العدد : ١٤٧٢٤ - الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٤ - الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الوزير.. والوزير الرديف..!!

أول السطر:

في السابق كنا نشاهد لوحات إرشادية عند السواحل بعدم رمي القمامة، فيما البعض يقوم برمي وتجميع القمامة عند تلك اللوحة تحديدا..!! واليوم توجد لافتات مرورية بعدم توقف شاحنات أو مركبات عند مكان معين، ولكن البعض قام بتحويل ذلك المكان الى موقف للشاحنات.. هل هو تحد للقانون أم جهل به..؟؟ مثال: الساحة الترابية مقابل محطة البترول في الحد..!! 

الوزير.. والوزير الرديف..!!:

اختيار محافظ المصرف المركزي البحريني الأستاذ الفاضل «رشيد المعراج» شخصية العام كمحافظ الشرق الأوسط وفقا لمجلة «ذا بانكر» الأمريكية، التابعة لمجلة «فاينانشال تايمز»، يعني أن مملكة البحرين لديها قواعد الريادة المصرفية والنجاح الاقتصادي والتميز الاستثماري، كما يعني أن في مملكة البحرين شخصيات اقتصادية بارزة اسهمت في التطوير والإصلاح الاقتصادي، وتملك الحلول والمعالجات المقدرة دوليا، ولكن ربما لا تملك القرار الاقتصادي العام محليا.. والسؤال: لماذا وضعنا الاقتصادي المعلن داخليا غير النجاح المحتفى به خارجيا أحيانا، أو الإخفاق المعلن خارجيا في شأن مستقبل الاقتصاد في أحيان أكثر..؟؟

ربما البعض يدرك الأسباب، وربما البعض يعلم المسببات، وربما البعض الآخر يعرف الخفايا والأسرار، ولكن الكثير يفضل السلامة والابتعاد عن الخوض في مسائل معقدة متشابكة، قد يكون بعضها مرتبطا بأمور سياسية، وبعضها ذات علاقة بقضايا الإدارة الاقتصادية، وبعضها على صلة بمسائل اجتماعية وغيرها.

غير أنني أحسب أن من أبرز أسباب الوضع القائم اليوم هو وجود معوقات للنجاح ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة في المجالات كافة، بسبب وجود ازدواجية في تعدد المؤسسات والمجالس واللجان المعنية لكل قطاع، تماما كازدواجية القرار النهائي لدى تلك المؤسسات، من دون وجود جهة مركزية لها جميعا.

خذ مثلا.. لدينا الملف الحقوقي.. من المسؤول عنه، ومن المعني به..؟؟ هل هي وزارة الخارجية وحدها أو وزارة الداخلية أو وزارة العمل أم المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أو جمعيات المجتمع المدني الحقوقية، أو السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية.. لا أستطيع أن أقتنع بأن الاجتماع الدوري لوزارة الخارجية مع تلك الوزارات والمؤسسات والجمعيات كفيل بإدارة الملف الحقوقي بكل نجاح واقتدار، لأن ثمة قرارات وتحركات وحتى توجهات، متضاربة ومختلفة ومتعددة أحيانا، تحصل من هنا أو هناك، اسهمت في عدم تمكننا من إبراز الانجازات، والوصول الى علاقة متينة وإيجابية مع المجتمع الدولي الحقوقي.. وقديما قيل «أحيانا أنت لا تحتاج إلى محام جيد يعرف القانون لكسب القضايا، ولكنك بحاجة إلى محام شاطر يعرف القاضي جيدا لتكسب قضيتك العادلة».

خذ مثلا.. الملف التعليمي.. أو الملف الصحي.. أو الملف العمالي.. أو الملف السياحي.. جميعها بلا استثناء لديها تعددية في المؤسسات، ومجالس عليا، ولجان وزارية، وكان من المأمول أن تكون تلك التعددية مكسبا لخلق عمل متكامل، لكن الممارسة أثبتت أن ثمة خلافات معلنة أو غير معلنة، تسببت في تعطيل مشاريع عديدة، وكل مؤسسة تضرب في المؤسسة الأخرى، والنتيجة هي خسارة الوطن..!!

نعود الى الملف الاقتصادي.. ونقول: من يدير التخطيط الاقتصادي العام للدولة؟ هل هي وزارة المالية، أم مجلس التنمية الاقتصادية، أم المصرف المركزي، أم وزارة التجارة والصناعة، أم «بيت التجار» أم القطاع الخاص..؟ عن نفسي لم أصل الى تحديد الجهة التي تدير الاقتصاد ومستقبل البلاد الاستثماري، وأكاد أجزم أن بعض تلك المؤسسات تصدر قرارا ما، ثم تأتي مؤسسة أخرى لإصدار قرار يناقضها وبيان يرفضها، حتى غدا الحديث عن التكامل والتعاون حلما مفقودا، لأسباب ليس هذا أوان كشفها بكل صراحة وعلانية..!!

في هذا الوطن ثمة أسئلة وهواجس من الصعب أن يجيب عنها وزير واحد، لأنه لا يملك القرار وحده، فهو مجرد موظف كبير برتبة وزير فقط لا غير، ومعه ألف وزير (رديف) يتابع مهام ومسؤوليات الوزارة..!!

آخر السطر:

يقول جبران خليل جبران: «مأساتنا هي أننا نتزوج ولا نحب.. نتكاثر ولا نربي.. نبني ولا نتعلم.. نصلي ولا نتقي.. نعمل ولا نتقن.. نقول ولا نصدق».    

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news