذ قرار الاستقالة. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news