العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

هم يفخرون بوضع اسمك بينهم.. يا جلالة الملك

بقلم: الشريف د. محمد بن فارس الحسين

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨ - 01:30

صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أيده الله ورعاه، إنّ لسان الفصيح ليعجز، وإن أردنا ألا نُفصح عمّا يخالج ضمائرنا من النشوة والسرور والغبطة والحبور، فبأيّ لسان بليغ نردّد إلى ذاتكم الملكية العربية الأصيلة، عبارات الشكر والثناء، وآيات الوفاء والولاء، على ما تقدّمونه لهذا البلد العظيم، ولأهله النبلاء، من النعماء، وسابغ العطاء، فلقد تجاوزت مكارمكم الحَدْ، وجلّت عن أن تحصى وتُعد.

فيا غُرّة في جبين الدهر، ويا تاجًا لناشئة العصر، لا يخفى على ذي مسكة من العقل، ما لجلالتكم من الشعور الكريم والمقاصد النبيلة والسامية، والغيْرة على وطنكم وأبناء وطنكم، وأمتكم وأبناء أمتكم، وما تسعون جاهدين بلا كلل ولا ملل، من أجل التطوير والإصلاح والتحديث في مسيرة الخير والبناء، والوقوف في وجه التحديات التي ستلين بسواعدكم الخيّرة وفطنتكم ونباهة عقلكم، ولا شك، لأنها تصغر في وجه العظيم العظائم.

وتتجدد الآمال والتطلعات، وتتعزز اللحمة الوطنية يومًا بعد يوم بين قيادة الوطن الغالي والشعب الوفي، وتستمر مسيرة التنمية والتطوير بثقة واقتدار، وها هو جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه يقود مسيرة البلاد بإرادة متجددة، مليك أصيل كان ومازال أحد أركان بناء هذه الدولة الغالية عبر مسيرة تاريخية حافلة بالإخلاص والوفاء والعطاء من خلال ممارسة واسعة ومخضرمة في شؤون الحكم والسياسة والقيادة والإرادة والتواصل الشعبي والوطني، جميع تلك السمات العالية يتميز بها مليكنا وقائد نهضتنا حمد بن عيسى أطال الله في عمره، ولا غرابة من ذلك، فهذه الأصالة والعراقة شكلت منذ القدم موروثًا متواليًا من التجربة والحنكة والحكمة، وهو ما أهّل جلالة الملك حمد بن عيسى أن يحتل كل هذه المساحة من المحبة الصادقة في قلب شعبه ووجدان مواطنيه في جميع أرجاء الوطن الغالي، تاريخ حافل بالتعايش.

إن مملكة البحرين تتميز بمكانة رفيعة برغم صغر رقعتها الجغرافية، إذ كانت ومازالت مهدًا ومحطة لتلاقي شعوب العالم على امتداد التاريخ البشري، وستبقى موطن التعايش والتجانس والاحترام لكل الأجناس والأعراق والقوميات والأديان. فقد حبانا الله تعالى بقيادة وشعب أصيل، قيادة تقدر قيمة التواصل بين الحكومة والشعب بكل فئاته على درجة من المساواة والعدالة، فنجد الحضور اللافت في الأفراح لتقديم التهاني وفي الأحزان لتقديم المواساة، ناهيك عن حلقات التواصل المستمرة مع رجالات وشخصيات جميع الفئات للتشاور والتناصح فيما فيه خير ورخاء الشعب والوطن والإصغاء لكل الأصوات التي تنادي بالتطوير والإصلاح والرقي والتقدم.

هم يفخرون بوضع اسمك بينهم

والمجد يفخر أن وطأت ثراه

يا لمحة من برق عينك حبها

جمعت قلوب الشعب شد عراه

فاسلم لشعبك قائدا ومعلما

فالجود من كفيك فاحَ شذاه

ملك السلام وللتعايش سعيكم

نهج النبي تسير حذو خطاه

كل القلوب بحبكم قد رددت

حمد المفدى يا جعلت فداه

إن اختيار مجلة «الأهرام العربي» صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى ضمن أكثر 30 شخصية عربية مؤثرة في عام 2017 تحت عنوان:

 «30 شخصية عربية تصنع 2018». وعنونت المجلة في ملفها السنوي لجلالة الملك المفدى بلقب «ملك السلام»، مشيدة بتدشين مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي في مدينة لوس انجلوس الأمريكية، يعكس مدى حرص جلالة الملك المفدى على الحفاظ على البحرين كمركز عالمي للتعايش والسلام والتحاور بين مختلف الديانات والثقافات والحضارات.

إن تاريخ البحرين الطويل حافل بالتعايش بين أتباع جميع الأديان والثقافات بالإضافة إلى حرية الرأي المكفولة للجميع بموجب دستور البحرين، وإن التنوع الذي يتميز به المجتمع البحريني يضم بين أبرز مكوناته أتباع الأديان السماوية الثلاثة المسلمين والمسيحيين واليهود وجميع العقائد الأخرى، وإن هذا التنوع قد أسهم في بناء وتطور المجتمع البحريني المتمايز.

إن القيم الإنسانية والمثل والمبادئ السامية العليا هي القاسم المشترك للتعايش السلمي وتحقيق الانسجام بين أفراد المجتمعات المختلطة المتمازجة الثقافات وهذا ما حرص عليه جلالة الملك حمد عاهل البلاد المفدى من أجل بناء مجتمع يقوم على احترام إنسانية الآخر واحترام حرمة وجوده وحرمة أملاكه وعلاقاته بين بني جنسه في الحياة وحقه في توفير أسباب الأمن والرخاء والاستقرار والسلام والعيش الكريم وهو الهم والحلم المشترك الذي يسعى إليه كل مواطن ومقيم مهما اختلفت اعتقاداته.

إن الإرهاب والتطرف والعنف هو العدو الأول لكل الشعوب، يهدد السلم العالمي ويقوض كل مشاريع التنمية والرخاء والرفاهية التي تخطط لها كل الشعوب، ولكن تميز مجتمعنا بإدارة ملكنا المفدى وبعد نظره وحكمته وتعاونه مع المنظمات الدولية والعمل الجاد والحثيث من اجل التوافق على نظام أمني ومنظومة حقوقية للتعايش السلمي بين كل شعوب العالم ورعاية المصالح المشتركة على أساس من العدالة والإنصاف وتوفير كل عوامل وأسباب الاستقرار والأمن.

وهذا ما حرص عليه جلالته حفظه الله ورعاه، بثّ روح السلام والتعايش بين الديانات واحترام الشعائر ونبذ العنف والفرقة، فالبحرين هي أرض السلام والتعايش، وقاطنوها من مختلف الأعراق والديانات لديهم ارتباطهم الروحي والوطني والإنساني الذي امتد سنوات طويلة في المملكة ولم يتعرضوا خلالها للتمييز والنبذ أبدًا.

حفظ الله البحرين وحفظ جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسدد خطاه نحو المزيد من التقدم والنجاح ورفعة البحرين.

 

‭{‬ أكاديمي متخصص في العلوم

 الشرعية وتنمية الموارد البشرية

Dr.Mohamedfaris@yahoo.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news