العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٦ - الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الثقافي

نبض: اِنْشِغَالُ نَبْضٍ بِنَبْضِ ضنين!

نص - علي الستراوي

السبت ٣٠ ديسمبر ٢٠١٧ - 01:30

سَرِيعًا..

يجرُّ حدباء السِّنِينَ العجاف..

مُوجِعُ الخُطُوَاتِ.. 

مَرَرْتَ أَيُّهَا العَامُ..

مُثْقَلا بِالضِّيَاعِ،.

وباكتظاظ الأَجْسَاد النَّازِفَة..

عَلَى أَرْصِفَة العَالَمِ المُتَّشَحِ بِالفَقْدِ..

طِفْلَةٌ تَنْتَحِبُ..

وَاِمْرَأَةُ ثكلى..

وَرِجَالٌ ضَيَّعَهُمْ سِرْب غَرِيبِ الطِّبَاعِ.

وَكُنْتُ أُجَادِلُ فِيهَا نَسَمَاتِ الصَّبَاحِ.

وَهِيَ عَلَى ترعة النَّهْر تُشَطِّفُ مَلابِسَ صِغَارِهَا..

مُنْشَغِلَةً بِلُعْبَةِ التَّعَبِ دُونَ عَلَى عيَاءٍ.

وَكُلَّمَا شَدَّتْنِي الرِّيحُ نَحْوَ دَارِهَا.

 تَقَدَّمَتْنِي نَبَضَاتُ قَلْبِي..

وَشَيْءٌ يَغْسِلُ رمانتي وَجِّهِي بِالاِحْمِرَارِ.

أَتَرَدَّدُ أَحْيَانًا..

وَأَحْيَانًا.. أَمُدُّ لَهَا جَسَدَيْ كَيْ تَغْسِلَهُ بِالنَّقَاءِ.. 

أَنْشَغِلُ بِمَاءِ عَافِيَتِهَا..

أَتَقَيَّأُ الحُرُوبَ.. 

اِحْتَضنهَا بِشِدَّةٍ..

وَعَنْ غُرَابٍ بَغِيضٍ..

أدير ظُهْرِي نَحْوَ بِلاد العَرَب.. 

أُسَائِلُ فِيهَا عَنْ زَهْرَة الرُّمَّانِ..

 وَعَنْ حِكَايَات الخُيُولِ فِي ذَاكِرَةِ «البسوس».. 

وَفِي صَبِيحَة ذَلِكَ البَيْت..

 وَعَنْ نَخْلَةٍ وَسِدْرَةٍ مازَالَتْ تُقَاوِمُ العَاصِفَة..

 عَنْ سِرٍّ يَجْمَعُنَا فِي العناقِ..

 حَيْثُ اِفْتَرَشْنَا قَهْوَتَنَا..

 فَأَدْرَكَ المَسَاءُ اِنْشِغَالَنَا..

 وَفِي غَفْلَةٍ مِنْ حَمَّامِ السَّلامِ، بَكَيْنَا مَعًا..

 فَطَارَ الحَبِيبُ نَحْوَ رَهَطٍ مُرِيب..

 لَمْ يدرك القَمَرُ وَحْشَة أَصْعَب مِنْ ضَيَاعِ القَرِيبِ..

 وَاِنْشِغَال نَبْضٍ بِنَبْضِ ضنين..

وَإِدْرَاك أَنَّي دُونَهَا قَشَّةٌ فِي الهَوَاءِ..

 وَاِنْحِدَار نَحْوَ مَاءٍ لا يَرَى مَا أَرَاهُ!.

 يَالَهُ مِنْ صَبَاح يُوقِظُ ذَاكِرَتي وَلا تَسْتَفِيقُ..

 لأنَّي عَلَى شُرْفَةِ النِّسْيَانِ انوس وَحِيدًا..

 وَاِسْتَعْجَلَ ضَوْءا يُمِرُّ كَالسَّحَابِ الشَّرِيد..

 فَلا يَشْتَعِلُ اللَّيْلُ..

 وَلا يَعْرِفُ النَّهَارُ صَحْوَةَ الغَيْمِ..

لأنَّ أَقْسَى الجِرَاحِ غِيَابُ المطرِ عَنْ سَلامِ التُّرَابِ.

وَقَفُوا، هُنَا..

وَعِنْدَ اِحْتِضَار البَحْرِ..

اِنْحَدَرُوا نَحْوَ جِهَةٍ فِي الشَّمَال..

ريحهَا فِي الضُّلُوعِ مَوْطِنٌ.. 

يَسْكُنُ قَلْبِي وَلا أَغْفَلهُ..

لأنَّهُ اِنْتِظَارٌ، وَأَيُّ اِنْتِظَارٍ،!..

يُفَرِّشُ دَارَ قَلْبِي..

وَسَرِيعًا.. أَرَاهُ..

مُشْعِلا فِي الظَّلامِ..

أَحْتَضِنُهُ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ الضَّيَاعِ.

فِي عَامِنَا الجَدِيد..

يَنْشَغِلُ القَمَرُ عَلَى صَفَحَات السَّمَاءِ..

يُسَائِلُ الفَجْرَ..

أَيُّهَا العَامُ..

هَلْ تَرَجَّلَ المَوْتُ؟..

أَمْ جُرحنَا لا يزَالَ نَازِفًا فِي العراء؟

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news