العدد : ١٤٧٩١ - الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩١ - الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

ليلة ثالثة من الصدامات والمواجهات في تونس وتوقيف المئات

الجمعة ١٢ يناير ٢٠١٨ - 01:20

تونس - (وكالات الأنباء): اندلعت صدامات لليلة الثالثة على التوالي بين قوات النظام ومتظاهرين في عدة مدن تونسية، حيث أعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص منذ الإثنين الماضي. 

إلا أن السلطات أشارت إلى تراجع حدة أعمال العنف التي يغذيها استياء شعبي.

وتجمع صباح امس الخميس عشرات من العاطلين عن العمل في وسط مدينة سيدي بوزيد التي كانت مهد انتفاضة نهاية 2010 اطاحت بن علي مطلع 2011. 

وبدأت حركة الاحتجاج ضد الغلاء مع بداية العام عبر حملة «فاش تستناو (ماذا تنتظرون)». ودعا ناشطو الحملة إلى تجمع جديد عشية الخميس بالعاصمة للمطالبة بالافراج عن المحتجين السلميين، كما دعت إلى تعبئة اليوم الجمعة. 

وشهدت مدن عدة صدامات جديدة بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة ليل الاربعاء - الخميس، من بينها سليانة (شمال غرب) والقصرين وسيدي بوزيد في وسط البلاد المهمش، وطبربة التي تبعد ثلاثين كيلومترا غرب العاصمة التونسية. ووقعت مواجهات في بعض احياء العاصمة ايضا. 

من جهتها، قالت وزارة الداخلية التونسية امس الخميس ان الشرطة اعتقلت 330 محتجا متورطين في أعمال شغب وتخريب الليلة الماضية مع تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد لليوم الثالث على التوالي ضد إجراءات تقشف بينما انتشر الجيش في عدة مدن تونسية. 

وقال شهود لرويترز ان الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الامن من المدينة الليلة الماضية عقب حرق المتظاهرين منطقة الامن الوطني بالمدينة. 

وانتشرت الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلاد منذ يوم الاثنين الماضي ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع الاسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز في الميزانية وارضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس لتطبيق إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيرا. 

وأرجأ اتحاد كرة القدم في البلاد كل المباريات التي كان مقررا أن تجرى نهاية هذا الاسبوع إلى وقت لاحق بسبب الاوضاع الامنية. 

وأمس الاربعاء اتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلا أنا اسمي الامور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية غير مسؤولة. 

وفي زيارة لمنطقة البطان قرب طبربة الاربعاء الماضي، ندد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بمن اسماهم «المخربين الذين يخدمون مصلحة شبكات الفساد والتهريب وبعض السياسيين غير المسؤولين الذين يخربون»، بحسب تعبيره مؤكدا «ان الدولة صامدة وسيتم تأمين وحماية جميع مؤسساتنا ومنشآتنا»، بحسب ما جاء في موقع رئاسة الحكومة. 

لكن الجبهة الشعبية المعارضة رفضت اليوم هذه الاتهامات وقالت ان الشاهد يسعى لالقاء تبعات فشله على غيره مضيفة أنها ستواصل دعم الاحتجاج السلمي ودعت إلى مظاهرة كبرى يوم الاحد المقبل تزامنا مع الذكرى السابعة للاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. 

ودعا حزب الجبهة الشعبية المعارض الذي حملته الحكومة مسؤولية التحريض على الاحتجاجات، امس الخميس إلى «ايجاد الحلول من أجل الشبان التونسيين»، معتبرا أن «التظاهرات السلمية هي جزء من المعادلة الديمقراطية».

واضطرت اعمال النهب والشغب الليلية الجيش إلى الانتشار حول العديد من البنوك والمقار الحكومية وباقي المباني الحساسة. وابدت الحكومة حتى الان الحزم مدينة «التخريب» ومتهمة متظاهرين بتحريكهم من معارضين. وأطلقت قوات الامن قنابل الغاز ولاحقت المحتجين. وانتشر الجيش في سوسة وقبلي أيضا سعيا لحماية المباني الحكومية التي أصبحت هدفا للمتظاهرين في عدة مدن. وقالت المحللة السياسية الفة لملوم ان «قانون المالية الجديد شكل القطرة التي افاضت الكاس». 

وأضافت «الشبان خاب املهم في الثورة، وخصوصا بسبب غلاء المعيشة» مشيرة إلى «تعمق الفوارق الاجتماعية التي تعكسها الارقام الرسمية» مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والامية بين الشبان. 

وقال محمد وهو مدرس لرويترز توقعنا أن تتحسن الاوضاع بعد الثورة ولكن بعد سبع سنوات من الاطاحة ببن علي يبدو أننا سنضطر لأن نعطي كل شهر رواتبنا ليوسف الشاهد (رئيس الوزراء) جراء كثرة الضرائب وارتفاع الاسعار الجنوني. 

من جهته، قآل خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية ان القوات الامنية اعتقلت حوالي 330 شخصا متورطين في أعمال تخريب وسلب الليلة الماضية ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات العنيفة يوم الاثنين الماضي إلى حوالي 600 شخص. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news