العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥١٣ - الأحد ١٧ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

خبير عالمي خلال فعاليات مؤتمر المصارف العالمية يؤكد:
سيكون للتكنولوجيا أثر كبير في تقدم الصناعة المصرفية الإسلامية

الخميس ٠٧ ديسمبر ٢٠١٧ - 01:20

تغطية: عبدالرحيم فقيري

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

سيكون للتكنولوجيا أكبر الأثر على التمويل الإسلامي، وتعتبر تقنية بلوك تشين التي تمثل العصر الثاني من الإنترنت، الابتكار الأكثر أهمية لهذا الجيل.

وكان على مدى الـ20 عاما الماضية، لدينا شبكة المعلومات التي كانت أداة قوية حقا لتغيير كيفية التواصل ومشاركة المعلومات، ولكن في الواقع لم يكن لها تأثير كبير على التجارة أو على التمويل كما كان يأمل كثير من الناس ، وذلك لأن الإنترنت ليس وسيلة قيمة، هي وسيلة للإعلام.

أكد ذلك الرئيس التنفيذي لشركة (نكست بلوك جلوبال)، والمؤلف المشارك لثورة بلوك تشين والعضو المؤسس للفريق الاستشاري الرفيع عن التقنيات المالية التابع لصندوق النقد الدولي السيد أليكس تابسكوت، خلال محاضرة قيّمة ألقاها عن ثورة بلوك تشين في اليوم الأول من افتتاح فعاليات النسخة الرابعة والعشرين من المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية أمس الأول، وقال: «سيكون للتكنولوجيا أكبر الأثر على التمويل الإسلامي، وتعتبر تقنية بلوك تشين التي تمثل العصر الثاني من الإنترنت الابتكار الأكثر أهمية لهذا الجيل».

وقال السيد تابسكوت «بلوكشين من ناحية أخرى تمثل أول وسيلة رقمية قيمة، وبالتالي يمثل الإنترنت الجديد القيمة التي تعد لتغيير أساس كل صناعة الاقتصاد وتحويل شبكة الطاقة الاقتصادية القديمة وإعادة ترتيب الشؤون الإنسانية بطرق عميقة جدا». 

وأضاف «أنا شخصيا يسرني أن أتحدث في هذا المؤتمر حول بلوك تشين لأنها تمثل نقطة تأثير مهمة جدا لهذا القطاع، إن كيفية استجابة شاغلي هذا الابتكار الجديد سوف تملي أساسا ما إذا كانت ستنجح أم لا، إذا اختاروا تبنيه، والبحث عن فرص جديدة، وأسواق جديدة، ومنتجات جديدة، وخدمات للقيام غدا بما كان مستحيلا أمس فمن المرجح أنها ستنجح، أما إذا كانوا يتطلعون إلى اتخاذ هذه التكنولوجيا وتطبيقها فقط على الكيفية القديمة فإنها لن تنجح. وإذا قرروا التخلص منها تماما فسوف يفشلون على الارجح».

وأُطلق عقب السيد تابسكوت تقرير (تنمية التمويل الإسلامي 2017) الذي أصدرته مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وتومسون رويترز، استنادا إلى مؤشر التنمية المالية الإسلامية، الذي يمثل مقياسًا موحدًا لتقييم أداء مختلف وحدات قطاع التمويل الإسلامي، ويقدم بذلك للعاملين في هذا المجال أفكارًا حيوية للنمو والتوسع.

وتبع ذلك، لقاء حصري مع الشخصية المخضرمة في مجال التمويل الإسلامي، الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة البركة المصرفية، عدنان أحمد يوسف، وتحدث خلاله عن رؤيته للسنوات الأربعين المقبلة في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية. وركز على الدروس التي تعلمها من الماضي، وعرض تحليله القيّم للوضع الحالي للقطاع ولمستقبل المصرفية الإسلامية.

وقال يوسف عن رؤيته للعمليات المصرفية الإسلامية خلال الأعوام العشرة المقبلة «سترتفع حصة الأصول المصرفية الإسلامية من 15% إلى 25-35%، وستتركز عوامل النمو على التحول نحو العمل الإقليمي، والتسارع الرقمي، ونماذج الأعمال المبتكرة التي ستنطلق في الأسواق الناشئة». 

وأرى مجالاً واسعًا للنمو، إذ نادرًا ما تتجاوز الخدمات المصرفية الإسلامية ثلث إجمالي حصة السوق، حتى في دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا. ومازالت العديد من الأسواق المحتملة ذات الأعداد الكبيرة من السكان المسلمين غير مستغلة إلى حد كبير، مثل الهند وبلدان رابطة الدول المستقلة، المكونة من عدد من الجمهوريات السوفيتية السابقة. 

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الانتشار المصرفي عمومًا في العديد من الأسواق الأساسية لقطاع المصارف الإسلامية مازال منخفضًا. الاستغلال الكامل للمجال المصرفي الإسلامي يعني استهداف شرائح العملاء الذين يهتمون جدًا بالامتثال للشريعة في معاملاتهم المالية، فضلاً عن تقديم المنتجات والخدمات التي لا تلبي قطاع التمويل العام فحسب، بل تلبي خصوصًا احتياجات العملاء المسلمين. ونتيجة لاشتداد حدة المنافسة يجب أن تتبنى البنوك الإسلامية نهج مبيعات أكثر تطورًا يتمحور حول إرضاء العملاء.

وكان المؤتمر أيضًا مناسبة ممتازة لإطلاق (آلجو البحرين ALGO Bahrain)، أول اتحاد تقنيات مالية في العالم للبنوك الإسلامية لتمكين المصارف الإسلامية من التحول النموذجي في القطاع المصرفي نتيجة للتقنيات المالية. ويهدف هذا الاتحاد إلى إطلاق 15 منصة تقنيات مالية بحلول عام 2022.

وتشمل إطلاقات حصرية أخرى في المؤتمر إطلاق وحيد إنفست لأول مستشار إلكتروني على هيئة روبوت في العالم. بعد إطلاقه بنجاح في الولايات المتحدة، أعلن وحيد عن خططه لإطلاقه في الشرق الأوسط في عام 2018، كما استضاف المؤتمر إطلاق الكتاب الرسمي (صناديق الاستثمار العقاري الإسلامي) من قبل حامد يوسف مشعل، وهو مدير استثمار بيت التمويل الكويتي.

ومن أبرز الفعاليات التي أقيمت في المؤتمر ندوة حوارية تركز على موضوع المصرفية الرقمية ودار فيها النقاش حول أسواق رأس المال الديناميكية والنمو المستدام والمنصف والشامل وإمكانات التقنيات التغييرية والآفاق الجديدة للتمويل الإسلامي. وحلل خبراء مخضرمون في القطاع التحديات القائمة وركزوا على طرح اقتراحات فعّالة تهدف إلى وضع خارطة طريق للقطاع المالي الإسلامي عمومًا.

وكرم المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الرابع والعشرين امتياز البنوك في مجال التمويل الإسلامي والصناعة المصرفية خلال حفل عشاء راق منحت خلاله 16 جائزة من جوائز الأداء التي يقدمها المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية لعام 2017. 

وقدم محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد محمد المعراج الدروع التذكارية للجوائز إلى أفضل المؤسسات المالية الإسلامية على المستوى العالمي والإقليمي بناء على مستوى أدائها في WIBC Leaderboard - وهي أداة تقييم أداء رائدة تهدف إلى تمكين المؤسسات المالية الإسلامية من قياس أدائهم بالمقارنة بأقرانهم.

وفاز بنك بوبيان على الجوائز العالمية والخليجية والكويتية، مما يدل على أدائه القوي وفق معايير WIBC Leaderboard، وحصد بنك بوبيان كذلك جائزة المسؤولية الاجتماعية للشركات.

أما البنوك الأخرى الفائزة بجوائز الأداء من المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية لعام 2017 فهي:

ـ أفضل البنوك الإسلامية أداءً - الجوائز الإقليمية

بلاد الشام: بنك صفوة الإسلامي، جنوب شرق آسيا: مايبانك الإسلامي برهاد، جنوب آسيا: البنك الإسلامي الاجتماعي.

ـ أفضل البنوك الإسلامية أداءً-جوائز البلدان

البحرين: بنك البركة، المملكة العربية السعودية: مصرف الراجحي، الإمارات العربية المتحدة: بنك دبي الإسلامي، مصر: بنك فيصل الإسلامي المصري، الأردن: بنك صفوة الإسلامي، تركيا: توركي فينانز كاتيليم بانكاسي، إندونيسيا: بي تي بنك سيريا بي إن آي، ماليزيا: مايبانك الإسلامي برهاد، بنغلاديش: البنك الإسلامي الاجتماعي، باكستان: بنك ميزان المحدود. ومن أهم المواضيع التي نتطلع إليها: الكلمة الرئيسة التي يلقيها شين باينهام-هيرد، رئيس رسم الاستراتيجيات والاقتصادي الأول-بلوكشين عن بلوكشين والذي سيتحدث عن أهميتها المتزايدة في العصر الرقمي. لقاء مع عالم الشريعة الشهير الشيخ نظام يعقوبي ويتحدث خلاله عن الهيئات الشرعية المركزية، والتقييس الشرعي، وتنمية الجيل الجديد من الخبراء الشرعيين. وتناقش ندوة حوار الرئيس التنفيذي زيادة حصة السوق والبصمة الجغرافية للمصارف الإسلامية. أما ندوة النظم والقوانين فستدور حول تعزيز أوجه التعاون بين الهيئات التنظيمية، وواضعي المعايير والسلطات المالية العالمية من أجل تعزيز التمويل الإسلامي؛ وستركز حلقات النقاش على الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وضريبة القيمة المضافة، تأثير التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية الأخيرة، وإطلاق تومسون رويترز لتقرير القانون التجاري الإسلامي لعام 2018، وغير ذلك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news