العدد : ١٤٥٤٥ - الخميس ١٨ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٥ - الخميس ١٨ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

بحريني يدفع متأخرات نفقة قدرها 980 دينارا

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨ - 01:30

ألزمت محكمة الاستئناف العليا الشرعية، بحريني بأن يدفع لمطلقته النفقات الفائتة لمدة سنة وشهرين بمجموع 980 دينارا، بواقع 70 دينارا شهرياً، و300 دينار نفقة عدة الطلاق، وذلك لعدم توفيره مسكن الزوجية وكانت هي من تنفق على نفسها.

وقالت ابتسام الصباغ محامية الزوجة إن موكلتها رفعت الدعوى الابتدائية ضد مطلقها «المستأنف»، مطالبة بإلزامه بدفع المتخلف من لنفقة الزوجيةـ اعتبار من 28 نوفمبر 2013 وحتى 3 ديسمبر 2014 بواقع 100 دينار شهرياً، وإلزامه بسداد نفقة العدة للأشهر الثلاثة مبلغ 300 دينار بما يعادل 100 دينار عن كل شهر.

وأضافت أن موكلتها تطلقت من المدعي عليه بموجب وثيقة طلاق مؤرخه في 8 أبريل 2015، ولم يكن ملتزماً بالإنفاق عليها خلال الفترة المذكورة سلفاً، ولم يقم بتوفير مسكن للحياة الزوجية، بل كانت هي التي تنفق على نفسها، وقد تم الطلاق بينهما من دون أن يدفع لها نفقاتها الفائتة، وكذلك نفقة العدة، كما أنه ممتنع عن سداد نفقتها كما جاء مسبقاً، ما اضطرها الى رفع هذه الدعوى.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بدفع النفقة الزوجية بواقع 70 دينارا شهرياً عن الأشهر الستة اعتباراً من 9 مايو 2014 وحتى 3 ديسمبر من ذات العام، وأن يسدد نفقة العدة للأشهر الثلاثة بمبلغ 300 دينار بواقع 100 دينار عن كل شهر.

واستندت المحكمة في أسباب حكمها بأن المدعى عليه أقر أمامها بأنه ممتنع عن سداد نفقتها قبل وقوع الطلاق بحوالي ستة إلى سبعة أشهر، وأضاف أنه كان يدفع لها مبلغ 50 دينارا قبل تلك الفترة، وأخذت المحكمة بالمقدار المتيقن من إقراره وألزمته بنفقة فائتة خلال ستة أشهر، ورفضت إلزامه ببقية المدة لعدم اطمئنانها للأدلة المقدمة في الدعوى، وأما بالنسبة للطلب الثاني فإن محامية المدعي عليه أفادت أمام المحكمة بعدم ممانعة موكلها من سداد النفقة بحسب رغبة المدعية، وعليه ألزمته بالسداد.

ولم يرتض المستأنف بهذا القضاء فطعن عليه بالاستئناف طالباً في دعواه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى، وعلى سبيل الاحتياط تخفيض النفقة المقررة إلى القدر المناسب مع سعة المستأنف المادية.

واستند الى أن المستأنف ضدها لا تستحق النفقة خلال فترة المطالبة لخروجها من مسكن الزوجية من دون أي مسوغ شرعي، وأن النفقة المقضي بها للمستأنف ضدها تفوق قدرته وطاقته المالية.

وأشارت الصباغ الى أن موكلتها استأنفت الحكم بالمقابل، وطلبت بإلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالنفقات الفائتة والقضاء مجدداً لهم بطلباتهم الواردة بلائحة دعواهم مع إلزام المستأنف بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي، وذلك تأسيساً على أن الحكم المستأنف شابة قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، إذ لم يكن هناك مسكن للحياة الزوجية خلال فترة المطالبة، وعليه فأنها تستحق النفقة كونها خارج المنزل بمسوغ شرعي، وحيث ان الحكم أغفل ذلك.

ولاحظت محكمة الاستئناف خلال نظرها الدعوى بأن محكمة البداية قضت بالنفقات الفائتة استناداً على إقرار المستأنف بعدم إنفاقه لمدة امتدت حوالي 6 أشهر، ورفضت إلزامه بالنفقات في المدة المتبقة، فيما اقسمت المستأنف ضدها بأن طليقها لم يقم بالإنفاق عليها بأي وجه من أوجه الانفاق في الفترة التي تطالب فيها بالنفقة.

وقالت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم ان الحكم المستأنف خالف القواعد الشرعية، الأمر الذي يحتم على المحكمة الغاء الحكم المستأنف في شق النفقة، والقضاء مجدداً بإلزامه بالنفقات الفائتة اعتباراً من تاريخ المطالبة 28 نوفمبر 2013 حتى 3 ديسمبر 2014 بواقع 70 دينارا شهرياً، ولم تستطع المحكمة زيادة النفقة على المقدار المقرر أمام محكمة البداية لعدم تقديم وكيلة المستأنف ضدها ما يدلل على وجود القدرة المالية لدى المستأنف من أجل زيادتها، ومن ثم رفضه ولا حاجة للنص عليه بالمنطوق.

وبخصوص طلب المستأنف بتخفيض النفقة بما يتلاءم مع وضعه المادي، فإنه لم يقدم للمحكمة التزاماته المالية بصورة مفصلة، أو دليلاً على عدم قدرته على سداد النفقة، وعليه تم رفض الطلب.

أما بالنسبة لمقدر نفقة العدة فإن محكمة البداية لم تلزمه بهذا المقدار بالنفقة الا بعد أن أبدت نائبه وكيلته عن استعداده لسدادها ومن ثم الزمته بما أراده وعليه لا معنى للتعلل بعدم قدرته على السداد، ومن ثم يكون الحكم المستأنف جاء في محله شرعاً وقانوناً، ويضحى الاستئناف قائما على أساس صحيح الواقع والقانون، ما يتعين القضاء برفضه.

وبناء على ما ذكر قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف في الشق الخاص بالنفقات الفائتة والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف بدفع متخلف النفقة الزوجية للمستأنف ضدها اعتبارا من الفترة المذكورة بواقع 70 دينارا شهرياً وتأييد ما عدا ذلك. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news